سنسمه على الخرطوم
تغلبت القبائل العربية القديمة والحديثة التي تعتمد المواشي في نمط حياتها، على اختلاط وضياع مواشيها بما يسمى "الوسم"، لأن نمط حياتهم قائم على الحرية في التنقل والحركة في الصحارى العربية، فلا بدّ أن يختلط مال قبيلة مع قبيلة أخرى، ولا تستطيع القبائل عزل مال قبيلة عن قبيلة أخرى، فالإبل تتشابه في الوجوه والأجسام، وكذلك الغنم والضأن، ولا يستطيع أحد معرفة جَملَه أو شاته من شياه غيره إذا اختلطت في المراعي، وهذا قد يسبب نزاعات وتعدياً على أموال الغير.. فابتكرت القبائل "الوسم" وهو أن تأتي ب "سيخ" من حديد وتشكل منه رمزاً للقبيلة، كأن يكون دائرة أو نصف دائرة، أو أي شكل هندسي، وتوضع الحديدة في النار حتى تحمرّ ثم يكوى الحيوان بها حتى تصبح علامة على جسمه لا تزول الا بتحلل جلده..
وكانت كل القبائل تضع وسمها الخاص في مكان معين على جسم الحيوان، منها من يضع وسمه على الظهر أو الجنب أو الفخذ.. وأي شخص يرى الوسم يعرف أن هذا الجمل مثلاً يتبع للقبيلة الفلانية، وأي قبيلة يأتيها قطيع أو جمل لقبيلة أخرى تحتفظ به حتى يأتي من يأخذه، وقد تثمره حتى يأتي صاحبه بعد سنوات ويأخذه مع نتاجه..
وكل قبيلة تعرف وسمها ووسم غيرها فإذا جاءت الناقة تفحصوها حتى يروا وسمها أينما كان في جسمها فتُنسب الناقة للقبيلة التي تملكها..،
..ومن الوسم ما يعرف بمجرد ظهور الجمل أو الكبش للناظر، وهو الوسم الذي يكون في الوجه، والأظهر منه الذي يكون على الأنف، لذلك خاطب سبحانه وتعالى في "سورة القلم" الكافر شديد الكفر بقوله تعالى: (سَنسِمُه على الخرطوم) حتى يعرفه الجميع بمجرد ظهوره فيتعاملون معه بما يليق بجرمه، وهناك ملحظ آخر هو أن الله سبحانه بهذا التعبير القرآني العميق ألحق هذا الكافر المتجبر بالأنعام ولم يَعُدّه من البشر الذين يستخدمون عقولهم ويترفعون عن غرائز الأنعام واختلاطها وتشابهها الذي نزه الله سبحانه بني آدم عنها بالعقل.
فالانسان ينهض بعقله وليس بشكله ولا بوسمه لقومية أو عشيرة أو حتى وطن، بل بالعكس الوسم يسلب منه الانسانية والعقل.
والأصل أن البشر لا يخضعون لنمط القطيع، لأن حاجاتهم ارقى بكثير من حاجات القطيع حاجات تليق بتكريم الله سبحانه لبني آدم..
وكل من يعيش فوق تراب أي وطن متساوون، لانهم يشتركون بالحاجات والحقوق، كالحرية والكرامة..
لكن للأسف هناك من يُريد توجيه شبابنا الى هذا النمط من السلوك، بحيث يدعوهم للتخلي عن انسانيتهم ليعيشوا انماطا لا تليق بهم، والمستفيد من هذا الانحراف عن الانسانية، هي منظومة اعداء الأمة التي تسيطر على مفاصل حياتها لتفرق الشعوب وتكرس تبعيتها وضعفها وعدم نهوضها..
والذي يشرف مباشرة على وسم الشعب بمياسم تفرقهم وتنزلهم من تكريم الله لهم هو الذي يستحق أن يوسم على الخرطوم فيعرفه الشعب ويقاومه ولا يستسلم له..
واتساب يختبر ميزة جدولة الرسائل على أجهزة آيفون
ترامب يمنح إيران فرصة أخيرة قبل خيار عسكري محتمل
منخفض جوي من الدرجة الأولى يؤثر على المملكة الاثنين
نتنياهو يعيد رسم خريطة التحالفات في المنطقة
ريّحي حالِك في رمضان… إليكِ 30 وجبة إفطار متنوعة
روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب
مايك هاكابي وويتكوف يصوّبان ببندقية واحدة
العثور على جثة متفحمة لشاب أسفل جسر عبدون في عمّان
لم تعلن أي دولة اعتزامها الانسحاب من اتفاقيات الرسوم الجمركية
هيئة الخدمة العامة: 35 ساعة عمل أسبوعيًا ضمن منظومة العمل المرن
عطية: مشروع قانون الضمان الاجتماعي لن يمر بهذه الصيغة
50 ألفًا صلّوا العشاء والتراويح في المسجد الأقصى
الأردن في أسبوع : الضمان يبتلع الهدوء الروحاني و الجزرة مخالفات السير
خروج الفنانة اللبنانية نادين نجيم من موسم مسلسلات رمضان 2026
30 وجبة إفطار مختلفة لمائدة إفطار رمضان
وظائف ومدعوون للاختبار التنافسي ولإجراء الفحص العملي
الاستهلاكية العسكرية تعلن توفر زيت الزيتون التونسي في اسواقها
وفاة نجم فيلم العرّاب الممثل الأسطوري روبرت دوفال
تفاصيل تحبس الأنفاس لإنقاذ الطفل عبد الرزاق من بئر بعمق 30 مترًا .. فيديو
يحق لهذا الموظف التقاعد متى شاء .. توضيح حكومي
مهم للباحثين عن عمل .. مدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات الشخصية
ضمام خريسات مديرا عاماً لصندوق توفير البريد
تثير ضجة .. لحظات من الدلع والإثارة تجمع هيفاء وهبي بسانت ليفانت (فيديو)
هيئة إدارية جديدة لأصحاب معاصر الزيتون
إعلان نتائج القبول الموحد لمرحلة الدبلوم المتوسط في الكليات اليوم
إطلاق موقع إلكتروني لمراكز الخدمات الحكومية
زينة تكشف وثائق نسبها للأشراف وتثير جدلًا واسعًا على مواقع التواصل
