التحفيز الفعّال

التحفيز الفعّال

09-03-2024 04:17 PM

أثار فضولي نقاش عارض ، وأنا عائد من صلاة الجمعة ، رفقة صديق لي في التربية ، تناولنا موضوعا جدير أن يهتم به كل مربّ أو مسؤول مهما كان القطاع الذي يشغله ، لأن الموضوع يساهم مباشرة في تطوير المشاريع التنمية المستدامة ، يساهم في تحفيز الطاقات ، يصنع جوا من المنافسة بين الفريق أي كان هذا الفريق ، كما يترك أثرا إيجابيا في نفس العامل أو الفرد صاحب الإبداع حتى يلمس آثار غرس يده ، وينال مردود جهده المبذول.
لا أحد ينكر أهمية التحفيز في تطوير المواهب الذاتية والمهنية ، وتأثيره في الحياة الذاتية والوظيفية واضح ، فإذا رأيت شخصا ناجحا أو مؤسسة ناجحة فاعلم أن هناك أجواء تشجيعية تلاقها الفرد الناجح أو المؤسسة الناجحة ، والعكس صحيح ، فكم من موهوب تقلصت مواهبه و كبلت قدراته ، وتعطلت إبداعاته، وكل ذلك نتيجة ممارسات خاطئة مقصودة أو عفوية سببها الجهل بقواعد صناعة النجاح عند القائد أو منظومة بيئة العمل .
وما لاحظته خلال مسيرتي الوظيفية أن الكثير يجهل أهمية التحفيز في صناعة النجاح ، ويظهر ذلك بالتقليل من أهمية الفرد المبدع ، فتوضع في وجهه العراقيل و الفرملة حتى تكبيل حركته ، فيظل حبيس المكان ، أو يفضل الانسحاب خائبا لعدم التأقلم أو الإحباط ، ومن جهة أخرى لا تساهم بعض البيئات المجتمعية أو المهنية المساهمة في تطوير مواهب الأفراد أو المؤسسات من خلال التأهيل وتحسين القدرات بالتكوين الفعال.
ومن صور الخاطئة في إدارة المواهب أخطاء في توظيف التحفيز ، فيتجه اتجاهات سلبية ، فيعطى التحفيز لغير مستحقه ، عن طريق المحاباة أو الولاء للجهة أو القناعة الفكرية ، وهو خطأ جسيم في حق الفرد والمؤسسة ، العجيب أن يحرم منه الضعيف المبدع ، ويناله الخامل المسنود ، وتلك الصور أضرت كثيرا بيئات العمل ، والمؤسف نجني ثماره خيبات وهزائم وخفاقات لا تداوى جراحها .
وفي ختام المقال أحببت أن أروي لكم قصة واقعية عشتها في مساري المهني والوظيفي تحكي عن اتجاه التحفيز الخاطئ ، زارنا يوما إطار مركزي في إطار زيارات العمل ، حط رحاله في زيارة عارضة ، وزامن ذلك أن مؤسستنا أقامت حفلا بمناسبة وطنية ، وكان الحفل في غاية الروعة ، فأشار إلي أحد الزملاء أن نخص الإطار الزائر باحتفاء وتكريم ، مع إني لم أكن متحمسا لهذا الصنيع ، إلا أنني لبيت رغبة الزميل ، ولكن النتيجة كانت درسا لن أنساه طول حياتي أن الإطار رفض بأسلوب لبق التكريم ، وقال لي بالحرف : في المؤسسة أفراد غيري يستحقون هذا التحفيز، فإذا كنا نطمح للنجاح علينا أن نشرع الأبواب للناجحين، نمنحهم الفرص لإثبات جدارتهم بالتحفيز المناسب لرفع وثيرة العمل وتحسين المردود .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

أسعار الذهب ترتفع في الأردن الأربعاء

أردني اصطحب والدته لبرنامج زواج دون علمها وما حدث بعدها أشعل الغضب

في آب اللهاب .. الأردنيون على موعد مع أمطار غير اعتيادية

أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة

صدور قوائم تنقلات داخلية لمعلمين ومعلمات .. أسماء

بدأت بأجرة تصليح وانتهت بمنشار كهربائي .. تفاصيل مشاجرة القويسمة

خبر وفاة الفنانة دينا حرب تضج المواقع

مصرع زوج فنانة لبنانية بصعقة كهربائية أثناء الاستحمام

«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن

وفاة ممثل مصري شهير .. صورة

مهم من الحكومة بشأن الخدمات المقدمة للمواطن

والدة رونالدو تغيب عن زفافه واتفاقية قبل الزواج بشأن الثروة .. تفاصيل صادمة

تعديلات تمس الاقتراع والدعاية والترشح .. ماذا سيتغير في الانتخابات بالأردن؟

إصابة 5 أشخاص إثر حادث سير على طريق إربد - عمان

الاردن .. العثور على جثة شاب داخل منزل ذويه في غور الصافي