الاختلالات في عملية الاختيار والتعيين للوظائف

الاختلالات في عملية الاختيار والتعيين للوظائف

07-02-2024 04:47 PM

يتسابق يومياً عدد كبيرا من الباحثين عن عمل إلى البحث في مواقع التوظيف والصحف ومواقع التواصل الاجتماعي أملا في الحصول على فرصة عمل في ظل منافسة شديدة بين طالبي العمل.

و كثيراً ما يشغل بال الكثيرين من المواطنيين الأردنيين الباحثين عن عمل، أو هؤلاء الطامحين لتولي إحدى الوظائف العليا أو أحد المناصب القيادية في الدولة بعدالة الفرص الوظيفية للجميع على حد سواء، وأن التعيين في جميع تلك الوظائف تتم بناء على منافسة شريفة بين المتقدمين وعلى مستويات مؤهلاتهم وخبراتهم وكفاءتهم.

وتلك المؤهلات يتم تحديدها في الاعلان عن تلك الوظائف كما هي محددة في الوصف الوظيفي التي يتطلب ضرورة توفر الحد الأدنى من المؤهلات العلمية ومستويات الخبرة والمهارات والقدرات لشغل الوظيفة. وبالتالي يتسائل هؤلاء عن الآليات المتبعة في عملية الاختيار والتعيين لاختيار الشخص أو الأشخاص المؤهلين لشغل تلك الوظائف.

ولفك تلك الألغاز ، لا بد من استعراض الخطوات التي تمر بها عملية الاختيار والتعيين، التي عادة ما تبدأ بعملية حصر الاحيتاجات، أو بشغور أي من المناصب أو الوظائف والعمل على استقطاب افضل العناصر المتميزة لشغل تلك الوظائف الشاغرة.

ومن هنا تبدأ رحلة عملية التوظيف بتحديد الاحتياجات الوظيفية لدى الجهة (وزارة ، مؤسسة عامة، شركة، ألخ)، بتحديد الشروط والمؤهلات والخبرات والقدرات الواجب توفرها في الشخص المطلوب للوظيفة. ثم الاعلان عن الوظيفة المطلوبة مبينا فيه الفترة الزمنية المتاحة للتقدم للوظيفة. تليها الخطوة الثانية بتلقي الطلبات من الراغبين التقدم للوظيفة. وبعد ذلك يتم الفرز الأولي في تحديد من انطبقت عليهم الشروط ويتم دعوتهم لتقديم امتحان الكفاءة، الذي يجب على المتقدم اجتيازه بنجاح. وفي المرحلة الأخيرة يتوجب على الناجحين في الأمتحانات التنافسية اجتياز المقابلة الشخصية واقناع لجنة المقابلة بقدرته الحصول على تلك الوظيفة.

وخلال تلك العملية فإنه من المحتمل أن يشوب تلك الإجراءات في بعض الأحيان نسبة من الخطأ قد تقع دونما قصد من أحد في إحدى الخطوات والإجراءات، وهذا أمر مقبول إلى حد ما. ولكن من غير المقبول أن يكون ذلك عن قصد، وهذا ليس من قبيل التشكيك وإنما من قبيل الحرص على سلامة عملية التوظيف.

ولكنه من غير المقبول في بعض الأحيان التدخل بقصد في عملية الاختيار والتعيين من قبل بعض الاشخاص في الجهة طالبة التعيين، يكون هدفه توجيه الدفة باتجاه اختيار شخص أو أشخاص بعينهم. وفي هذه الحالة يمكننا القول بأن بعض الخطوات يمكن التدخل والتلاعب بها منذ المرحلة الأولى وذلك بوضع شروط معينة وأحياناً قد تكون تعجيزية قد لا توجد لدى كثير من طالبي الوظيفة، بل تكون متوفرة لدى الشخص المعني أو لدى ثلة قليلة منهم، ويكون القصد من ذلك تضيق دائرة البحث على مجموعة صغيرة من الذين سيتقدمون لشغل الوظيفة. كما ويمكن التدخل في المرحلة الثانية خلال عملية فرز طلبات المتقدمين، وفي هذه المرحلة يتم فرز وقبول أو استبعاد أي شخص دونما إبداء الأسباب، أو إعلام الشخص باسباب رفض طلبه، أو يسمح بتقديم اعتراض لدى لجنة فرز الطلبات. وبعدها يتلقى الأشخاص الذين تقدموا باعتراضات بأن اللجنة رفضت الاعتراض المقدم وليس للمتقدم أي حق في الشكوى أو التوجه لأي جهة أخرى.

وتأتي المرحلة الأخيرة والأكثر أهمية وهي المقابلة الشخصية التي تعتمد على آراء وتقييم لجنة المقابلة، وفي هذه المرحلة يكون التدخل من قبل شخص أو أشخاص أو جهات أو مراكز قوى لدعم شخص بعينه (الواسطة) وتعيين ذلك الشخص.

وفي نهاية المطاف تكون الإجراءات سليمة ولكن الاختيار خاطئ ومنحاز. وبذلك لا يستطيع أحد الشكوى لدى الجهات المعنية لأنها ببساط ستقول بأن كل إجراءاتها قانونية وحسبما ما هو متبع، وهذا في واقع الأمر حقيقي ولكنه غير سليم.

هذا ومن المفترض أن تتم كل تلك الاجراءات والخطوات بنزاهة وشفافية دونما تحيز أو محاباة لأي من المتقدمين للوظيفة وافساح المجال للتنافس الحر لاستقطاب افضل الكفاءات لا أقوى الواسطات لشغل تلك الوظائف لتطبيق مبدأ التنافس الحر وإعطاء كل ذي حق حقه وبالتالي انعكاس ذلك على رضا الناس وتطوير أداء المؤسسات، والتالي تطوير خدمات الإدارة العامة المقدمة للمواطنيين بكفاءة وفاعلية ورفع نسبة الرضا لدى المواطنيين.
عدالة وظيفية وخدمات عامة متقدمة.
والله من وراء القصد،،،



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الدكتور أحمد الفاعوري يؤدي اليمين القانونية أمام الملك محافظا لجرش

موجودات صندوق استثمار أموال الضمان ترتفع إلى 20.1 مليار دينار بنمو 8 بالمئة

من المدرسة إلى الجامعة… استقبال الطلبة الجدد مسؤولية تربوية لا مراسم احتفالية .. !

​من المحفظة إلى الميدان: ​حين يتكلم الشارع اقتصاداً

إربد: إنجاز 60 بالمئة من أعمال تأهيل أرضية ستاد الحسن للشباب

بيان توضيحي ينفي اعتداء العين الأزايدة على مدير مستشفى النديم بمادبا

توقيف 3 موظفين من جامعة العلوم والتكنولوجيا بتهمة الاختلاس

أمانة عمان: أعمال تعبيد ليلية في شارع الشريف الحسين بن علي

الغذاء والدواء: مسح 155 معصرة زيتون وتنفيذ 68 جولة رقابية خلال موسم الإنتاج

عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك

ارتفاع ضغط الدم الثانوي .. الأسباب والتشخيص والعلاج

مجلس أمناء جامعة الحسين بن طلال يعتمد تشكيلات إدارية أكاديمية .. صور

إربد: ضبط 5 آلاف تنكة زيت زيتون مغشوش داخل معصرة في لواء بني كنانة

انتخاب المهندس شحادة أبو هديب عضواً في مجلس إدارة معهد الأسمدة الأمريكي

خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة

17 ألف تنكة زيت فارغة تثير الشبهات في إربد .. ما القصة؟

التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش

عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر

خدمة جديدة من الضمان الاجتماعي للمشتركين والمتقاعدين .. تفاصيل

ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء

اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل

لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات

الأمن العام يفتح باب التجنيد للذكور والإناث في الأردن .. تفاصيل

مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟

تصريح عن تصفيق الأردنيين لصواريخ إيران يشعل ردود الفعل

خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة

عرّوه وصوّروه وكسروا جمجمته .. تفاصيل صادمة عن خطف طالب إعلام في إربد

زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.

عنوان رقمي مرتبط بهويتك .. تعديل جديد على التبليغات القضائية في الأردن