عواقب تأخير تقسيم الميراث
07-03-2023 10:49 PM
السوسنةـ قررت دار الإفتاء المصرية «أن المنع أو التأخير بلا عذر أو إذن تعدٍ على حقوق الغير وهضم لحقه، وذلك من الظلم، والظلم من الكبائر المتوعَّد عليها، فقد روى مسلم عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اتَّقُوا الظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
وإن منع أو تأخير الميراث عن أصحابه فيه أكل لأموال الناس بالباطل الذي نهى الله تعالى عنه، وأن هذا المال أصبح ملكاً للوارث لا يقبل التشارك فيه، وله حق التصرف فيه كما يشاء دون تسلط عليه من أحد، لأن هذا المال انتقل إليه بمجرد موت مورثه».
والإمام البخاري روى عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ، قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ».
وتقسيم الإرث دائماً ما يكتنفه بعض الاختلافات بين أقرباء المتوفى، لكن الشرع قد وضع أنصبة لكل الأقرباء الذين لهم حق في تركة المتوفى وحض على سرعة تقسيم الإرث، وكما يقول الدكتور سعيد عامر، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف: «إنه بموت الإنسان تصير أمواله تركة، يتم تجهيزه ودفنه منها، ثم تُسدد ديونه، ثم تنفذ وصاياه في حدود الثلث؛ كما بين النبي صلى الله عليه وسلم، وما بقي بعد ذلك فهو ميراث، يجب تقسيمه في أقرب وقت ممكن وعدم تأخير تقسيم تركة المتوفي وفق ما حدد الله تبارك وتعالى، وتجدر الإشارة إلى أن الورثة شركاء في التركة، كلٌ بقدر نصيبه الذي بينه الله تعالى بقوله {آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً} [النساء: 11].
وتجدر الإشارة إلى أن استحقاق الإرث يبدأ من تحقق وفاة المورث، قال تعالى {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً} [النساء: 7]». الميراث من الحقوق القوية
وقال: «إن الفقهاء نصوا على أن الميراث من الحقوق القوية التي لا تسقط بالتقادم، ولا بعدم المطالبة به حياء ولا بالتنازل عنه في حياة الوراث،«وَتَمَامُ الْمِيرَاثِ أَنْ يَمُوتَ الْمُورِثُ، قَبَضَهُ الْوَارِثُ أَمْ لَمْ يَقْبِضْهُ قَبِلَهُ أَوْ لَمْ يَقْبَلْهُ لِأَنَّهُ
لَيْسَ لَهُ رَدُّهُ»، وما اعتاده كثير من الناس من تأخير قسمة الميراث لسنوات وربما لعقود بحجة نفي الطمع في الميت فهو تصرف خاطئ، وهو من المماطلة التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال (مطل الغني ظلم).
والمطل: هو التأخر في إيصال الحق لمستحقه، ومتى ثبت الحق وجبت المبادرة بأدائه بشرطين: التمكن من أداء هذا الحق، وألا تظهر مصلحة في التأخير.
أما تأخير الميراث وعدم قسمته على الورثة بغير عذر فهو (غلول)، قال تعالى: {وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}، ولذلك قال الدكتورة عويضة: «تتعين المبادرة إلى الحق وَلَا يَسُوغُ التَّأْخِيرُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ؛ لا سيما وَفِي التَّأْخِيرِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ لِفَوَاتِ غَلَّةٍ أَوْ ثَمَرَةٍ أَوْ دَرٍّ» .
وقال «عويضة»: «مسألة توزيع الميراث هي مشاكل مستمرة، ولا يخلو منها أي عصر من العصور أو وقت من الأوقات، لأنها متعلقة بالمال، وهناك إشكالية في المال ويجب على كل إنسان يحاول أن يكون ماله من حلال أن يكون مأكله طيباً. إن الله عزوجل يقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً)».
وأضاف: «الرسول صلى الله عليه وسلم قال «لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب من نفس» يعني على الوجه الذي شرعه الله أن تطيب به نفسه، وقال أيضاً من فرَّ من ميراث وارثه، قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة، لذلك يجب أن نقوم بتوزيع الميراث بمجرد الوفاة بعد الدفن وأخذ العزاء يجمع الورثة ويقسم الميراث بينكم، ونحدد لكل شخص نصيبه بالود والاحترام».
وقال عويضة: «إن حرمان الوارث من حقه حرام، بل كبيرة أيضاً، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من فرَّ من ميراث وارثه، قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة»، فالفرار والحرمان كل منهما يتناول المماطلة غير المبررة، كما اعتبرته الفتوى نوعاً من الظلم وتعدياً على حقوق الغير وهضماً لحقوقهم والإسلام نهى عن الظلم وشدد على ذلك.
إسرائيل تشدد حصار غزة بخندق وساتر ترابي
القوات اليمنية تعلن تحرير ذوباب ومواقع استراتيجية قرب باب المندب
الجرائم الإلكترونية تحذر الأردنيين من مكالمات احتيالية لسرقة أموالهم
مذكرة تفاهم بين جامعة عمان الاهلية وسلطة المياه
جامعة عمان الأهلية تحصد المركز الأول محليا في تصنيف التايمز العالمي
الأردن ضيف رئيسي للمرة الثالثة .. ولي العهد يشارك في قمة "ميد 9" بكرواتيا
مستوطنون يسرقون محصول الزيتون وجرارا زراعيا من مزارعين فلسطينيين
زيت بـ50 دينارا .. العوران يكشف الحقيقة ويحذر الأردنيين
إصابات بينها خطيرة بقصف صهيوني غربي خان يونس
ممرض في مستشفى الأمير حمزة أمام التحقيق بشبهة اختلاس
أسعار الذهب ترتفع عالميا .. وهذه أحدث المستويات
الزيتون في الأردن .. إنتاج متوقع وأسعار مرتقبة وموعد فتح المعاصر
بعد سرقة 1500 دينار من مقهى .. الأمن يحدد هوية المشتبه بهما
القوات الحكومية اليمنية تستعيد مواقع في ريف تعز .. وتعلن حصيلة عملياتها ضد الحوثيين
3 آلاف جندي أميركي في إسرائيل .. وتعزيزات جديدة تحسبا لتصعيد في الشرق الأوسط
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة
القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط
من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط
قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة
السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة
مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره
تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر
مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي
بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي
إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل
هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"
حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين
بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين
طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء