دعوة للتحزب ..
29-11-2022 12:02 PM
منذ أن تقاعد أبو محمد تعلق بالهاتف، فهو يبدد الملل الذي داهمه مرة واحدة، وقد كان يأنس بمن يزوره ويقطع معه الساعات الطوال، وبخاصة في الليل الشتوي المثقل بالضجر وساعاته التي تتعارك في مكانها ولا تسير.. ولكنه منذ أن انهالت عليه الهواتف وطلب المقابلات من تلك الفئة لتحاول ضمه إلى أحد الأحزاب المزمع تأسيسها، صار يهرب من الهاتف، و"يتلثم" غامراً نفسه بفروته ثم يتسلل من بيته متوارياً عن الأنظار وعن تغطية شبكات الهاتف، ويذهب إلى صديق عمل قرر أن يهجر بيوت الحجر ويصحب بيوت المدر، يترأس أغنامه يتتبع بها مواقع القطر هارباً من تلك الفئة..
ما إن وصل إلى صديقه الذي رفس الكرسي برجله واستبدل به فرشة ملتصقة بالتراب "طرّاحة" وواستعاض بفرن الغاز الأنيق حفرة في الأرض "نُقرة" استقر على طرفها إبريق شاي "أسحم" صار رابعاً لأثافيَّ سُفعاً "حجارة النار"، ويكاد الإبريق من شدة انسجامه مع صاحبه، كلما مدّ يده إليه ورفعه وأخرج من فمه لساناً أحمر ملفوفاً بالضباب يستقر في كاسة صغيرة، أن يكلمه عن الحال البائسة لمجتمع ضيع نفسه بمطاردته للمظاهر، واحتفائه بطلاب المناصب الذين تزينوا بقشور وَخِمَت لُبابُها، بعكسه هو الذي اسود خارجه وطاب داخله.
بادر صاحبُ البيت أبا محمد بكلمته المعتادة: أخرجوك من بيتك؟! فيجيب: لو كانوا يعرضون عليّ برنامجاً لأحزابهم، أو لو أنهم يدركون العمل الحزبي وأهدافه، لاستمعت لهم، لكنهم يجهلون حتى طريقة "العزيمة" على غداء عند شيخهم، ولا يجيدون أسلوب الدعوة إلى صالة فرح!!.
قال أبو محمد: يا رجل!! سألت أحدهم لماذا تسعى إلى التحزب وما الذي تطمح اليه؟ قال بلا تردد: "غداً ستترقى في الحزب ويصير لك علاقات مع أهل السياسة، وقد تحصل على منصب في الدولة"!.
ولما رأيته بهذا الجهل، أردت أن أستجلي مدى تصوره عن الأحزاب، فقلت له: كأنك تسعى أنت وحزبك المنتظر إلى ممارسة الحكم؟! فانتفض وقال: معاذ الله، الحكم لأهله لا أحد ينازعهم إياه! فاعتراني وجوم عميق، وخيّم عليّ اليأس، قررت بعده الهروب..!! والحمدلله أني أجد عندك المهرب، فأستمتع بمنظر النعاج وصوتها الحنون عند الغروب، ولا أبدله بندوة سياسية صاخبة يديرها هؤلاء....!!..
قال صاحب البيت وهو يمد يده إلى صاحبه الأسحم ليستمد منه الإلهام: أنا حسمت أمري معهم، فكلما جاءني طالب فزعة إلى حزبه أقول له أنا أنتظر أداءكم، وأنا مع من يقدم أداء حزبياً حقيقياً يجعلني أنا وخرافي في مأمن من الذئاب الفاسدة.. التي تقتل عشرات أضعاف ما تأكل، تقتلنا وترمي لحومنا للكلاب الضالة..!!
حين تحمل الأمهات الأوطان… وترقص غزة فوق الركام!
لكي أتأكد من أنني لستُ في جهنّم
ولي العهد يؤكد من برلين أهمية التعاون مع ألمانيا
كيف يتموضع الأردن في معادلة اللاحرب واللاسلم؟
البعثة الطبية في مكة : تعاملنا مع قرابة ألف حالة مرضية خلال يومين
إصابات بقصف إسرائيلي استهدف منزلا وسط قطاع غزة
جمعية الأطباء الأردنيين في ألمانيا تثمّن زيارة ولي العهد
إسرائيل تخطر بهدم 8 منشآت ومنازل فلسطينية شرقي القدس
محافظ جرش: القرار التنموي قائم على الاحتياجات بعيدا عن المحاصصة
الجيش الإسرائيلي يعلن إصابة 7 عسكريين بانفجار مسيّرة جنوبي لبنان
تكريم فريق الكلية لكرة القدم بعد إحراز المركز الثاني في الاستقلال
استمرار فعاليات برنامج الرسم في مراكز شبابية بالعاصمة
أردوغان ورئيس وزراء السودان يبحثان العلاقات ومستجدات الإقليم
الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟
الأردنيون العائدون من الكونغو وأوغندا يخضعون لحجر 21 يوما
إربد .. عشائر دوقرة تصدر بياناً بشأن انتهاك شبان حرمة المسجد
مع الزيادة السنوية .. موعد صرف رواتب متقاعدي الضمان
لاول مرة دينا تفضح كواليس زيجاتها وتعلن الحياة اجمل بدون رجل
توحيد ودمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية
بعد انتشار إيبولا .. مهم بشأن إدخال العاملات للمملكة
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً السبت
إعلان النتائج النهائية لانتخابات حركة فتح اليوم
عرض مسرحي تربوي في ماركا يدعم التعليم الدامج وتمكين الطلبة
4 دنانير يومياً .. عروس تشترط مصروفاً يومياً للمعسل كيف رد العريس
حرمان الطالب من امتحان ومقاعد التجسير بهذه الحالة
أميركا : استنفار أمني عقب مجزرة بمركز إسلامي .. تفاصيل
