خيبة أمّتين
19-03-2024 09:13 PM
يبدو أن تلك الاستشارة كانت مجرد حفظ للنصوص بعيداً عن سياق تاريخي لأمتين أكثر ضعفاً ووهناً من أن تشكلا في ميزان القوى الدولية ما يمكن أن يحسب له أي حساب في السياسات. فهم لم يتحركوا لأكثر من خمسة أشهر قبل رمضان ولم تحركهم سيول الدم وأكوام اللحم التي تطايرت على شاشات الفضائيات وبكاء الأطفال واستغاثات النساء التي صرخت حتى اختفت أصواتهن وا إسلاماه ... وا عرباه. لماذا افترض الأميركيون أن تلك أمم سيحركها ما هو أكثر من ذلك.
ربما أن الرئيس الأميركي صدّق كل ما تقوله هذه الأمم عن نفسها، وهي تتحدث عن الدين وفائض الفتاوى وإجارة المظلوم ونصرة الشقيق والفداء والنخوة ورابط العقيدة وكل هذا الكلام الذي تستنسخه عن نفسها وتسلي نفسها به من على منابر المساجد وتثرثر به في المناسبات الخاصة والعامة، ربما أنه صدق أن تلك أصبحت ثقافة ولم يعرف أن كل هذا اللغو ليس أكثر من غطاء لتسيير مصالح الحياة وأن كل تلك القيم سقطت في اختبارات عديدة سابقة في المنطقة.
في العراق سقطت الأمتان العربية والإسلامية، وفي سورية سقطت أكثر.
وفي كل شبر عربي يسجل الخذلان لنفسه حضوراً لا ينازعه سوى المرارة التي تمر بها الأمتان.
أما في فلسطين فظل السقوط مستمراً يسجل توقيعه اليومي مذكراً كل الحالمين بواقعهم، ففي القدس سجلت وتسجل الأمة الإسلامية أكبر هزائمها المتواصلة والشاهدة على موتها الحي.
لم تكن هذه الحرب ضد حركة حماس، فما تفعله إسرائيل هو إبادة لشعب كامل وتدمير وإحراق مدن بأكملها وإعدام الحياة فيها على مسمع ومرأى من الأمتين، صحيح أن حركة حماس عاشت خصومة مع النظم العربية وخطابها التحريضي ضد تلك النظم لا يدعو الأخيرة للوقوف معها، لكن الحرب تجاوزت حماس. فما قتلته إسرائيل من النساء والأطفال ممن هم بالقطع ليسوا حماس يتجاوز العشرين ألفاً يحسبون أنفسهم على الأمتين المتفرجتين.
في غزة جاع الناس في شهر الصيام، وشهر الإمساك اللذيذ للشعوب الإسلامية عن الطعام لتأكل حتى مطلع الفجر وستتسابق الشعوب العربية والإسلامية لإخراج زكاتها حتى لا يجوع أحد في ذروة تجويع غزة وشعبها وأطفالها الذين يتساقطون لسوء التغذية. فالمجاعة تصرخ على شاشات الفضائيات والسوشيال ميديا ولكنها لم تؤثر في أمة أو أمتين خرجتا من التاريخ أو عرفتا قدرهما جيداً ووزنهما الذي لا يساوي أمام بقية الدول ومصالحها.
إسرائيل تقتل وتجرح وتهدم وتبيد وتفعل كل شيء، وفي ذروة هذا الفعل تنفذ مشاريع استراتيجية ومصالحها البعيدة. والمثير أنها في ذروة تلك المشاريع والمصالح تجر معها بعضاً من العرب كعرابين من غير القادرين على حماية طفلة صغيرة لا تكف عن المناشدة والأنين ربما أنها سمعت يوماً عن وَهم الحلم العربي أو صدقت جزءا مما قيل عن الأمة الإسلامية مما تعلمته على مقاعد الدراسة.
يفاخر نتنياهو بأنه صاحب اقتراح الممر البحري، ويصمت العرب والمسلمون والعالم على إغلاق المعابر البرية ومنع الغذاء، يفاخر نتنياهو وغالانت بتدمير غزة وتجويعها، ويفاخر العرب بأنهم ألقوا البعض القليل من الجو حين سمحت إسرائيل، يتفقد يوآف غالانت سير العمل في الميناء وسرعة الإنجاز لكن لا أحد يتفاخر بخيبة الالتزام بما تريد إسرائيل والمسارات التي تقررها.
ماذا تعني لفظة الأمة التي عاش عليها البعض قروناً وما زال يصدقها؟ وهل تنتهي مع كل تلك الأحداث التي كشفت وهَمَها أمام عالم المصالح؟ بات واضحاً أن الزلزال الحربي الذي يهز المنطقة يتطلب إعادة نظر أو صحوة من أوهام علقت بذاكرة الشعوب. وما لم يستطع توفير حماية لامرأة أو طفل بحاجة إلى إعادة نظر لمفاهيم ومصطلحات وأفكار سادت في عصور سابقة.
حادثة واحدة حين صرخت مرة امرأة: وا إسلاماه، فترددها الأمة. لكن بعدها لم يحرك ما يحدث الآن كل تلك الكتلة البشرية الممتدة تأكل وتشرب وتضحك وتمارس يومياتها وثقافتها القديمة وتعيش على الوهم وتستمر في الثرثرة وتسلية نفسها بالأمجاد.
ما حدث ويحدث في غزة ينبغي أن يفتح جدلاً كبيراً. فعادة بعد الحروب الكبرى تتخلخل الثقافات القديمة المحشوة بالأوهام والأساطير نحو واقعية تستفيق على وقع الدم. فهل تدرك الأمتان موقعهما ومكانتهما وقيمتهما نحو ثقافة مختلفة؟ أشك في ذلك فالمقدمات الدامية والحزينة للتاريخ تقول غير ذلك ... مساكين أهل غزة الذين تركوا وحيدين بعد أن ناموا على الوهم أو كما قال شاعر الفلسطينيين الكبير «كم كنا طيبين وسذجاً حين صدقنا الخيول». ولكن على بايدن أن يفصل مستشاره الساذج.
(الأيام الفلسطينية)
انطلاق أعمال مؤتمر العلوم التطبيقية بالهاشمية
مجلس الأعمال الأردني السعودي يؤكد أهمية إطلاق المبادرات الاقتصادية
ارتفاع أسعار النفط وسط تعثر مفاوضات واشنطن وطهران
صفارات الإنذار تدوي بمستوطنات إسرائيلية
اتفاقية لإنشاء حديقة بيئية في سحاب
الصفدي يبحث مع نظيره السعودي التطورات الإقليمية
إيعاز من الجمارك بشأن شحنات اللحوم
هل يسقط نتنياهو بانتخابات مبكرة بسبب أزمة الحريديم
فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل
أردوغان يزور كازاخستان الأربعاء
وزيرة التنمية تزور لواء الرويشد ومنطقة الصفاوي
الشرع يحضر فعاليات منتدى الاستثمار السوري الإماراتي
الخيرية الهاشمية والحملة الأردنية توزعان وجبات على نازحين بغزة
رفع تعرفة التكسي اعتباراً من الغد
نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث
تطورات جديدة بقضية المتهم بهتك عرض 3 أحداث
رفع تعرفة عداد التكسي والتطبيقات الاثنين المقبل
طبيب تجميل شهير يواجه تهمة هتك عرض أحداث في الأردن .. تفاصيل صادمة
الأمن العام يوضّح قضية هتك عرض أحداث من قبل أحد الأشخاص
غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”
قبل أن تخطط للتنزه الجمعة .. انتبه هذه المناطق تحت تأثير رياح قوية
الأردنيون يحسمون موقفهم من عودة حبس المدين
القبض على المشتبه به بتصوير ونشر فيديو مسيء لنادٍ رياضي
ملاحقة أمنية لمنتجي وناشري فيديو مسيء لنادٍ أردني
نجاة أب وابنه بعد سقوطهما في حفرة مياه عادمة شرق إربد

