بيان صادر عن "ذبحتونا"

mainThumb

22-11-2022 08:45 AM

السوسنة - استنكرت الحملة الوطنية من اجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" إقرار مجلس الوزراء نظام العمل الحزبي في مؤسسات التعليم العالي، دون إجراء أية تعديلات على مسودة النظام التي تم نشرها في منتصف آب الماضي.

ولفتت الحملة إلى أن مسودة النظام قوبلت بحملة احتجاجات شعبية وحزبية واسعة. حيث قامت الحكومة على إثرها بعقد عدة ندوات وورش عمل، إضافة إلى الحديث عن وعود رسمية بإجراء تعديلات جوهرية على المسودة، إلا أننا تفاجأنا بأن مجلس الوزراء أقر المسودة كما هي ودون أية تعديلات تذكر.

وأشارت الحملة إلى أهم الملاحظات على النظام:
1_ النظام قام بتفريغ الفكرة من هدفها المعلن وهو انخراط الشباب في العمل الحزبي، وتقزيمها لمجرد طلب إقامة نشاط حزبي محصور في زمان ومكان محددين. وكأن الأحزاب هي شركات اتصالات أو مشروبات غازية تريد إقامة فعالية لتسويق منتجها. حيث كنا في حملة ذبحتونا أول من حذر من تقزيم هذا النظام.
2- أبقى النظام على صلاحيات عميد شؤون الطلبة المذكورة في مسودة النظام، وقام بتحويله إلى حاكم اداري له الصلاحيات المطلقة بالسماح والمنع لاي نشاط حزبي بل والتدخل في تفاصيل النشاط والتعديل عليه من حيث المكان والزمان والأسماء المشاركة ومحتوى النشاط نفسه (المادة 6/د). كما أعطت (المادة 6 /ه) عميد شؤون الطلبة الحق بوقف فعالية الحزب الموافق عليها مسبقًا أثناء انعقادها.

3- أصر مجلس الوزراء على عدم إجراء أية تعديلات جوهرية على انظمة التاديب وخاصة تلك التي تتناقض مع حرية العمل الطلابي بل وتقوم بتجريمه.
4- تجاهل النظام المقر أي ذكر لإلزام الجامعات السماح بوجود اتحادات طلابية منتخبة داخل الجامعات، بل ان (المادة 8 ) أعطت بشكل غير مباشر للجامعات الحق بعدم السماح بوجود اتحادات طلابية منتخبة.

5- نخشى ان يكون التعديل الذي تم إجراؤه بإضافة مادة تحدد للجامعات مدة 180 يوم لإجراء التعديلات اللازمة على انظمتها وتعليماتها لتتناسب ونظام العمل الحزبي في الجامعات. نقول نخشى ان يكون الهدف هو المزيد من التأجيل لانتخابات الاتحادات والأندية الطلابية تحت ذريعة إجراء تعديلات على تعليمات انتخابات اتحاد الطلبة والأندية الطلابية.

إننا في حملة "ذبحتونا" نرى أن إقرار نظام السماح للعمل الحزبي في مؤسسات التعليم العالي دون إجراء أي تعديلات يؤكد مرة أخرى أن الحديث عن إصلاح سياسي وحياة حزبية حقيقية ما هو الا شعارات حكومية ليس لها أية انعكاسات على أرض الواقع. ويبدو انه الحكومة تخشى من وجود حضور حزبي فاعل في الجامعات يعيق و يحول دون خطواتها المتسارعة نحو خصخصة الجامعات والاستمرار في مسلسل رفع الرسوم الجامعية.