مَنِ اخْتارَ دِينَهُ؟

mainThumb

18-09-2022 02:43 PM

سأكون صريحا وصادقا في القول بأنَّ هذا السؤالَ سيبقى راهنا كسؤالٍ لا أستطيع الإجابةَ عنه، وإنما سأتناولهُ كسؤال معرفيٍّ تتمخض عنه عشراتُ الأسئلة الوجوديّة والفكريّة والأخلاقيّة والعقلانيّة، فالسؤالُ في جوهره بعدٌ فلسفيّ عميق، ربما يحتاج إلى آلافِ الصّحائف والأوراقِ.
إلا أنّني في هذه الورقة، وبناء على توليد عشرات الأسئلة ذات الصّلة بسؤالنا السّابق، سأحاول أنْ أقدّم مقاربات معرفيّة اعتمادا على فهمي لنصوص القرآن من جهة، ومعرفتي بالله تعالى صفات وأسماء، لأنّ الإجابة عن هذا السؤالِ، ستكون حتما كاذبةً مهما حاولت في ذلك، لأنّ السؤال مشترِك مع الفرد والجماعة والأمّة، وهو مُتشابِك أيضا مع النّفس والعقل والعلم، لِهذا فإنَّ زاوية النّظر لدي على سؤال كهذا، قطعا، هي ضيقة جدا، ولا تعبِّر إطلاقا عن جوهر السّؤال وأبعاده الإنسانيّة والوجوديّة.
والأمر لا يقف على سؤال العنوان فحسب، بل ثمة حزمة أخرى تنبثق عنه، وهي أسئلة تتعلق بالأُسس التي شكَّلت في كلِّ إنسان بِنَاءَه الإنسانيّ وهُويّتَه الدّينيّة، وهي، مَن اخْتار أنْ يكون على طائفتِه أو مذهبِه أو نشأته أو تربيتِه أو تعليمَه أو منهجِه أو تفكيره أو ثقافتِه أو عاداته أو تقاليدِه أو مولدِه أو أسرتِه أو بيئته أو قبيلته؟ إلى غير ذلك من الأسئلة التي ترتبط بتكويننا الإنساني، فإنّ الجواب عن أسئلة، هذا نوعها، بـ(أنا / أنت)، أو (هو/هي)، هو من الأجوبة الغبيَّة جدا، وهي أجوبة تنمّ عن جهل عريضٍ وكبير.
وحتى أكونَ دقيقا، فحريّ بي أنْ أبيِّن أنّ سؤال العنوان موجّه للسّواد الأعظم من الناس، وهم الذين ينتمون لأديانهم انتماء جبريّا لا طوعيّا، من خلال نشأتهم وبيئتهم وتعليمهم، ولست قاصدا، مَنِ اخْتار دينَه بقرار إيمانيّ وعقلانيّ، وهم قلّة قليلة في كلّ عصر من عصور البشريّة، وربّما هم وحدَهم المَعنيّين بالقلّة أو الثلة الممدوحة والنّاجية من العذاب يوم القيامة، كأتباع الأنبياء، ومسيحيي عصر الشهداء، والصّحابة، وأهل الكهف، وأصحاب الأخدود، ومن سار على صراطهم في أيّ زمان ومكان؛ فهم المؤمنون بطريق العقل والتدبر والإيمان الخالص المُجرَّد من أي مؤثرات بشريّة وطبيعيّة، مُتَحدِّين، كأبطال مأساويين، مجتمعاتِهم وموروثَهم، وثقافتَهم، وأهوائَهم وعاداتِهم وشهواتِهم.
وفي الحقِّ، أنّ الله عز وجل خلقنا غير مختارين لِخلْقَتنا وتكويننا، فخَلَقَنا مختلفين، فخلق الأبيض والأشقر والأصفر والأسمر والأسود والطويل والقصير والعريض والنحيف والجميل والقبيح، هو سبحانه يريدنا كذلك، هو أرادنا مختلفين، وقَلْ مثل ذلك في أدياننا وطوائفنا ومذاهبنا وعاداتنا وتقاليدنا ونشأتنا ومولدنا وثقافتنا، وخَلَقَنا ليكون المسلم والمسيحيّ واليهوديّ والبوذيّ والهندوسيّ، ليبقى المسجد والكنيسة ووكلّ المعابد، يقول تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾، و﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ، إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ۗ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ وغير ذلك من الآيات التي تقرِّر سُنَّة الاختلاف في الخَلْقِ، وأنه مقصد الخالق سبحانه، وفناءه؛ أي الاختلاف، أو إبادته هو اعتداء على إرادة الله سبحانه .
بيَّن القرآن في مئين المواضع أهمية النّفس في الإنسان، وأنَّ الإنسان ما هو إلا نفس، وهي التي تميزه عن غيره من المخلوقات، وهي التي تَعِي كلَّ سلوك وفعلٍ يصدر عن الإنسان، فالنَّفس تعلم صلاحَها من فسادها، وتعلم تقواها وفجورها، فالله سبحانه هو من ألهما هذا العِلْمَ، يقول تعالى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾، والنَّفس تعلم خيرَها من شرّها، وتعلم أمانتها وخيانتها، وتعلمُ كلَّ قرار اتخذه صاحبُها في أيّ سلوك يُقْدِم عليه، يقول تعالى: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ﴾، و﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾، فهي تعلم كلَّ ذلك، حتى لو نَشَأت في أسوأ الظّروف، وأفسد الأفكار، وأخبث الأماكن، فالنّفس هي المسؤولة عن ذاتها، يقول تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُون﴾، وهي التي تموت وتتذوق طعم الموت بوعيها اللامُنقطع حتى آخر لحظة، يقول تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾. ومن اللافت في النّصوص السّابقة أنَّ الخطاب موجَّه للنّفس بغض النّظر عن دينِ صاحبها ومعتقدِه وفكره وثقافته ونشأته.
ولأهمية النّفس في الاستدلال على وجودها بما هي كذلك، فلقد بَرْهَن ابن سينا على وجودها بهذا المعنى ببرهانٌ مشهورٌ أسماه "الرّجل الطّائر أو الرّجل المُعلَّق"، يقوم هذا البرهان على الافتراض بأنّ الإنسانَ لو خُلِقَ دفعةً واحدةً، ثم طار هذا الإنسان أو تعلَّق في الهواء وجرّد من المحسوسات والمعقولات، فلم يستطع هذا الرجلُ أنْ يشعرَ بأيّ شيء من أعضائه الداخليّة أو الخارجيّة، ولا يراها، فماذا هو فاعل؟ سيظلُّ يشعر ويَعْرِف نفسَه ولن يغفلَ عن ذاته. مِنْ ثَمَّ اعتمد ابن سينا على كلّ تلك البراهين التي تبرهن على وجود النّفس، بوصفها وعيا وإدراكا.
وهكذا، فبما أنّ النّفس هي المسؤولة عن تصرف العباد وعن سلوكهم وأعمالهم تصرفا واعيا مدركا، بمنأى عن منشأ هذه النّفس، وبمنأى عن جبريتها التركيبية المعقدة، والمعقدة بطريقة لا يمكن اختزالها للإنسان ذاتا وعقلا وعاطفة وثقافة وتعليما، بما ليس له خِيار فيه، فإنّه ربّما، ثمَّة خِيارات متعددة قد تصل للآلاف أو للملايين يُوضع فيها الفردُ يوم حِسابه، لمعرفة صلاحه من فساده اتكاء على نفسه الواعية لكل أفعاله خيرها أو شرّها.
وقبل الشّروع بالحديث عن الخِيارات تلك، لا بدّ من تبيان أنواع النّفوس كما تجلت في البحوث والدراسات العلمية قديما وحديثا، فالنّاس على ثلاثة أصنافٍ، كما حددها ابن مسكويه في كتابه "تهذيب الأخلاق"، صنف من هم أخيار بالطبع، وصنف من هم أشرار بالطبع، وصنف لا هم بالأخيار ولا هم بالأشرار بطبعهم، بل هم أحد الصّنفين بناءً على بيئته وتربيته ونشأته، وهذا ما أثبتته الدراسات النّفسيّة الحديثة مع ذكر النِّسَب المئوية لها، وهي نِسَب تتفاوت بين 2-4% للأخيار، ومثلها للأشرار، و 96-98 % للبَيْن بَيْن. وعليه، فالأخيار في جميع خياراتهم المتعددة هم أخيار حتى لو نشأوا في أقذر بيئة وأفسدها، كالأنبياء والصالحين، وكذلك الأشرار هم أشرار حتى لو نشأوا في أطهر بيئة وأصلحها، كالشياطين والمُفسدِين، الكاذبين بطبعهم في جميع أحوالهم و أقوالهم ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾. أما الصّنف الثالث وهم أغلب البشر، فإنهم بلا شك، صالحون في أغلبهم، لو وضعوا جميعا في بيئات صالحة.
فلنا أنْ نتصور، فيما أحسبُ، أنّ الفرد المسلمَ المحاسب يوم القيامة، مثلا، سَتُعرض له صُوَرَه في آلاف أو ملايين الخِيارات في حال لو خُلِقَ في بيئة مسلمة أو مسيحيّة أو يهوديّة أو بوذيّة أو بيئة فاسدة أو بيئة صالحة، أو أن يكون غنيا أو فقيرا أو جاهلا أو عالما أو جميلا أو قبيحا إلى غير ذلك من الخِيارات الواقعية للبشر التي لا حصر لها، ليرى صورته بناء على صلاح نفسه، فإن كان مسلما صالحا، فهو حتما، سيكون صالحا في جميع خياراته، وإن كان مسلما فاجرا فاسدا، فهو حتما سيكون كذلك في جميع خِياراته، وقل مثل ذلك، في غير المسلم، في حال لو وُضِعَ في خِيارات متعددة، فربما قد ينتج عنها، صورةُ المؤمن العابد الزاهد التّقيّ لو نشأ في بيت صالح من بيوت المسلمين. وهكذا، فإنّ هذا يذكرنا بالحديث الشريف: "خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام"، فالمسلم بيئة، أيْ جيريا، إذا كان متعصبا منغلقا مُقلِّدا تابعا دون أيّ نظر في يؤمن به، فإنَّه كذلك، سيكون متعصبا ومنغلقا وتابعا في حال لو كان غيرَ مسلم، والنتيجة، ربما ستكون، رفضه للإسلام ومحاربته له، إذا عُرِض عليه، مُعلِّلا رفضه بقوله: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُون﴾، أو ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾، أو من منطلق ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾.
وفي جميع الخِيارات تلك، فإنَّ الله سبحانه، سيمحوا لك ما يشاء ويثبت، ﴿ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾، وذلك من معيار نفسك، لا معيار جبربتك الدينيّة أو الثقافيّة أو الديمغرافيّة، ﴿بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ، وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ﴾.
وبناء على ذلك لا بدّ من إعادة النّظر في مفهوم الكافر في النّص القرآنيّ من خلال ما وصف به الله تعالى أصحاب النّار وأهلها، فهي-كما أزعم- للطّغاة والمجرمين والمتكبرين والفاسدين والمفسدين والكاذبين والظالمين. فهذه السلوكات والأعمال وعدمها تَنْسَحِب على المسلم وغير المسلم، فالجنة والنّار من كليهما، فالكفر من هذا المنطلق هو سلوك لا فكرة، عانيا، الفكرة من أصلها، لا من رفضها إن كانت حقيقة ساطعة؛ لأنَّ الرفضَ، ساعتئذ، سيتمثل كسلوك فاسد واستكبار في الأرض، وهذا ما سنفصّله في مقال لاحق إن شاء الله.
وهذا والله أعلم وأعدل وأحكم، أنَّ مآل النّاس على اختلاف تعددهم وتنوعهم في اعتقادهم وأديانهم وأفكارهم، مرهون بسلامة نفوسهم وفطرتهم ومعاملاتهم وسلوكهم، لذلك، فالنّفس هي التي ستُسأل وتُحاسب، يقول تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾، و﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ وهي التي ستُعذب وستُنعَّم، يقول تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾، وهي التي تُدركُ ما تكسب وما تفعلُ، يقول تعالى: ﴿كَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾.
وبعد كلِّ ما سلف، أرى، أنَّه بات من الضّروريّ أنْ يعرف كلَّ واحد فينا إنْ كان من الأخيار أم الأشرار بالطّبع، وأزعم، أنَّ العمليّة بسيطة جدا، وهو حديثك مع نفسك، إذ ماذا كنت ستفعل لو مَلَكْتَ سلطةً مُطلقةً على النّاس؟ فهل ستقتل مديرك في العمل أو تؤذيه لأنّه أساء معاملتك؟ أم ستقتل زميلك أو جارك أو أخاك أو صهرك أو شريكك أو غير ذلك ممن أساء لك أم لم يُسِئ؟ وهل كنت ستستعبد النّاس والنّساء لإشباع غرائزك ورغباتك، وتَحرقَ وتَبيدَ كلَّ مَنْ أساء لك؟ أم أنّك ستكون ناصرا ومُعينا للمظلوم وتُقيم العدلَ وتُشيعَ الرّحمة والتَّسامح والعفو والمَحبّة والتّواضع بين النّاس.
وماذا كنت ستفعل لو أنَّك مَلَكَت المليارات من المال؟ هل كنت ستحلم في بناء القصور وإقامة الموائد وشراء السّيارات الفارهة وتستعبد المحتاجين والنّساء لخدمتك؟ أم أنّك ستبني المدارسَ والمستشفيات والمصانعَ والمزارعَ ودورَ العبادة وتدعم الجمعياتِ الخيريّة وصناديق الزّكاة وتشتري البيوتَ لمن لا بيت له، وتُعلِّم الشّباب وتزوِّجَهم وغير ذلك من الأعمال الأخلاقيّة والإنسانيّة.
وماذا لو كنت رجلا متخفيّا، كما في أفلام الخيال العلميّ؟ فهل ستسرق البنوك وتتطلع على عورات النّساء و تتجسّس على خصوصيات النّاس؟ أم أنّك ستسعى في مساعدة النّاس من حيث لا يشعرون.
وعليه، فإنّك، ساعتئذ، ستعرف إلى أيّ صنفٍ تنتمي، فهذه هي النّفس التي أُرْهِن تغييرُنا بتغيير ما فيها ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾. فالآية لم تُرْهِن التّغيير بتغيير الفِكر أو السّلوك أو المذهب أو الطائفة أو العمل أو الفعل، بل بما في النّفس، لأنّ تغيير ما سلف من أحوال مرهون بتغيير ما في النّفس حَصْرا، فدلالة الظّرفيّة لحرف الجر (الباء) واضحة؛ أي ما هو داخل النّفس، كالحديث الداخليّ والأمنيات وأحلام اليقظة والتخيّلات. ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾.