ملحمة المغازي تعيد مجد طوفان الأقصى
24-01-2024 03:11 PM
مقاتلٌ واحدٌ ليس معه آخر، خرج من فتحة نفقٍ أو من بين أشجار بستانٍ، يحمل على كتفه قاذف آر بي جي وبعض قذائفه، وكأن الأرض قد انشقت عنه فلم يره أحد، ولم تكتشفه طائرات العدو المسيرة، ولا مناطيد الرصد وكاميرات المراقبة المنتشرة، فخرج من جوفها مارداً عملاقاً، فيلقاً مقاتلاً، ركناً لا يهاب ولا يعرف المستحيل، ولا تخيفه دبابة ولا ترده حشود جنود الاحتلال الذين يتبخترون على أرضه، ويعيثون فيها فساداً وخراباً، فتقدم نحوهم ولم يلتفت، ومضى نحو هدفه ولم يتردد، وقصف ولم يخطئ.
رمى وكأن الله عز وجل هو الذي رمى، فأصاب في الأولى دبابتهم الرابضة، التي جاؤوا بها للحماية والدفاع، والقصف والقتل، فدمرها وقتل من فيها، وأتبعها بأخرى على المبنى ذي الطابقين الذي تجمعوا فيه وأرادوا نسفه، وخططوا لتسويته بالأرض وزرعوا في جنباته عبواتهم الناسفة ليفجروه ويدمروه، وكانوا نخبة سلاح الهندسة، وطليعة فرق النخبة، وعناصر الوحدات الخاصة.
شاء الله عز وجل أن تصيب قذائفه، وأن تحقق الأهداف التي انطلق من أجلها، فدمر بشهادة جيش الاحتلال الدبابة الأسطورة، وقتل وأصاب طاقمها، وأردى أكثر من عشرين من جنود العدو وضباطه، وتعالت ألسنة اللهب واتسعت، وبقيت النيران متقدة لساعاتٍ طويلةٍ قبل أن تتمكن منها أجهزة دفاع العدو وتسيطر عليها، وتستخرج الأجساد المتفحمة منها، التي لم يعد فيها شيءٌ يميزها، أو يحدد هوية صاحبها.
لم يتمكن العدو من إخفاء الحادثة، أو التعمية على العملية الرائعة، رغم أنه فرض تعليماته المشددة بالتعتيم على الخبر، وعدم الإفصاح عن نتائجها، أو الإعلان عن عدد القتلى والمصابين فيها، فقد هاله ما حدث، وأصابه الجزع مما وقع، وصدمت قيادته وكبار ضباطه من نتائجُ العملية، وخافوا من تأثيراتها على جنودهم، وانعكاساتها على مستوطنيهم، فخرج مسؤولوهم يبكون ويولولون، ويشكون ويتحسرون، فوصفوا ما حدث بأنه محزنٌ وفظيعٌ، وأنه مؤلمٌ وقاسٍ، وأنه من أسوأ الحوادث وأكثرها إيلاماً، وتعهدوا بإجراء التحقيقات اللازمة وأخذ العبر والدروس من الحادثة.
ظن العدو الإسرائيلي أنه ردع المقاومة وأخاف الشعب الفلسطيني، وجعلهم يندمون على عملية طوفان الأقصى، ولا يفكرون في تكرارها أو القيام بمثلها، إذ قام بتدمير القطاع وقتل وأصاب بجراحٍ عشرات الآلاف من الفلسطينيين، وظن أنه قد نجح في كَيِّ وعيهم، ولكن المقاومة التي علمت بمخططاته وأصبحت خبيرة بسياساته، قد هيأت نفسها واستعدت لمواجهةٍ ضارية وخوض اشتباكاتٍ معه دامية، لِكَيِّ وعيه هو، وجعله يندم على عدوانه وجرائمه، ودفعه من خلال القوة والميدان على التراجع والانكفاء، والتوقف عن العدوان والانسحاب، وإلا فإن ما أصابه يوم طوفان الأقصى، وما اكتوى به في المغازي، فإنه سيصيبه من الكثير، وستفاجئه المقاومة بالأشد والأنكى، والأسوأ والأقسى.
ربما يفكر العدو مجدداً بعد الذي أصابه بالثأر والانتقام، والرد القاسي والقصف المجنون، ومحاولة استعادة الهيبة ورد الاعتبار، لكن تراه ماذا سيفعل أكثر مما اقترف وارتكب، فهل سيقتل الشهداء، وسيجرح الجرحى وسيدمر المدمر ويخرب المخرب، فهو لم يبق شيئاً من الجرائم لم يقترفها، ولا صنفاً من العدوان لم يرتكبه، ورغم ذلك لم يتمكن من تحقيق شيءٍ من أهدافه، ولم ينجح في إنجاز نصرٍ أو تحقيق كسبٍ عمل من أجله وسعى إليه، بل إن أقدامه يوماً بعد آخر تسوخ في رمال غزة وتغرق، وأعداد قتلاه تتزايد، وآلياته التي تجاوزت الألف بكثيرٍ قد دمرت وعطبت، وأهدافه التي أعلن عنها تبتعد كل يومٍ وتستحيل وتتغير.
أما المقاومة الفلسطينية وشعبها، فإنها ماضية في مقاومتها، وصابرة على محنتها، ومصرة على مواصلة قتالها، والاستبسال في الدفاع عن أرضها، والثبات في مواجهة عدوها، وهي بلا ريب ستفاجئه بالجديد، وستصدمه بالأقوى، وستحبطه بعملياتها، وستصيبه بالخبل والجنون بإبداعاتها وابتكاراتها، وسترعبه عملياتها النوعية وفخاخها المحكمة، حتى يأتي اليوم الذي فيه يخضع ويخنع، ويسلم للشعب الذي قدم وضحى حقه وينسحب من أرضه، فما كان لهذا الشعب الذي أعطى ما أعطى وقدم ما قدم، إلا أن يغلب وينتصر، ويستعيد حقوقه ويحرر أرضه، فهذه سنة الشعوب وتجارب الأمم، والتاريخ على ذلك شاهدٌ وحاضر، فما مات شعبٌ ولا عَمَّرَ محتلٌ، ولا سقطت راية المقاومة ولا استأصلها غازٍ من أرضها، وسيعلم العدو اليوم أو غداً، أي منقلبٍ قد انقلب، وأي مركبٍ قد ركب، وأي شعبٍ قد ظلم، وأي مقاومةٍ سيواجه.
بهاراف-ميارا تطالب بتقديم أدلة على حدوث تزوير في الانتخابات
نهاية العالم في 13 نوفمبر .. ما قصة الدراسة التي أثارت الجدل بمصر
تصل إلى 600 دينار .. وظائف برئاسة الوزراء لأوائل الجامعات
بلانش: سنواصل المعركة القضائية بشأن التلاعب بالانتخابات في ألاسكا
تباين أداء مؤشرات الأسهم الأميركية
إصابة ناقلة نفط بمقذوفين قبالة عُمان
استقالة ومقاطعة .. قرارات حاسمة من نقابة الفنانين الأردنيين
مذكرة تفاهم بين الجامعة الاردنية والمكتبة الوطنية
المؤاخاة بين الأردنيين… وطن تتسع قوته بأهله
تعيين السرحان عضواً بمجلس إدارة البريد الأردني
اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين في شرق السعودية وجنوبها
الكونغرس على المحك .. الأمريكيون يصوّتون في اختبار صعب لترامب
إعلان أسماء المشاركين بمهرجان الزيتون الأسبوع المقبل
متى تظهر نتائج الانتخابات الأمريكية؟ مواعيد الحسم بتوقيت عمّان
أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء
وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر
