مزيد من الأخطاء عند تقاسم الغنيمة
في الصراع الأممي، تحدث أخطاء غير مقصودة تغيّر مجرى الصراع إلى اتجاه آخر، وهذه الأخطاء لم يكن يسعى اليها من اتخذ القرار ولكنه لم يقدّر نتائجها، وتحدث هكذا أخطاء عندما يكون المتحالفون مصلحيين، وكل واحد منهم يريد الغنيمة كاملة له، ومصلحته مع الجشع المتحالف معه لا تعدو كونها اعتراف بقوته وخوفاً منه، لذلك فالحليف المصلحي يحاول التصرف في وقت ما خلال الصراع ضد مصلحة حليفه، فيمكّن أحد ازلامه من أمر يخالف توجهات حليفه، ظناً منه أنه لن يؤثر إلا على حليفه فقط، وإذ به يقلب قواعد الصراع لصالح خصمهما.. حدث هذا في كثير من الصراعات وأطال أعمار دول مترنحة وأنعش دولاً تحتضر، والأمثلة كثيرة من التاريخ لا مجال لذكرها هنا، فتاريخ الدولة الإسلامية وصراعها مع الروم والفرس، ثم صراعها خلال الحروب الصليبية، وحروب الاسبان والعرب في الأندلس، مروراً بحروب التتار، إلى الحروب الحديثة التي شكلت الواقع السياسي الحالي، تعج بالأمثلة على ما أقول..
قلت سابقاً، إن الصراع الدولي الآن أصبح أقرب إلى التشاكس، بمعنى أن القوى التي تريد السيطرة الاستعمارية معروفة، وكل طرف يجر خلفه أذناباً تأتمر بأمره، وهذه القوى العظمى تحاول أن تختبئ وتحرك أذنابها ولكنها ظاهرة، فكانت مثل فيل كبير يحاول أن يختبئ وراء صخرة صغيرة لا تخفي رأسه.. حتى صارت نشاطات هذين المتصارعين تظهر في أي تحرك دولي، وفي كل النشاطات الدولية، فهما واضحان في أوكرانيا، ويقل وضوحهما في بلاد العرب، لتمويه الأدوات التي يستعملانها..
في أثناء الحرب الباردة وبعدها، استخدم أحد أطراف الصراع الدولي الاسلام بطريقة تشوهه وتحارب به الطرف المنافس في نفس الوقت، وهذا الظهور الجدلي حفّز البشرية للبحث في الاسلام لمعرفة حقيقته، فصارت الشعوب الغربية تُقبِل على الاسلام لمعرفة حقيقة هذا الرعب الذي صوره الغرب لهم، ثم لما اشتد الصراع حاولوا لعب نفس اللعبة، فاستخرجوا سيناريوهات التطرف الإسلامي من كتب التراث وكلفوا ممثلين منهم ومن جماعات تبنت رؤيتهم، ليستنهضوا العالم الإسلامي النائم ويحاربوا به المنافس الاستعماري الآخر، فوقعوا في نفس الخطأ، لأنهم أشغلوا الشعوب بالتطرف الإسلامي المزعوم فجذبوا الشعوب الخاوية نفسياً وثقافياً إلى الاسلام من جانب، ومن جانب آخر بدأ أهل الإسلام من علماء وباحثين يردون التهم عنه وحدث ما يشبه الصحوة الاسلامية، وما زالت تتفاعل لتنقية التراث من تهمهم المعدة مسبقاً..
قطر كدولة تحاول اقتناص الفرص واغتنام أي ثغرة في الصراع الدولي، كما فعل أردوغان، فهما لا يستطيعان الوقوف في وجهة شراسة الاستعمار الغربي الأميركي، ولكنهم يستثمرون المتاح وأخطاء يرتكبها أحد المتصارعين لتحقيق رؤيتهم، وهذا ظاهر من تحركهما حتى لو كانا ينفذان أجندات أحد أطراف الصراع، المهم النتائج.
من غير المعقول أن يُسمح لدولة بحجم قطر أن تُظهِر سماحة الإسلام، وتأثيره الروحي في حدث عالمي بهذا الحجم، وتقف وحيدة في مواجهة الغرب صاحب الحريات المنفلتة، والفردية المغرقة التي لا تعرف قيماً ولا ثوابت، ولكني أراه من ضمن الأخطاء الناتجة عن ذاك التشاكس، الذي مكّن تركيا من بناء دولة مؤسسات ومكن الصين سابقاً، ويمكّن قطر من تبني فكرتها التي تريد، وتعرضها للعالم في أكبر فعالية عالمية، وما يفتعل الآن في قطر، يمكن أن يؤتي أكله في بضع سنين، وقد يغير وجه أوروبا التي وصلت إلى نقطة مهمة للفظ وجهة نظرها في الحياة في عقود قليلة، جراء المآسي التي سببتها العلمانية، والانحراف عن الفطرة الإنسانية.. وحتى لو كان الهدف الاستعماري الدولي جعله ستارة تدخل من تحتها دولة الاحتلال إلى الحرم العربي، لكن الاسلام فكر سياسي واجتماعي ومطلب نفسي، يدخل نفوس البشر وقلوبهم، فإذا تمكّن منها لا يخرج، وليس كياناً سياسياً يمكن أن تأمره الدولة الراعية فيسكت، أو يؤدي دوراً مرحلياً وانتهى الأمر دون النظر عن تفاعل البشر معه، ونتائجه المستقبلية..
ابوزيد: اغتيال ابو عبيدة لا يضعف المقاومة
بطولة كأس الأردن للسيدات تنطلق الاثنين
نقابة الصحفيين الفلسطينيين تدين جرائم الاحتلال بحق الإعلام
عبور قافلة مساعدات أردنية جديدة إلى غزة
تحذير من نية ترامب غزو شيكاغو بقوات عسكرية
الإعفاءات الضريبية على مدخلات الإنتاج
ترقيات وتعيين مدراء جدد في التربية .. أسماء
جلالة الملكة رانيا العبدالله كل عام وانت بخير
دعوة لمواطنين بتسديد مستحقات مالية مترتبة عليهم
آلاف الأردنيين مدعوون للامتحان التنافسي .. أسماء
تفاصيل مقتل النائب السابق أبو سويلم ونجله
مثول عدد من الأشخاص بينهم النائب اربيحات أمام مدعي عام عمان
تنقلات في وزارة الصحة .. أسماء
وظائف حكومية شاغرة ودعوة للامتحان التنافسي
أول رد من البيت الأبيض على أنباء وفاة ترامب
عمّان: انفجار يتسبب بانهيار أجزاء من منزل وتضرر مركبات .. بيان أمني
رسمياً .. قبول 38131 طالباً وطالبة بالجامعات الرسمية
النواب يبحثون إنهاء عقود شراء الخدمات الحكومية
الأردن يبدأ تطبيق الطرق المدفوعة نهاية 2025
قبل صدور نتائج التوجيهي اليوم .. تعرّف على كيفية حساب المعدل