دعوة للتحزب ..
منذ أن تقاعد أبو محمد تعلق بالهاتف، فهو يبدد الملل الذي داهمه مرة واحدة، وقد كان يأنس بمن يزوره ويقطع معه الساعات الطوال، وبخاصة في الليل الشتوي المثقل بالضجر وساعاته التي تتعارك في مكانها ولا تسير.. ولكنه منذ أن انهالت عليه الهواتف وطلب المقابلات من تلك الفئة لتحاول ضمه إلى أحد الأحزاب المزمع تأسيسها، صار يهرب من الهاتف، و"يتلثم" غامراً نفسه بفروته ثم يتسلل من بيته متوارياً عن الأنظار وعن تغطية شبكات الهاتف، ويذهب إلى صديق عمل قرر أن يهجر بيوت الحجر ويصحب بيوت المدر، يترأس أغنامه يتتبع بها مواقع القطر هارباً من تلك الفئة..
ما إن وصل إلى صديقه الذي رفس الكرسي برجله واستبدل به فرشة ملتصقة بالتراب "طرّاحة" وواستعاض بفرن الغاز الأنيق حفرة في الأرض "نُقرة" استقر على طرفها إبريق شاي "أسحم" صار رابعاً لأثافيَّ سُفعاً "حجارة النار"، ويكاد الإبريق من شدة انسجامه مع صاحبه، كلما مدّ يده إليه ورفعه وأخرج من فمه لساناً أحمر ملفوفاً بالضباب يستقر في كاسة صغيرة، أن يكلمه عن الحال البائسة لمجتمع ضيع نفسه بمطاردته للمظاهر، واحتفائه بطلاب المناصب الذين تزينوا بقشور وَخِمَت لُبابُها، بعكسه هو الذي اسود خارجه وطاب داخله.
بادر صاحبُ البيت أبا محمد بكلمته المعتادة: أخرجوك من بيتك؟! فيجيب: لو كانوا يعرضون عليّ برنامجاً لأحزابهم، أو لو أنهم يدركون العمل الحزبي وأهدافه، لاستمعت لهم، لكنهم يجهلون حتى طريقة "العزيمة" على غداء عند شيخهم، ولا يجيدون أسلوب الدعوة إلى صالة فرح!!.
قال أبو محمد: يا رجل!! سألت أحدهم لماذا تسعى إلى التحزب وما الذي تطمح اليه؟ قال بلا تردد: "غداً ستترقى في الحزب ويصير لك علاقات مع أهل السياسة، وقد تحصل على منصب في الدولة"!.
ولما رأيته بهذا الجهل، أردت أن أستجلي مدى تصوره عن الأحزاب، فقلت له: كأنك تسعى أنت وحزبك المنتظر إلى ممارسة الحكم؟! فانتفض وقال: معاذ الله، الحكم لأهله لا أحد ينازعهم إياه! فاعتراني وجوم عميق، وخيّم عليّ اليأس، قررت بعده الهروب..!! والحمدلله أني أجد عندك المهرب، فأستمتع بمنظر النعاج وصوتها الحنون عند الغروب، ولا أبدله بندوة سياسية صاخبة يديرها هؤلاء....!!..
قال صاحب البيت وهو يمد يده إلى صاحبه الأسحم ليستمد منه الإلهام: أنا حسمت أمري معهم، فكلما جاءني طالب فزعة إلى حزبه أقول له أنا أنتظر أداءكم، وأنا مع من يقدم أداء حزبياً حقيقياً يجعلني أنا وخرافي في مأمن من الذئاب الفاسدة.. التي تقتل عشرات أضعاف ما تأكل، تقتلنا وترمي لحومنا للكلاب الضالة..!!
حسان: الأردن لم يكن منصة لأي هجوم على أي طرف
المركز الكاثوليكي: كنيسة القيامة تُغلق لأول مرة في التاريخ
نتنياهو : نحن ننتصر في هذه الحرب غزة وايران ولبنان لم يعودوا كما كانوا
رئيس الوزراء: اللجوء لوضع سقوف سعرية للسلع الأساسية
رئيس الوزراء: حماية استقرار الأردن أولوية قصوى رغم تداعيات الحرب
مجلس القضاء الأعلى مرآة التخبطات السلطة الحاكمة في العراق
أنقرة وورقة حماس: نفوذ إقليمي أم مقامرة مع واشنطن
الكويت: إصابة 10 من منتسبي القوات المسلحة
آل البيت تحتفي بذكرى معركة الكرامة بمحاضرة متميزة بمبادرة من أ.د.البري
ولي العهد يؤكد أهمية الإسراع في تطوير وتنظيم بيئة تشريعية داعمة للمشاريع الناشئة
بلدية الشونة تكثف جهودها في العمل الميداني خلال المنخفض
إسرائيل تقصف موقعا رئيسا لإنتاج مكونات صواريخ باليستية في طهران
لجنة مشتركة بمجلس الأعيان تقر مشروع قانون عقود التأمين
الطيران المدني ترفد الخزينة بنحو 8.8 مليون دينار فائضا ماليا
صيام السردين .. صيحة لإنقاص الوزن مثيرة للجدل
هل قال عباس النوري: لا نريد الأقصى أو الصلاة فيه
هل تعاني من التوتر؟ .. إليك حلولا بسيطة
ترجيحات برفع الحكومة أسعار المحروقات تدريجياً
رحلة إلى كندا تنتهي في الهند .. طائرة تحلق 8 ساعات بلا وجهة
ماذا قال تيم حسن عن النسخة التركية من الهيبة
أول حالة طلاق بسبب مضيق هرمز .. وما قالته الزوجة لحماتها صادم
وظائف في وزارة النقل والجامعة الأردنية فرع العقبة .. التفاصيل
الخارجية النيابية تعزي بضحايا سقوط الطائرة المروحية في قطر
نيزك يخترق سقف منزل في تكساس ويثير الذهول .. صورة
مجلس النواب يناقش مُعدّل قانون الملكية العقارية اليوم
الشكوى المقدمة من الأردن للأمم المتحدة بشأن الاعتداءات الإيرانية "إجراء ضروري"
عطية : سيادة الأردن وثوابته الوطنية خطوط حمراء لا تقبل النقاش



