تونس والسيولة السياسية
07-03-2023 09:14 AM
اليوم تحدث هذه السيولة بشكل كبير في الدول التي مسّها ما سمي بالربيع العربي، لكن تونس تحظى بنصيب من الضغط والتحولات في الداخل، رغم أن مشروع الحفاظ على الاستقرار وشرعية وهيبة الدولة والقانون هي مهمة لا يمكن التراجع عنها، ليس للرئيس قيس سعيد، بل للنخبة التونسية الواعية بألاعيب الإسلام السياسي في تثوير الشارع، لكن المختلف في وعي الجماهير العريضة من التونسيين من عامة الناس غير المسيسين بالانضمام للأحزاب ذات الطابع والمنزع السياسي.
ما يجري في تونس اليوم هو محاولة تدمير منجز ما بعد الثورتين الأولى والثانية، المتمثلة في تجاوز النهضة، أو ما يعرف عادة في سياقات أخرى بالثورات التصحيحية.
لكن الإشكالية أن ما طال تونس، وخصوصاً مستوى التمزق والتفكك الذي طال بنى السلطة في الداخل، أكبر مما يتوقعه المراقبون حول ما تم تجريفه في فترة ما بعد الثورة من هويّة ونسغ تونس التي نعرفها على مستوى التقدمية والوعي السياسي، حيث كانت بين الأوائل على مستوى كل الدول العربية في تصدير كوادر متطرفة لمناطق التوتر بسبب حالة التجييش والانقسام، كما أن تغول المناوئين لعودة تونس بورقيبة ساهموا في تعميق تونس الشكلانية على حساب تونس الوعي والمفاهيم والإيمان بالتعدد حيث بات نمط إدارة اللعبة السياسية، وصورة الدولة في الخارج، مرهونين بالهزات الداخلية التي يتحكم في إيقاعها الذين اختطفوا هوية تونس إلى ما يشبه شكل وحالة ما قبل الدولة أو ما يمكن تسميتها «الدولة البدائية»؛ مؤسسات معطلة لا يمكن أن تحييها الشعارات والسيولة السياسية والأحزاب التي تتناسل وتتصارع وتنقسم على ذاتها طمعاً في مزيد من كعكة السلطة، إلى مؤسسات فاعلة، وجمهور من الجيل الجديد، لا ناقة له ولا جمل في الصراعات على الشرعية السياسية، ومعني بقدر تأثره بإيقاع الحياة اليومية، وتحديات المعيشة والاقتصاد. وهي النافذة التي عادة ما يحدث عبر التجييش ضد السلطة... وتتفاقم لاحقاً الأوضاع وتنفلت حالة السلم ونعود للمربع الأول وهو الاعتذارية عن حالة اللادولة بمشروعية زائفة من الثورة أو المظلومية السياسية، التي لا تعبر إلا عن طيف وتيار يستطيع ابتلاع المشهد بأكمله، بما يتملكه من أدوات ودعم وخبرة في التحشيد ضد الدولة، وليس المساهمة في بنائها. وهنا سؤال الأسئلة.
تونس قيس سعيد اليوم تعيش لحظة اختبار غير مسبوقة، في هذه الأوقات الحرجة التي يمر بها العالم، بين مشروع استعادة منطق الدولة والعمل على رفاه المجتمع، ومحاولة خلق تونس جديدة تتجاوز لعبة الكراسي المتحركة والمشروعات المخترقة للسيادة، يتضخم الدور الذي ممكن أن تلعبه دول الاعتدال، وفي مقدمتهم السعودية، لإنقاذ تونس وحمايتها من تقويض منطق الدولة فيها، عبر دعم حالة الاستقرار، وليس التدخل في شؤونها، كما جرت العادة في المقاربة السعودية في تحديات مماثلة.
الصراع اليوم والسيولة السياسية في تونس ليسا تجاذبات إعلامية أو تراشق بيانات وتصريحات، بل هما صراع على هوية تونس، هدفهما السيطرة على مفاصل الدولة، وفشل حشد الأعداد الغفيرة من قبل حزب النهضة ألجأه إلى استدعاء الاتحاد العام للشغل، الذي يعترض اليوم صراحة على القضاء وحملة الرئيس، لحل مسألة الفوضى والتدخلات الخارجية، وهو ما يعني تكرار أخطاء لحظات ما بعد فترة الربيع العربي، حيث أمسك المثاليون معول هدم الدولة، وتلقف الانتهازيون غنائم القوارب الغارقة!
بعد هروب دام أسبوعين .. زرافة تعود إلى منزلها وتُعاقب بطريقة غير متوقعة
ماذا يحدث للديمقراطية البريطانية؟
البطيخ الأحمر: أبعد من سعار إسرائيلي
لليوم الرابع .. توقف موقع جامعة اليرموك يثير تساؤلات مع بدء السحب والإضافة
فرنسا تخطف بطاقة ربع نهائي مونديال 2026 بهدف قاتل .. ومواجهة نارية تنتظرها أمام المغرب
الأردن يُجلي 21 مواطنا أردنيا من فنزويلا
تطورات قضية شطب عضوية صبا مبارك و20 فنانًا .. وهذا رد نقابة الفنانين الأردنيين
الأهلي السعودي يعلن رحيل الجزائري رياض محرز عن صفوفه
مع طقس الصيف في الأردن .. 7 أخطاء في شراء وتخزين مياه الشرب قد تهدد صحة الأسر
ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟
حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة
الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي
ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة
توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم
هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان
أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات
رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'
موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر
استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟
السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس
غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر
