مصر أين وإلى أين؟
استعير عنوان مقالي هذا من حلقات للأستاذ محمد حسنين هيكل رحمه الله مع الإعلامية المعروفة لميس الحديدي وكانت تلك الحلقات آخر إطلالات الأستاذ الكبير رحمه الله على ملايين العرب وغير العرب من متابعيه ، والحقيقة إن ما يحدث في مصر اليوم أمر محير لكل محب لأم الدنيا وقبل الدخول في الموضوع ، نود التأكيد على ما هو معروف ومؤكد أن مصر عبر تاريخها الطويل هي دولة مركزية مهمة من خلال موقعها الجغرافي بين قارتي أفريقيا وآسيا وهي ليست دولة وظيفية وجودها مؤقت ، وما يحدث في مصر يؤثر على كل الوطن العربي بكل أقطاره والمنطقة بشكل عام فإذا كانت مصر بخير سياسياً واقتصادياً فإن الوطن العربي كله والمنطقة ستكون بخير والعكس صحيح لا سمح الله.
في البدء دعونا نؤكد الواقع أن في المنطقة وقلبها الوطن العربي هناك مشروعان وكلاهما قادما من مصر ، الأول مشروع المقاومة الذي قاده وأسسه سياسياً الزعيم الخالد جمال عبد الناصر وهذا المشروع موجود قبل جمال عبد الناصر ولكن الزعيم أعطاه زخماً سياسياً لا ينكره منصف وبه الاعتماد على قدراتنا العربية ، وأن العالم لن يقف معنا ولن يحارب أحداً معركتنا وبالتالي يدعونا هذا المشروع العظيم إلى الاعتماد على الذات وقد تعرض هذا المشروع المقاوم لظلم كبير من دعاة الواقعية المزعومة ناهيك عن المؤامرات والدسائس من الاستعمار وذيوله في المنطقة بهدف أن تبقى أمتنا العربية ضعيفة ممزقة وأن تكون فلسطين وطناً للصهاينة القادمين من كل مزابل التاريخ في العالم ، وهذا المشروع المقاوم مستمر طالما الأمة العربية ممزقة وطالما قلبها فلسطين أسيرة وقد اثبت هذا المشروع وجوده عملياً في لبنان الشقيق وفي غزة الصمود هذا الجزء الحبيب من فلسطين التي تتعرض اليوم لحرب إبادة لتمسكها بهذا المشروع وثوابت الأمة.
أما المشروع الآخر النقيض فهو يحمل اسم مشروع السلام وليس له علاقة بالسلام لأن السلام يكون مع طرفي يؤمنوا به وليس طرف أصيل بالمنطقة وآخر حثالات بشرية جيء بها كما أسلفت من كل مزابل العالم وأوجودها ككيان لتكون رأس حربة لمصالح الغرب الامبريالي في وطننا العربي وقد قاد هذا المشروع المسمسى السلام أنور الساداتي (اسمه الحقيقي) وإن كان مصدره بالأصل أعداء الأمة وتحديداً أمريكا وصار عليه الساداتي كتابع بعد افراغه لحرب اكتوبر المجيدة من مضمونها التحرري وهذا المشروع للأسف هو ما ينفذ اليوم بالحرف ، ولكن ماذا قدم لنا وهو يثبت كلما تمسك به أصحابه أي العرب كخيار استراتيجي لهم زاد العدو غطرسة وارهاب .
ولذلك أي شيء يأتي من مصر يكون مؤثراً وبما أننا كعرب وفي المقدمة مصر لسنا في الوضع الصحي سياسياً فإن تصريح وزير الخارجية المصري سامح شكري أثناء مؤتمر ميونخ وفي رده على السؤال للوزيرة الصهيونية تسيبي ليفني وما أدراك الوزيرة ليفني حول حماس أجاب الوزير المصري بأن حماس خارج الاجماع الفلسطيني والموضوع هنا ليس دفاع عن حركة حماس فإن الفعل والميدان هو من أثبت وجود حماس وغيرها في الوقت الذي تراجعت كل القوى الأخرى المؤمنة بمشروع السلام المزعوم الذي يعتبره عرب أمريكا من الساداتيين العرب خيارهم الاستراتيجي !
حركة حماس يا سامح شكري جاءت بالانتخاب الذي شهد به العدو قبل الصديق ، حركة حماس يا شكري لم تأتي عبر الدبابة أو بالانقلاب ولكنها جاءت بخيار الشعب الفلسطيني وموجودة أو غير موجودة كما تدعي يقرر ذلك الشعب الفلسطيني لكن هل العدو نفسه يصدق ما قاله الوزير سامح شكري وهل العدو بداخله يحترم ما يقوله سامح شكري وأمثاله ويوافق عليه والعدو يعرف قبل الصديق كيف جاءت حماس ومن الذي يحتضن حماس اليوم في أشد الظروف وفي ظل حرب الإبادة التي يقودها العدو الصهيوني المجرم ولا أعلم لماذا نعتب على الأمريكي أو غيره إذا كان من ينفذ مخططات العدو الصهيوأمريكي هو من بني جلدتنا للأسف .
عز علينا والله أن يخرج هذا الهراء السخيف من وزير يمثل دولة عظيمة بحجم مصر أم العرب قبل أن تكون أم الدنيا وحتى ثقافياً ودينياً ، أليس العرب أبناء لهاجر زوجة النبي إبراهيم عليه السلام وهي مصرية لكن نبقى نقول أن سامح شكري وأمثاله لا يمثلون أم الدنيا ولكن يمثل نفسه وتبقى مصر البلد العربي الأهم الذي نفتخر به ومصر هي القائدة والرائدة والمؤثرة فينا سياسياً وثقافياً كيف لا وهي مصر الحضارة والتاريخ وليس مصر الكامب ديفيد واللقطاء من أبناء كامب ديفيد ولا عزاء للصامتين.
لا أولوية تفوق حقن دماء اللبنانيين
الشرق الأوسط .. اللاحسم ومنطق الدولة
هجوم بمسيّرتين على السفارة الأميركية في الرياض .. فيديو
بعد منتصف الليل .. رشقة صاروخية إيرانية غير مسبوقة تهز الشرق الأوسط
الجيش الإسرائيلي يقول إنه دمر مقر التلفزيون الإيراني في طهران
وفاة شخص مصري الجنسية في منطقة ناعور بالخطأ .. تفاصيل
الخارجية الأمريكية تطالب رعاياها بمغادرة 17 دولة في الشرق الأوسط فورًا
إسرائيل ستعيد فتح معبر كرم أبو سالم ابتداء من الثلاثاء
الأمن العام ينفي صدور بيان يدعو إلى إخلاء منازل في الأزرق
القوات المسلحة تنفي مزاعم تدعي تعرض العراق لهجوم انطلق من أراضي المملكة
معنى رؤية الأم المتوفية في المنام
طريقة تحضير سلطة الكينوا بالخضار
ليلى عبد اللطيف: منتصف 2026 بلا دراسة ولا امتحانات يثير جدلاً واسعاً
زيت تونسي بأسعار تفضيلية .. مهم للمتقاعدين العسكريين
نقيب الصحفيين يؤكد أهمية الدور الأردني بالملفات الإقليمية
الثلاجة ليست دائمًا الحل .. أطعمة تفقد جودتها عند التبريد
وزير الخارجية يبحث مع لامولا التطورات الإقليمية
بعد سرقة جواهر التاج الفرنسي .. استقالة مديرة اللوفر
وزير الأوقاف: فتح عيادات في باحات المسجد الأقصى لخدمة المصلين
حرب أم اتفاق .. ماذا يحدث بين أمريكا وإيران
نظارات الواقع الافتراضي ومستقبلها
بحث تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي بين اليرموك والجامعات الروسية
