غزة تعيد تشكيل هوية المنطقة
02-11-2023 05:47 PM
كذب رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو عندما قال أن كيانه سيعيد رسم خارطة الشرق الأوسط، وأن جيشه سينتصر في هذه الحرب، وسيزيل حركة حماس من الوجود، وسيستأصل جذورها، وسينهي مقاومتها، وسيقضي على قوتها، وسيقتل أفرادها وقادتها وسيلاحقهم في كل مكان، وسيفكك سلطتها وسينهي حكمها إلى الأبد، وسيبني تحالفاً دولياً للقضاء عليها، مثل التحالف الدولي الذي حارب داعش وقضى عليها، ونسي أن حركة حماس التي هي جزءٌ أصيلٌ من الشعب الفلسطيني، وأنها في مقدمة مقاومته، التي أضحت فكراً ونهجاً ووعياً وعقيدة وسلوكاً وممارسة، وثقافةً تسري وإيماناً يورث، الأمر الذي يجعل من المستحيل عليه تحقيق أهدافه.
وكذب عندما ادعى أن جيشه المهزوم المردوع، المتردد المرتعش، الذي لم يستفق بعد من صدمة يوم السابع من أكتوبر، قادر على تحقيق هذه الأهداف التي أعلن عنها، وسيتمكن وهو العاجز عن إحراز صورة نصرٍ بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من القصف والتدمير والقتل المتواصل، التي يستهدف فيها الأطفال والنساء والشيوخ، من تحقيق الأهداف التي وضعها، سيغير الواقع الموجود على الأرض إلى الأبد، وستغيب وجوه وتتبدل شخصيات، وستقوض السلطة القائمة وستحل مكانها غيرها، وحينها ستكون المنطقة والعالم أمام شرق أوسطٍ جديد مزدهرٍ وآمنٍ، لا وجود فيه لحركة حماس، التي وصفها بـــ "الإرهابية" وبأنها "داعش".
يعلم هذا الدعيُ وأركان حربه وحلفاؤه الكبار والصغار، أن هذه الأهداف، القديمة الجديدة، مستحيلة، وأن تحقيقها ضربٌ من الخيال، فلا قدرة له ولا لجيشه على تحقيق شيءٍ منها مما ادَّعَى، وأياً كان من معه وأيده، ومهما ساعدته الولايات المتحدة الأمريكية التي وعدت مراتٍ عديدة بتشكيل شرق أوسطٍ جديد، ولكنها فشلت وعجزت وانكفأت، وقد كان ذلك في ذروة قوتها العسكرية وصلف قيادتها وغطرستها، عندما كان الجمهوريون يحكمون، ويصنفون العالم إلى محاور شرٍ وخيرٍ، ويهددون أن من لا يقف معهم فهو ضدهم، وفي النهاية ذهبوا وبقيت قوى الشرق الأوسط الدولتية والشعبية.
لكن المقاومة الفلسطينية ومحورها، تعد بكل ثقةٍ ويقينٍ، نتنياهو والكيان الصهيوني إن بقي ولم يسقط، أن تُغيرَ بنفسها منطقة الشرق الأوسط، وأن تهدم الأسس التي كان يقوم عليها، وأن تغير القواعد التي فرضها المستعمرون على دوله وشعوبه، وأن تشطب منها الوافدين الغرباء، والمستوطنين اللقطاء، وتعد بألا يسكن فيها غير أهلها، وألا يطبق فيها غير قانونهم، وألا يسود فيها غير حكمهم، وألا يكون فيها مكانٌ لقواعد استعمارية، ولا لدولٍ وظيفيةٍ، ولا لشرطة مرتزقة أو قوى أمنية عميلة، ولا لوكلاء الاستعمار، ولن يكون فيها نفوذ لغير شعوب المنطقة، الذين عمروها منذ آلاف السنين، وصنعوا فيها حضاراتٍ باقية، وثقافاتٍ سائدةٍ، ولن يكون هذا الهدف مستحيلاً أو غايةً بعيدة المنال.
قررت المقاومة الفلسطينية فعلاً إعادة تشكيل خارطة المنطقة، وفرض قواعدها، وبدأت فعلاً في رسم حدودها، وتحديد معالمها، وبيان هويتها، وتشكيل عقيدتها، وتوضيح أسبابها، وإعلان أهدافها، ولن تتردد أبداً في المضي قدماً ومواصلة ما بدأته، وها هي توكلاً على الله، واعتماداً على قدرات أبنائها ووعي أجيالها، بالصمود والثبات، والدم والنار، والعطاءات والتضحيات، تثبت نفسها، وتحدد مسارها، وتقول كلمتها الحاسمة، وتنفذ بسلاحها وعدها.
إعادة تغيير قواعد النظام في الشرق الأوسط، الذي فرضته الدول الغربية المنتصرة بعد الحربين العالميتين، والانعتقاق من ربقة العبودية لهم، والاستقلال عن قرارهم، هو حلمٌ كان بعيد المنال، ولكنه اليوم غدا أقرب إلى النوال، فعلى كل قادرٍ في المنطقة، ومؤمنٍ بهذه المهمة، دولاً وحكوماتٍ، وشعوباً وجماعاتٍ، وقوى ومنظمات، وأحزاباً وهيئات، أن يشارك في هذه المعركة، وأن يساهم في هذا التحدي، وأن يدخل المعركة شريكاً أصيلاً، وطرفاً رئيساً، فهذه الأيام حاسمة والمعركة فيها فاصلة.
بهاراف-ميارا تطالب بتقديم أدلة على حدوث تزوير في الانتخابات
نهاية العالم في 13 نوفمبر .. ما قصة الدراسة التي أثارت الجدل بمصر
تصل إلى 600 دينار .. وظائف برئاسة الوزراء لأوائل الجامعات
بلانش: سنواصل المعركة القضائية بشأن التلاعب بالانتخابات في ألاسكا
تباين أداء مؤشرات الأسهم الأميركية
إصابة ناقلة نفط بمقذوفين قبالة عُمان
استقالة ومقاطعة .. قرارات حاسمة من نقابة الفنانين الأردنيين
مذكرة تفاهم بين الجامعة الاردنية والمكتبة الوطنية
المؤاخاة بين الأردنيين… وطن تتسع قوته بأهله
تعيين السرحان عضواً بمجلس إدارة البريد الأردني
اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين في شرق السعودية وجنوبها
الكونغرس على المحك .. الأمريكيون يصوّتون في اختبار صعب لترامب
إعلان أسماء المشاركين بمهرجان الزيتون الأسبوع المقبل
متى تظهر نتائج الانتخابات الأمريكية؟ مواعيد الحسم بتوقيت عمّان
أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء
وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر
