يوم التأسيس .. يوم الاحتفاء والوفاء
21-02-2023 11:04 AM
تخصيص يوم «التأسيس» خطوة هيكلية لبناء الذاكرة التاريخية للنشء، للاطلاع على جذورهم كيف نشأت، بلا تزييف، ولا تطويع للمعلومة. بل المعرفة النقية من الشوائب والتلبيس والتغرير.
ومثل كل دراسة تاريخية عن الأحداث والوقائع، يلتزم المؤرخون أمانة البحث والتوثيق، والرصد الدقيق، والانتباه لسيرورة الأحداث ومنطقية تسلسلها، ويلزمهم أيضاً جرأة تقويم الاعوجاج في المعلومة، وبث العلم الصحيح المنصف وتوخي الحذر في النقل، حتى نصل إلى ما وصلنا إليه اليوم من تشييد للمتاحف التي تتضمن الوثائق والمراسلات والمخطوطات الشعرية، وإقامة المراكز البحثية وكراسي الأبحاث في الجامعات التي يقوم عليها المختصون في سبر أغوار تاريخنا الحديث والمعاصر.
ولقلة المصادر التاريخية الموثوقة، وردت إلينا معلومات خليطة بين الصحيح والخاطئ، والمعقول والدخيل. ورغم ما يبدو من سلبية لأمر، فإن مثل هذه التحديات تعد تربة خصبة للمولعين بدراسة التاريخ، وهذه المهمة النبيلة يعرج عليها اليوم من السعوديين المختصين كهدف من أهداف حياتهم، لإحساسهم بعظيم المسؤولية تجاه الحقيقة، ومن حسن الحظ أنهم بيننا، ومعاصرون للاحتفال بيوم التأسيس، مثل الدكتور سعد الصويان، والدكتور راشد العساكر. مع ذلك، يستطيع القارئ العادي للتاريخ أن يستنبط قيم المجتمع المتزامنة مع حقبة الإمام محمد بن سعود من خلال قراءة الشعر المحفوظ.
نعلم أن منطقة «نجد» من أهم الأراضي العربية غزارة بالشعر، منذ شعراء المعلقات؛ امرئ القيس، وطرفة بن العبد، وعمرو بن كلثوم، وعنترة، وغيرهم من الفطاحل كالأعشى، والنابغة الذبياني. ثم برزت في التاريخ الحديث أسماء لشعراء منطقة «نجد» مثل محسن الهزاني في بلدة «الحريق»، وجبر بن سيار في بلدة القصب، وبن لعبون في بلدة «حرمة»، وغيرهم كثيرون. الشعر كان أهم وسيلة إعلامية اجتماعية تتداول من خلالها الأخبار، وهو ناقل موثوق للمراسلات بين المناطق والقرى والبلدات. لذلك ينظر إليه من حيث البحث والتوثيق وتدوين المراحل الزمنية كأداة من أهم الأدوات المرجعية. من خلال الشعر تستطيع قراءة أحوال الناس، وفهم ثقافتهم، واهتماماتهم، ومعاناتهم، وهمومهم. والميزة التي لا ينافس الشعر عليها أحد، أن عذوبة القصيدة سبب كبير لتداولها على نطاق واسع، وتكرارها، وحفظها، فتُكتب لها الحياة أزماناً طويلة تالية، بخلاف المراسلات الاعتيادية التي قد تُفقد كمخطوطة، وينتهي أمر التحقق منها. الشعر في تلك الأزمنة هو الثقافة والإعلام والترفيه، هو مرآة المجتمع والمتحدث باسمه. وتنقل لنا قصائد الشعراء أهم ما يمكن أن تعرفه عن أي شعب من شعوب العالم، وهي مبادئه وقيمه...
مثال ذلك ما كتبه أمير بلدة «القصب» في وصيته لابن أخيه بعد نقل السلطة إليه، توضح قيم الحكم التي حرص عليها خلال إمارته، في الفترة التاريخية المتزامنة لحكم سعود بن محمد بن مقرن وابنه الإمام محمد بن سعود، وهي قصيدة طويلة، أختار منها...
عليك بالتقوى هي أفخر ملبس
تنجيك في غد من لظى نيرانها
وعامل لسكان البلاد بشيمه
بسهالةٍ ترجى بها غفرانها
لا خير في قومٍ تشب وشاتها
وتجميعها الميلان من جيرانها
الجار جسر للحروب مبادر
ياما يصادم بالوغى عيّانها
اخفض عصاة الذل منك تواضع
للجار مهما تستشين بشانها
واجعل لهم نصف الكتاب شريعة
ينقاد كرهٍ سبعها مع ضانها
واجعل لهم بالوجه منك عباسة
وبشاشةٍ لإصلاحها في شانها
ثم الصلاة على النبي محمد
ما روجعت عجما الطيور ألحانها
ومن أشهر القصائد النجدية لشاعر نجد الكبير محسن الهزاني، قصيدته العظيمة التي تضمنت أسماء الله الحسني وتضرعه بها لطلب الأمطار، بعد أن شحت في بلدته «الحريق». القصيدة تظهر الجانب الديني لدى الشعراء على كافة مشاربهم، ومبادئهم في الحياة، وثقافتهم، وبالتالي تعكس ثقافة المتلقي حينها...
دع لذيذ الكرى وانتبه ثم صل
واستقم في الدجى وابتهل ثم قل
يا مجيب الدعا يا عظيم الجلال
يا لطيف بنا دايم لم يزل
واحد ماجد قابض باسط
حاكم عادل كل ما شا فعل
ظاهر باطن خافض رافع
سامع عالم ما بحكمه ميل
أول آخر ليس له منتهى
جل ما له شريك ولا له مثل
بعد لطفك بنا ربنا افعل بنا
كل ما أنت له يا إلهي أهل
يا مجيب الدعا يا متم الرجا
وأسألك بالذي يا إلهي نزل
به على المصطفى مع شديد القوى
أسألك بالذي دك صلب الجبل
الغنى والرضا والهدى والتقى
والعفو والعفو ثم حسن العمل
شعراء نجد كان لهم فضل كبير في توثيق التاريخ، كما كان لرجال الحرب فضل في استتباب الأمن منذ عهد الإمام محمد بن سعود، حتى عهد الملك عبد العزيز، طيب الله ثراه، الذي أسس المملكة العربية السعودية... أثر ممتد إلى العصر الزاهي الحالي للملك سلمان بن عبد العزيز. هذا يدفعني وغيري للدعوة إلى الاحتفاء بيوم يحمل اسم «يوم الشهيد»، لتكريم وتخليد الرجال الذين عاهدوا وصدقوا، وكانوا ركناً أساسياً من أركان بناء الدولة السعودية، بمراحلها الثلاث.
When Exchange Rates Create Taxable Differences
وفد أكاديمي من الجامعةِ الأردنية يزور كوريا الجنوبيّة
استمرار القبول في البرنامج الموازي بجامعة البلقاء التطبيقية
أنصفوا طلبة حقل القانون واستكملوا مسيرة إصلاح التعليم
باب المندب وتلة علي الطاهر: جبهتا إيران في مواجهة أميركا
دوي انفجارات وسقوط مقذوفات في قشم وسيريك
أ.د أمل نصير مديرًا عامًا لمركز التوثيق الملكي
دوري أبطال أوروبا .. شعار خاص على قميص روما ضد فنربهشه
تعرض لحادث سير .. إخلاء أردني مصاب من الإمارات
مأسسة الحقوق الرقمية في الأردن
برشلونة يسحق فينوورد بخماسية في دوري أبطال أوروبا
ظهور إبستين عربي وفيديوهات خادشة تورط سياسي ورياضي وفنان .. التفاصيل
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟
الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز
حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟