فَراشٌ وجنائز
07-08-2023 04:45 PM
لا تعجبوا من سلوك الفراش والحشرات الطائرة، وحتى الزاحفة في تهافتها على مصادر الضوء حتى لو كانت ناراً مطلقة وليست ناراً مقيدة كمصابيح الكهرباء، وبالرغم من أن الفراش يدفع الثمن حياته إذا تهافت على النار المطلقة، فهو أيضا ينتحر بطرق أخرى اذا اقترب من مصابيح الكهرباء في الشوارع وأمام البيوت، ومما زاد عناء الأجيال الحديثة من الفراش في زمن التقدم المدني الذي أشغلها بالضوء في كل الأماكن القريبة في المدينة والبعيدة التي لا يوجد بها سكان، حتى أصبحت الأرض مضاءة ليلاً ونهاراً، وبذلك يظل الفراش مشغولاً بالضوء على مدار الساعة!!.
أقول لا تعجب من الحشرات، فهناك كائنات تعتبر نفسها عاقلة، انشغلت مثلها في البحث عن الأضواء(مهما كان ضوؤها، خافتاً أم متوهجاً، حارقاً أم كاوياً) وصارت تتهافت عليها على البعد الساشع بين ما في قلبها وما تحلم به (أطماع)، وبين حقيقة الأضواء وسبب وجودها(مكر وخداع)، وهل الكائنات هي التي تحتاج الأضواء أم الأضواء هي التي تحتاج الكائنات الفضولية وتعتاش عليها.. فقد هامت فئة من الناس بالأضواء، فأودوا بأنفسهم وبقومهم حتى صدق بهم المثل العربي: "أطيش من فراشة".
الكائنات البشرية التي هامت بالأضواء وبكل ما يلمع تخلت عن إنسانيتها وتتبعت للمعان الضوء، فاهتموا باهتمامات الفراش وظلت جثثهم كما هي، جنائز متحركة تتجول في كل مكان.. تجاهلوا الدنيا وإصلاحها، وتطلعوا لحياة الخيال التي في رؤوسهم، وما دروا أنهم جنائز يتزينون للقبر.
الجنائز المتحركة تزينت من الخارج كما الأحياء، وبقي داخلها يعتمل فيه موت عميق ينادي القبور ليواري سوءته..
فمهما تزينت (الجنازة) وبالغتَ في زينتها فهي ستزف الى المقبرة، وإن تجاهلنا ما سيجري عليها منذ أن "تجنّزت" استقبالاً للفناء..
نحن هنا لا نحاكم الميت، فالميت ليس له خيار فيما يحصل معه وهو جنازة، لكنه أقر بهذا الطقس عندما كان حياً، فلم يطلب العزة والكرامة والحقوق، ولم يقف بوجه الظلم كَبُر أو صغر، ورضي أن يتزين كجنازة ويطارد أضواء المدن وتجمعات الجنائز، التي تقاوم الحياة، وتشتاق إلى الطقوس الجنائزية.
..القاسم المشترك بين الجنائز والفراش، أنهما لا يطلبان من وراء التجمل والزهو أي هدف، لا لقومهم ولا لأنفسهم، الزهو لأجل الزهو، تدور حول الضوء بكل طاقتها فإذا انطفأ، انطفأ نشاطها ولم تجنِ شيئاً، وكذلك الجنازة
تخرج للطقوس الجنائزية متزينة وهي زينة لا تنبئ عن شيء، فقط هي تعرض نفسها للقبور الاعتبارية التي توهم بحياة أخرى زاهية وأبدية وما هي إلا جسد ذاهب الى التعفن والتحلل، غافل عن الحياة الأخرى التي تحتفي بالنفس، وبالنفس المطمئنة، التي عملت للحق والعدل الذي خلقت من أجله، وكافحت الظلم والجور وتاقت إلى الحرية فاستحقت الخلود.
تركيا ترفض مزاعم إسرائيلية لتبرير الضربة على مطار في سوريا
إصدار الحكم بحق شاب خطط لاغتيال وزير الخزانة الأميركي
حركة الملاحة في مضيق هرمز تتباطأ
ترامب يعلق فرض رسوم جمركية على كندا
المملكة على موعد مع كتلة حارة .. متى تبدأ وكم تستمر
بعد سرقة 77 مليار لتر في الأردن .. فتوى تحسم الحكم الشرعي
النقل المدرسي المجاني يبدأ الأحد .. من يشمله فعلًا وكيف يعرف الأهالي أن أبناءهم ضمن الخدمة؟
حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة
77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال
سوريا تدين الاعتداءات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور
إيران تنفي إطلاق صواريخ باتجاه الإمارات
القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها
أسعار الذهب ترتفع في الأردن الأربعاء
أردني اصطحب والدته لبرنامج زواج دون علمها وما حدث بعدها أشعل الغضب
في آب اللهاب .. الأردنيون على موعد مع أمطار غير اعتيادية
أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة
صدور قوائم تنقلات داخلية لمعلمين ومعلمات .. أسماء
بدأت بأجرة تصليح وانتهت بمنشار كهربائي .. تفاصيل مشاجرة القويسمة
خبر وفاة الفنانة دينا حرب تضج المواقع
مصرع زوج فنانة لبنانية بصعقة كهربائية أثناء الاستحمام
«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن
مهم من الحكومة بشأن الخدمات المقدمة للمواطن
والدة رونالدو تغيب عن زفافه واتفاقية قبل الزواج بشأن الثروة .. تفاصيل صادمة
تعديلات تمس الاقتراع والدعاية والترشح .. ماذا سيتغير في الانتخابات بالأردن؟

