يا بعضي دع بعضاً
12-02-2024 12:01 PM
قَالَ ابن الكلبي: يُحكى أن سُويد بن ربيعة قَتل أخاً لعمرو بن هند الملك، وهو صغير، ثم هرب فلم يقْدِر عليه ابن هند، فأرسل إلى زُرَارة بن عدس التميمي والد زوجة سويد فقال:
ائْتني بولده من ابنتك، فجاء بولدين منهم، فأمر عمرو بن هند بقتلهم، فتعلَّقوا بجدهم زُرَارة، فَقَالَ من شدة ألمه:
يابعضي دعْ بعضاً فذهبت مثلاً.
هذه الحكاية البشعة على فرض صحتها، فإنها لا تبين جور الملك فقط، بل تبين جُبن وذل الجد، الذي آثر سلامته، واتقى بطش الملك بتضحيته بأحفاده بطريقة قاسية وخسيسة إلى حدٍ ما، الجد لم يفاوض "حسب الحكاية"، ولم يحاول مناقشة الملك بأن هؤلاء الأطفال ما قتلوا أخاك، وليس لهم ذنب.. لم يحاول حتى استعطاف الملك، بوصف حالة ابنته إذا فقدتهم، وكيف تركها عندما انتزعهم منها، بدلاً من ذلك صار يطلب منهم أن يتركوه ويستسلموا للموت دون مقاومة، رغم عاطفته الطاغية، ....يقول يا قطعة مني دعوني واذهبوا للموت، لأنني لا أستطيع مواجهة الملك، فلا تعذبوني أكثر من ذلك.
وليت الجد فَعَل ما فعله عمرو بن كلثوم في حكاية اخرى، عندما أراد "عمرو بن هند" نفسه إهانته، فأسرع الى السيف المعلق فوق رأس الملك وأجهز عليه، ثم افتخر بذلك في معلقة طويلة قرر فيها أنه لا يقر الظلم ولا يعطي مجالاً لظالم مستبد أن يعتدي عليه، قال:
إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفـاً/
أَبَيْنَـا أَنْ نُقِـرَّ الـذُّلَّ فِيْنَـا..
لقد أوردت قصة عمرو بن كلثوم وشجاعته، حتى لا يستقر في أذهان الناس أن الركون إلى الذل والهوان وعدم دفع الظلم والوقوف مع الحق مهما كان الثمن، هي صفة ملازمة للإنسان العربي!!.
لكن النموذجان موجودان في العرب وغير العرب، نموذج من يُسلم أبناءه للموت ليحيا هو، ونموذج من يُقبل على الموت ليبقى أبناؤه واحباؤه، وهذه صفة انسانية، صفة الدفاع عن الأهل توجد في أناس ويفقدها أناس، لكنها في الأنظمة السياسية المستعبدة، تكاد تكون مفقودة.
وفي زمننا الحاضر الذي لا يقلُّ ذلاً ومهانة عن بعض العرب قبل الاسلام.. برز نموذج التخاذل والتخلي والانعزال عن الأمة، فعندما فشلت دولة الاحتلال بالسيطرة على المقاومة الفلسطينية، استعانت بأنظمة عربية، لتأتي بالمقاومة وتسلمها للعدو، ولم تتوانَ تلك الأنظمة في محاولة التسليم، لتسلم هي وتبقى على ذلها واستكانتها، وترضخ للذل والمهانة بعد قتلها المقاومة التي تدافع عن شعبها!!
والذي يسلم أهل غزة للموت خوفاً على حياته وامتيازاته، ليست الشعوب العربية بل الأنظمة التي تخلت عن كل قيم الانسانية، ولو أنها كانت سليمة لا تعتريها العمالة لاجتمعت واجتثت دولة الأوغاد والهمل كما فعل النموذج الثاني، لكنها آثرت السلامة وألقت بشعب غزة في أتون معركة ظالمة تخلى عنهم أقرب الأقربين كما فعل الجد في النموذج الأول.
لكن مهما طال زمان "نموذج الذل"، فإن نموذج رفض الذل والظلم بدأ يظهر وسينتصر في النهاية، وسيأتي وقت يتسنم ذرى المسؤولية ويقضي على الظلم والذل والاحتلال.
والذي يمعن في الظلم والتعدي على الشعوب، سيأتيه النموذج الثاني الذي لا يقر الظلم ويقص رقبته، وإنه آتٍ قريباً لا محالة.. إن شاء الله.
تركيا ترفض مزاعم إسرائيلية لتبرير الضربة على مطار في سوريا
إصدار الحكم بحق شاب خطط لاغتيال وزير الخزانة الأميركي
حركة الملاحة في مضيق هرمز تتباطأ
ترامب يعلق فرض رسوم جمركية على كندا
المملكة على موعد مع كتلة حارة .. متى تبدأ وكم تستمر
بعد سرقة 77 مليار لتر في الأردن .. فتوى تحسم الحكم الشرعي
النقل المدرسي المجاني يبدأ الأحد .. من يشمله فعلًا وكيف يعرف الأهالي أن أبناءهم ضمن الخدمة؟
حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة
77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال
سوريا تدين الاعتداءات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور
إيران تنفي إطلاق صواريخ باتجاه الإمارات
القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها
أسعار الذهب ترتفع في الأردن الأربعاء
أردني اصطحب والدته لبرنامج زواج دون علمها وما حدث بعدها أشعل الغضب
في آب اللهاب .. الأردنيون على موعد مع أمطار غير اعتيادية
أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة
صدور قوائم تنقلات داخلية لمعلمين ومعلمات .. أسماء
بدأت بأجرة تصليح وانتهت بمنشار كهربائي .. تفاصيل مشاجرة القويسمة
خبر وفاة الفنانة دينا حرب تضج المواقع
مصرع زوج فنانة لبنانية بصعقة كهربائية أثناء الاستحمام
«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن
مهم من الحكومة بشأن الخدمات المقدمة للمواطن
والدة رونالدو تغيب عن زفافه واتفاقية قبل الزواج بشأن الثروة .. تفاصيل صادمة
تعديلات تمس الاقتراع والدعاية والترشح .. ماذا سيتغير في الانتخابات بالأردن؟

