أبتاه .. أين الوفاء؟
والدي رحمه الله، لست بصدد سرد سيرته وشهادته على عصر مضى، بقدر الإشارة إلى الوفاء الذي كان ينتظره في حياته ولم يجده حتى بعد وفاته، فقلت لعلّي أعطيه قليلا من وفاء الابن لأبيه، علَه يجد بعض ما فقده حيا وميتا في مقال بسيط عبر صحيفة لها أفق واسع من المتابعين، سياسيين ومثقفين وقراء محترمين.
من مواليد سحم الكفارات عام 1938، أنهى دراسته الإعدادية في مدارس سحم، والثانوية في مدارس الرمثا، ثم انضم إلى حزب البعث العربي الاشتراكي عام 1958، وغادر إلى سوريا، وعمل هناك في جريدة الثورة، وكان مقربا من قيادة الحزب هناك وعلى رأسهم رئيس الجمهورية آنذاك أمين الحافظ رحمه الله، وبعد انفصال الحزب في شباط 1966، دخل سجن المزة والذي غادره على أثر نكسة حزيران عام 1967.
التحق بالعمل الفدائي في الأردن، ثم غادر إلى العراق عام 1970، وعمل في القيادة القومية، وكان مقربا من القيادة في العراق آنذاك، رئيس الجمهورية أحمد حسن البكر ونائبه صدام حسين رحمهما الله، ثم عمل في مكتب فلسطين والكفاح المسلح، وعاد إلى الأردن عام 1974، وعمل في الحزب عضوا في قيادة التنظيم، ثم أمين سر التنظيم للحزب حتى عام 1995، وترك الحزب لأسباب صحية وأخرى، وله شهادة على أحداث وشخصيات عبر هذه المسيرة الطويلة في النضال، لا مجال لذكرها في هذا المقال.
الشاهد من حديثي عنه اليوم رحمه الله، أنه كان له دور كبير في العمل النضالي، على الساحة العربية في الأردن وسوريا والعراق، لكن... ونتيجة السرية في ذلك العمل، وصفة الكتمان التي تحلى بها أكثر من غيره، لم يكن ليظهر على الساحة السياسية العامة.
ويعرف الكثير من رفاقه وأصدقائه واقاربه وأبناء بلده ووطنه القدماء، الدور الكبير الذي كان له في العمل النضالي، ومساعدة الآخرين في غربتهم في سوريا والعراق وفي وطنه الأردن، رفاق وطلاب وعاملين، وابتعاث الكثير من الطلاب لدراسة الدبلوم والبكالوريوس والماجستير والدكتوراه، ومشاركته الفاعلة في العمل الاجتماعي والعام.
إلا أنه وفي آخر أيامه بعد أن عانى من حالته الصحية ومرضه المزمن، افتقد وفاء الكثير، ولم يبقى على عهد الوفاء له سوى القليل الذين لا يتجاوزون أصابع اليد، مما كان له الأثر الكبير على حالته الصحية، ثم جاء احتلال العراق وسقوط بغداد عام 2003، فلم يمهله المرض حتى غادرنا إلى مثواه الأخير في ذلك العام.
ومع مرور السنين وإلى يومنا هذا يذكره البعض وفاء لما قدمه بشكل فردي، وفي جلسات خاصة، وفي تعليق هنا أو هناك، أعلم أن الجميع سيقول ما عند الله خير له، نعم صحيح ولكن... كم كان سيسعده في حياته وربما بعد مماته وفاء الغالبية له.
أيها الناس... أسعدوا الآخرين بالوفاء لهم في حياتهم، أقارب وأصدقاء ورفاق وزملاء، وخصوصا عند الكبر والمرض، ثم الوفاء لهم بعد الموت تسعدون به أسرهم وذويهم.
عش ألف عام للوفاء وقلما ساد امرؤ إلا بحفظ وفائه.
ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 1189 قتيلا منذ بدء الحرب
الأشغال تنفذ مشروع صيانة أجزاء من طريق إربد- عجلون
سقوط بقايا صاروخ إيراني في مناطق مفتوحة بمدينة إيلات .. فيديو
إخماد حريق اندلع في خزانات وقود بمطار الكويت إثر هجوم بطائرات مسيرة
العمل النيابية تواصل حواراتها حول معدل الضمان
انطلاق كرنفال المحبة للقائد في المكتبة الوطنية
مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي الحباشنة وقشوع
دخول الحوثيين لدعم إيران يفاقم أزمات الشحن البحري
اختيار الأردن مقرا للمكتب الإقليمي للصندوق الأخضر للمناخ
الجيش اللبناني: مقتل جندي في غارة إسرائيلية على الجنوب
مقتل 12 شخصا بضربات أميركية إسرائيلية على إيران
الحرب والنزوح يبعدان نصف مليون طالب لبناني عن مدارسهم
مقتل ثلاثة صحافيين بغارة إسرائيلية جنوبي لبنان
اكتشاف علاج طبيعي للحد من خطر الإصابة بالسكري والسرطان
من هو شريف عمرو الليثي خطيب ملك زاهر
أزمات متلاحقة .. تطورات الحالة الصحية للفنانة شيرين
مهم بشأن دوام المدارس الحكومية بعد عطلة العيد
صيام السردين .. صيحة لإنقاص الوزن مثيرة للجدل
بيان صادر عن عشائر المواجدة والرقب والدويكات
هل قال عباس النوري: لا نريد الأقصى أو الصلاة فيه
الأشغال: انخفاض البلاغات خلال المنخفض الأخير
رحلة إلى كندا تنتهي في الهند .. طائرة تحلق 8 ساعات بلا وجهة
ماذا قال تيم حسن عن النسخة التركية من الهيبة
الخارجية النيابية تعزي بضحايا سقوط الطائرة المروحية في قطر
تابع آخر أخبار الحرب لحظة بلحظة عبر تلغرام

