العراق وأهازيج الرياضة
10-01-2023 08:37 AM
صدام حسين ضحّى بالعراق، المنارة العلمية والثقافية، من أجل رسم صورة له مشابهة لسعد بن أبي وقاص وملحمته «القادسية» التي هزم فيها جيش كسرى الفرس. والنتيجة، ثمانية أعوام من النزاع المسلح مع إيران الخميني، ومليون قتيل من الجانبين ومئات مليارات الدولارات الضائعة، ولم ينتصر أحد. لم يكتفِ، أكمل مشروعه بغزو الكويت في التسعينات، ثم أوقع العراق تحت وطأة العقوبات الاقتصادية التي امتصت حيوية العراقيين وأرغمت النخب العلمية والثقافية على الهجرة. خلال مرحلة الضعف هذه، حار الرئيس الأميركي جورج بوش الابن فيمن يضع عليه اللوم بعد الاعتداء على نيويورك، وكان السيناريو الأسهل افتعال قصة وجود أسلحة دمار شامل لدى صدام حسين، وكان ذلك ذريعة كافية لإسقاط نظامه، وللأسف إسقاط العراق في يد إيران المتربصة التواقة للانقضاض. عشرون عاماً والعراق مغيّب، بعيد عن جذوره، يعاني من التطرف الشيعي والسني، والفساد المالي الذي أحاله إلى بلد فقير.
البصرة تحديداً، شهدت خلال الأعوام الماضية موجات من الاحتجاجات والغضب العارم بسبب سوء الأحوال الاقتصادية وقصور الخدمات خصوصاً الكهرباء. لكنَّ من يتابع شوارع البصرة اليوم يرى مظاهر احتفالية، ووجوهاً ضاحكة مستبشرة ومرحِّبة بالضيوف الخليجيين. مشهد لم يرَه الشباب الخليجي في حياتهم، الذين عرفوا العراق بلداً منكوباً يتخطفه التطرف المذهبي والفساد السياسي والتدخلات الأجنبية. العراقيون يعيشون هذه الأيام احتفالية وأفراحاً استثنائية لأن الرياضة قدمت لهم ما حرمتهم منه السياسة؛ متعة التنافس والمشاركة مع الآخرين بعيداً عن المخاوف والتهديدات.
حفل الافتتاح كان مدهشاً، دلالة على الجهود الكبيرة المبذولة من الحكومة العراقية لعودة العراق إلى واجهة العالم من نافذة الرياضة. ولا شك أن التدابير الأمنية كانت على رأس الأولويات من المنظمين، بحكم انتشار السلاح وانفلات الميليشيات المسلحة، مع ذلك لم تمتنع دول الخليج عن دعمها لعودة العراق للانخراط معها في النشاط الأكثر طلباً وإقبالاً وإلهاماً وهو كرة القدم. العراق بحاجة لمثل هذه المواقف من أشقائها، لا يمكن التسليم بواقع أن العراق تحت هيمنة الشراهة الإيرانية، والهيمنة الإيرانية، وأن موازين القوى ليست في صالح عراق متوازن، متشرب لكل الطوائف والأعراق خصوصاً العرب. حتى مع الاعتراف بالواقع الصعب، يظل التمسك بأطراف الجلباب العراقي العربي مطلباً وضرورة قومية تفرض على الأشقاء العرب واجب عدم النأي، وتحتم استمرار المشاركة في الأنشطة الإنسانية الثقافية والرياضية والعلمية.
كان مشهداً كافياً لفهم ما يعيشه العراق، حينما حاولت مجموعة من المحسوبين على الميليشيات العراقية المدعومة من إيران تخريب حفل الافتتاح، بوجودهم قسراً في منصة كبار الشخصيات خلال حفل الافتتاح. ما الذي يهدف إليه العراقي ذو الهوى الإيراني من إحداث شغب وبلبلة خلال الحفل الذي يقدم العراق بصورة متحضرة؟ إنها رسالة واضحة تذكّر الحضور، والعراقيين الوطنيين، بأن يد إيران هي الأعلى، وأن هذا المحفل لن يغيّر من الواقع شيئاً. لا يوجد في العالم مواطن صالح يرضى بأن تكون بلاده محط انتقاد أو حرج مع دول أخرى، خصوصاً جيرانها، لكنَّ المشاغبين الذين احتلوا المنصة أرادوا أن يكون العراق في هذا الحرج، لأنهم لهم وطن موازٍ لوطنهم الأصلي، النسخة الاحتياطية التي يستخدمونها لإثبات الولاء والانتماء لنظام طهران الحاكم.
لن تنتهي مشكلات العراق بالمشاركات الرياضية والثقافية والفنية والعلمية، لأن إيران لن تقبل بعراق متعافٍ، وستظل تحرص على أن يكون التابع الضعيف. هنا تأتي أهمية المواقف الشجاعة من جيرانها ومن يهتم لمصلحة العراق، بضمان استمرار تدفق أسباب الحياة في الجسم العراقي، بالتعاون الاقتصادي والدبلوماسي، وتشجيع الأنشطة الإنسانية المتبادلة.
كانفا تطلق كانفا الذكاء الاصطناعي 2.0
شبكة تهريب في ألمانيا تستغل تصاريح إقامة لاجئين سوريين
أسعار النفط تقفز 5% .. وخام برنت يتجاوز 100 دولار للمرة الأولى
محاضرة عن التنمية المستدامة من منظور حقوق الإنسان في جامعة آل البيت
ترامب: مبادلة العملات مع الإمارات قيد الدراسة
ترامب: تمديد وقف إطلاق النار لحين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المباحثات
رغم توتر المفاوضات .. ترامب يمدد وقف اطلاق النار
بين الشحّ والحلّ: لماذا يُعد الناقل الوطني مشروعاً مصيرياً
غزة .. انهيار اقتصادي يدفع السكان إلى اقتصاد البقاء
قهوة البيض وصفة غريبة تثير جدلا واسعا
إيران: نرفض أي مفاوضات تجرى تحت ضغوط أو تهدف إلى الاستسلام
حزب الله: استهدفنا مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في مستوطنة كفرجلعادي
مشروع الناقل الوطني يرفع حصة الفرد المائية ويحافظ على المصادر الجوفية
مشاري العفاسي يصدر أغنية بعنوان تبت يدين ايران واللي معاها .. فيديو
الفنانة عبير عيسى تتعرض لوعكة صحية
وزير المياه: المواطن لا يتحمل انقطاع المياه وعلينا استيعاب شكواه
المدعي العام يقرر توقيف السيدة التي أساءت ليوم العلم
أصحاب هذه الأراضي ستعوضهم الحكومة بمبالغ مالية .. التفاصيل
جامعة العلوم والتكنولوجيا تحتفي بيوم العلم
وفاة و5 إصابات في حادث تصادم بين مركبتين
توضيح أمني حول قضايا خطف الأطفال في الأردن
حسم الجدل حول مخالفات الأكل والشرب أثناء القيادة
حسّان: شراكة أردنية إماراتية لتنفيذ سكة حديد العقبة
العلوم والتكنولوجيا تحتفي بيوم العلم
أمانة عمان: بدء تشغيل نظام رصد المخالفات المرورية الجديد الأحد
الكلية الجامعية العربية للتكنولوجيا تحتفي بيوم العلم الأردني

