حديث عن الحزبية والأحزاب

mainThumb

27-03-2024 11:19 PM

الأحزاب في الأردن لم تقدم شيء جديد مقنع للمواطن حتى الان !!رغم محاولتها سباق الزمن لتطوير وتسويق نفسها ، والمواطن يراوح مكانه بانتظار وضوح الرؤية والتأكد بأن الدولة جادة في تبني مشروع الحزبية والاحزاب بسبب الفوبيا الحزبية سابقا التى عانى منها المواطن و البعض يرى انه يجب توفير بيئة الجاذبة والمناسبة للعمل الحزبي ووجود اليةللتعامل مع المجتمع الحاضنه الشعبية للعمل الحزبي اثر ذلك على الاستقطاب الحزبي .

فمعظم الأحزاب لدينا غير برامجية بالمعنى الحقيقي فبرامجها فضفاضة وعامة ومتقاربة وذات خطوط عريضة والاهم من هذا وذاك انها ، لا تستعين بمراكز ألابحاث ودراسات ولا تمتلك الخبرة الكافية والرؤوى الاستراتيجية في العمل السياسي ما عدا الاحزاب الايدلوجية.
الاحزاب الحديثة الى تكونت من خلال جمع الهويات والتسجيل للوصول الى الرقم المطلوب حتى يتم ترخيصها لم تدرك حتى الان ان الوصول الى الجمهور واقناعه ببرنامجها هذا اذا امتلكت برنامج يحتاج الى جهد طويل جدا وخاصة جيل الشباب جيل ، ثورة "التكنولوجيا " الذين قادوا ثورات بلا رؤوس في زمن الربيع العربي ...الان هو جيل البطالة والجالسين على قارعة الطريق يتلمسون مكانهم تحت الشمس. ، تلك الأحزاب تعتمد فقط على أشخاص بماضيهم – القريب اوالبعيد – او بمركزهم السابق في الدولة او الحالي وهولاء ينظرون ويخاطبون الجمهور بذات النمط الذي لا ينسجم مع عصر الحداثة والوعي الديمقراطي الجاذب للمواطنين ،  وحتى بعض الأحزاب التي لديها برامج مقبولة نوعا ما تسعى إلى تطوير منهجيتها و استراتيجيها، لكنها ليست جاهزة لتسلم "حكومة" او حتى تشكيل حكومة ظل وخاصة كما نعرف ان هذة الاحزاب عملت على نظام الفزعة في التسجيل كما اسلفت والمهم ان يكون لديها اعداد وهي ولا تمتلك اية فاعلية اونشاط وطني بحكم انها جديدة على الساحه مما يجعل المواطن يتأرجح في قناعاته ان يقتنع بهذا الحزب او ذاك ،ذلك يعني أن ليس لدي هذه الاحزاب أشخاصا وقادة ، ونخب سياسية امتهنوا السياسة فعلا والاغلبية ليسوا مؤهلين لقيادة الحزب في خظم العمل السياسي ولم يمارس اعضاء او قيادات هذا الحزب العمل الحزبي باحترافية والبعض غير مؤهل علميا وعمليا لتسلم حقائب وزاريةمستقبلية ضمن برنامج واضح لكل وزارة من خلال تشكيل الحزب لحكومة الضل الا اذا كان المتغير يتبدل بالظروف والمعطيات.

كما الأحزاب الجديدة، ما هي إلا أعداد وارقام من اجل الحصول على الترخيص حسب قرار الهيئه المستقلة التي تطلب العدد الف +واحد وهي ، لا تمثل المجتمع تمثيلا حقيقيا (مع بعض الإستثناءات المحدودة) لبض الاحزاب الايدلوجية فهذه الاحزاب من المؤكد انها واجهت معضلة في الإستقطاب وخاصة فئة المثقفين الذين يشكلون عماد المجتمع الأردني، وخاصة في المحافظات والأطراف، وكانت الصعوبة في استقطاب الشباب الذين هم القواعد الحقيقية للأحزاب القائمة أو الجديدة، وآخر هم هذه الفئه هو المشاركة السياسية تصويتا وانتخابا أو انضماما للأحزاب، وهمهم الرئيس اقتصادي صرف وأرقام البطالة أصبحت صادمة وتشكل خطرا وناقوسا يقرع صبح مساء اجتماعيا وسياسيا وأمنيا. ولا أعتقد أن الأحزاب الحالية قادرة على التعامل مع واقع المجتمع ومشكلاته وقضاياه وتحديات المستقبل. واالاحزاب القديمة او الجديدة لم تستطيع أن تحل مشكلة ومعضلة الاستقطاب حتى الان وفي بلد كالاردن يبلغ تعدادة اكثر من 11مليون نسمة لم يصل عدد المنضوين تحت يافطة الاحزاب السياسية سوى عدد الاصابع،واذا كان أي من الأحزاب يدعى انه قادرعلى الوصول الى رقم اكثر من الف او الفين , فالاستقالات جاهزة والاغراءات للاانتقال من حزب الى اخر ايضا جاهزة فاصبحت الاحزاب كالبورصه ناهيك عن البعض من اصحاب رؤوس الاموال و نواب سابقين او مترشحين يلهثون وراء الاحزاب هذه لضمان مقعد من خلال الحصول على رقم 1 او 2 في القائمة الوطنية حتى لو كلف ذلك دفع تكلفة القائمة كاملة من الأشخاص الموسرين. 

الأحزاب بدون استثناء هذا الذي يدور فيما وراء الكواليس اليوم من خلال تشكيل القوائم الانتخابية ولا عزاء للفقراء من حملة الشهادات العليا ومن المؤكد ان بعض الاحزاب ستواجه انشقاقات واستقالات على ضوء ذلك ومن هنا جاءا تصدع الحزب والعزوف عن الحزبية او التناقل بين الاحزاب ,هذا هو اواقعنا ولا نكون كالنعامة التى تضع راسها في الرمال كى لايراها احد!!! هذا واقع الاحزاب التى ستقود المشهد الاردنى في تجربة جديدة سواء الاحزاب البرامجية ام الاحزاب الايدلوجية حتى ان الصراعات الداخلية في الاحزاب على المناصب قد وصلت القضاء حتى الاحزاب الايدلوجية !!! ومن هنا يأتي مكمن الخوف على هذه التجربة الوليدة ...ضعف القاعدة والحاضنة الشعبية ، وغياب المؤسسية وهيمنة الفردية على العمل الحزبي من قبل شخص او اشخاص امتلكوا الثقل الوظيفي في الدولة سابقا او حاليا، وضعف الرسالة الإعلامية والاتصالية، والعجز عن مخاطبة الشارع بلغة جديدة مقنعة. ويضاف إلى هذه التحدّيات ان وزراء، ومسؤولين كبار متقاعدين سابقين يقودوا العملية الجديدة، ، ومن هنا يشعر المواطن ان البعض يسعى جاهدا لاعادة تدوير أو تشكيل النخبة السياسية نفسها ، .... االاحزاب الأردنية حاليا أمام مفترق طرق حقيقي في العمل السياسي؛ إما أن تنجح في تطوير العمل الحزبي وتحديث المنظومة السياسية التى ارادها جلالة الملك حفظه الله بدون انانية وبصورة عقلانية ومتدرجة وعدم اقصاء الاخر وعلى الاقل العمل على التثقيف الحزبي لافراد الحزب المنضوى تحته اذ ان هنالك اشخاص لو سألتهم ما هو تعريف الحزب لايستطيع الاجابة ناهيك عن حديث بعض الامناء للاحزاب بطريقة اننى انا الوحيد في الميدان....فهذه احزاب اتنبأ لها انها ستشهد موجه من الاستقلات والانشقاقات وتشكيل احزاب جديدة من رحم الاحزاب القديمة اوالانكفاء على نفسها على ضوء اول انتخابات نيابية .. واما النجاح اذا وجدت احزاب تلغي في ذهنها ان وجودها فقط للانتخابات النيابية من خلال تطوير ثقافة اعضائها بحيث يلتزم العضو الحزبي بانتخاب ابن الحزب وليس ابن العشيرة وان الحزب هدفه الاساس صياغة مشروع اقتصادي نهضوى وطني للدولة وفي هذه الحالة يمكن لهذه التجربة من النجاح ، واما العودة الى المربع الأول .






تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد