شياطين الفراغ
بين مبعوث أوروبي يغادر وآخر عربي يصل، تضيق مساحة الحوار بين القوى اللبنانية (موالاةً ومعارضة) وتتسع مساحة الفراغ، ولكن في الحالة اللبنانية تأخذ الأزمة السياسية المستمرة منذ نهاية ولاية رئيس الجمهورية منحى مختلفاً هذه المرة إذ ينتقل لبنان من الفراغ السياسي إلى فراغ أمني يصعب احتواؤه أو التكيف معه كما جرى مع الفراغ السياسي.
في أقل من 48 ساعة حصلت في لبنان حوادث أمنية عدة متفرقة جغرافياً مختلفة في الشكل ولكنها يمكن أن تكون متصلة نوعاً ما سياسياً، لديها انعكاسات مباشرة على الوضع العام المُهدد أصلاً بإمكانية بقائه مستقراً، الأمر الذي يعيد إحياء مبدأ الأمن الذاتي المبنيّ في الذاكرة اللبنانية على خلفية الخوف من الآخر القريب وعدّه تهديداً وجودياً للآخر المختلف القلق أصلاً على وجوده ومصيره، لذلك فإن الأخطر في العلاقة ما بين الطوائف اللبنانية وأحزابها السياسية في هذه المرحلة هو تراجع إمكانية التعايش معاً، أي سقوط الحد الأدنى مما تبقى من العيش المشترك الذي يمكن أن تفجره حوادث مقصودة أو بالصدفة، حيث يبدو أن الاحتقان الداخلي العام بين اللبنانيين بسبب الحالة الاقتصادية والخاصة بين أحزاب الطوائف بسبب صراعاتها على المكاسب، قد اقترب من مرحلة الاحتكاكات الخشنة.
سياسياً ودبلوماسياً إذا كان البعض يعد ما تعرضت له السفارة الأميركية مساء الأربعاء الفائت هو الرسالة الأخطر سياسياً في توقيتها التي قد تكون مرتبطة بالضغوط الخارجية من أجل انتخاب رئيس للجمهورية من غير الأسماء التي تم التصويت عليها في مجلس النواب وممانعة الطرف الأقوى في التدخل لهذا الطرح، فإن ما قد يكون الأخطر على النسيج اللبناني الداخلي هي تداعيات مقتل مسؤول إقليم بنت جبيل السابق في القوات اللبنانية إلياس الحصروني في خراج بلدة عين إبل الجنوبية، فمنذ مقتله وبعد ظهور فيديو من إحدى الكاميرات يكشف عن أن الحادثة كانت مدبَّرة وأنها عملية تصفية وليس حادث سير، كما ورد في الرواية الرسمية وما تلاها من تشنجات ما بين أنصار القوى السياسية في تلك المنطقة المختلطة واتهامات غير مباشرة لجهات سياسية نافذة على الأرض بتصفيته، انتقل الاحتكاك ليكون ما بين الأهالي، حيث سجّل في الأسبوعين الأخيرين أكثر من حادث على الطريق العام ما بين بلدات عيتا وعين إبل وبنت جبيل، وكان آخرها قطع ملثمين الطريق المؤدية من بنت جبيل إلى عين إبل، والتي قد تزداد كلما تأخر الكشف عن مرتكبي جريمة الحصروني.
في سجل الأحداث الأمنية المتسارعة كشفت وسائل الإعلام عن تعرض مركز لحزب «القوات اللبنانية» في حوش الأمراء، منطقة زحلة البقاعية المختلطة أيضاً، لإطلاق نار من مسلحين في سيارة رباعية الدفع، وفي وقت سابق من فجر الخميس جرت اشتباكات ما بين فوج الحدود البرية وبعض المهربين، حيث يأتي هذا الاشتباك في الوقت الذي يحاول الجيش ضبط الحدود لمنع عبور اللاجئين السوريين الذين ازدادت أعدادهم في الشهرين الأخيرين بشكل لافت.
من الواضح أن الفشل في ملء الفراغ السياسي قد يؤدي إلى فراغ أمني يصعب التحكم به أو معرفة عدد المتحكمين به بسبب كثرة اللاعبين واختلاف أجنداتهم، لكن هذه الأحداث تبقى مرتبطة بحجم قدرة المؤسسات العسكرية والأمنية على التعامل معها، والأخطر أن تكون هذه الأحداث رسالة لهذه المؤسسات لكي تبتعد عن الأزمة السياسية ولا تطرح نفسها حلاً وسطاً بين الأطراف السياسية المتصارعة، خصوصاً أن هناك أطرافاً سياسية مستعدة للإطاحة بهيكليتها وإفراغ مناصبها بهدف الحد من دورها الوطني وإخراجها من المنافسة.
وعليه، منذ نهاية الحرب الأهلية اللبنانية والحرب لم تنتهِ، حيث هناك قائمة طويلة بحروب واغتيالات وأعمال عنف متنقلة، لكن كان هناك شبه دولة، أما الآن لا دولة ولا رجال دولة.
ولي العهد: الأردن قادر على تجاوز التحديات الإقليمية بقوة شعبه ومؤسساته
ولي العهد يلتقي شباب برنامج خطى الحسين
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
صناعة الأردن: ارتفاع أسعار الأسمدة لن ينعكس على المنتجات الزراعية
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
العراق: إسقاط اربع مسيّرات قرب مطار بغداد الدولي
خطأ في الاستهداف تسبب بإصابة مدرسة إيرانية بضربة أميركية
الأردن و7 دول تدين إغلاق الأقصى وتطالب بوقف الانتهاكات
وزيرة التنمية تبحث مع مسؤولين دوليين تعزيز التعاون في المجالات الاجتماعية
البنزين في الولايات المتحدة يتجاوز 3.50 دولار للجالون
الحكومة اللبنانية: وقف الحرب شرط لنزع سلاح حزب الله
ترامب: وجهنا ضربات قاسية إلى إيران ولم ننته من ذلك بعد
الحكومة تقر مشروع قانون يمنح الهوية الرقمية حجية قانونية
الحكومة تعفي مشتريات الكهرباء من الرسوم والضرائب لضمان أمن الطاقة
مدعوون لمقابلات التعيين والامتحانات التنافسية
انتعاش الثقافة والفنون في سوريا
أعراض خفية تكشف تعرض الطفل للتنمر
خطوات سهلة لتنظيف الذهب في المنزل دون إتلافه
أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
لبنان: حين تستيقظ الحروب وينام الأطفال على الطرقات
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
التعليم العالي: 747 ألفاً استفادوا من صندوق دعم الطالب الجامعي