إياك أن تُذكّرَني بعمالتي
08-04-2024 02:22 PM
كنا ونحن في مقتبل العمر، إذا حضرنا نقاشاً سياسياً أو محاضرة أو صادفنا رجلاً حراً يضع النقاط على الحروف ويحاول إزالة الغشاوة عن عيون الناس، نجد أحد "الفطاحل" -الذي لاحظ أن الكلام لامس عقولنا، أو أظهر عجزه هو، وحرك مكره وحقده- يقترب مني ويضع يده اليمين في جيبه ويميل إليّ، ويهمس في أذني وهو يرمي بنظراته للبعيد..(هاظ مخابرات) ويلتفت يمنة ويسرة ويمضي بعيداً!!.
مفارقة عجيبة يحتار بها العاقل تُلقى بلا مقدمات!، كيف يمكن أن يقوم عميل بإظهار مظالم الجهة التي يعمل عندها والأصل أن يدافع عن خياراتها في إدارة الدفة ويبررها!!.
كان المشهد في نفوسي بعد همسة "أبو العُرّيف"، قد انهار تماماً نتيجة نفثته الغريبة، وما أثار العجب، كيف يستقيم أن معارضاً شرساً يعمل للموالاة باطنياً، أو موالٍ يتقمص المعارضة ليصطاد أفرادها!! قد أقبل هذا الادعاء في العمل السياسي، لكنه صعب جداً إذا تطور الأمر إلى الكفاح المسلح.. لأنه ميدان تضحية بالنفس لا يدخله إلا ذوو الايمان الراسخ بقضيتهم.
لكن بالرغم من القناعة بأن "الوسواس الخناس" يكذب، إلا أن المشهد ظل يقفز في مخيلتي ويلح على عقلي، لمحاولة فهم ما حدث..، من الذي يقول الحقيقة ومن المفتري؟، هل هناك شيء أبعد من الحقد والحسد، وأرفع من الخيانة للمبدأ والعمالة..؟! ثم يبدأ التنازع بين العقل والنفس، وإن كانت النفس أمارة بالسوء فإن العقل لا يعرف العواطف ولا تأثير الوسوسة!!، فيحسم العقل الأمر بأن الكلام الذي سمعناه من الرجل المتحدث مطابق لحاله وحال من تكلم عنهم، ولا اعتبار لما نفثه ذاك الثعبان، وما هو إلا من قبيل: رمتني بدائها وانسلت.
هذا الفعل غالباً ما يصدر من صنفين: إما حاسد حاقد، أو عميل مدفوع.. فبدلاً من مناقشة أفكار وأفعال المستهدف والتي سيندحر فيها المنافق الخبيث ويفقد حججه، يبدأ بالتشكيك في أقوال وأفعال المعارض بدعوى أنها تصدر عن شخص مغرض مدفوع من نفس الجهة التي ينتقدها أو يناوئها أو يحاربها أحيانا، من باب:
"إن لم يجدوا عيبًا في الذَّهَب، قالوا إنَّ بريقه يُتعب العيون".
هذه الظاهرة تظهر في خضم تحرك الشعوب للتحرر، ومحاولة تلمس طريقها في ظلمة الجهل والخوف والاندحار، فيحاول النافث التعمية على الناس، ويقنعهم أن العاملين لتحرير الشعب، ما هم إلا عملاء، ليزلهم عن الطريق إن استطاع، لتبقى الأمة في ظلام الجهل والذل والتبعية..
في الحالة العربية ومنها الفلسطينية، الخناسون، يحاولون أن يثنوا من يريد تحرير شعبه عن هدفه السامي بل يحاولون التخلص منه، رغم الأثمان المدفوعة والتضحيات الكبيرة التي تدفع لتحرير الشعوب العربية أمام العالم أجمع، والتي لا يمكن أن تكون دليلاً على عمالة المقاومين للجهة المحتلة، بل هي دليل على نبل هدفهم وصحة توجههم الذي ثبت أنه السبيل الوحيد لتحرير البلاد العربية ومنها فلسطين من سيطرة الصهيونية، ولكن العائبين أعدى عدو لهم هم الشرفاء.. فهم يعادون الأحرار لأن العملاء غرقوا في مستنقعات العمالة ولا يستطيعون تنظيف أنفسهم ومجرد ظهور الشرفاء يذكرهم بانحطاطهم ولابد من التخلص منهم، فهم مصدر تعب نفسي للعملاء..
حين تحمل الأمهات الأوطان… وترقص غزة فوق الركام!
لكي أتأكد من أنني لستُ في جهنّم
ولي العهد يؤكد من برلين أهمية التعاون مع ألمانيا
كيف يتموضع الأردن في معادلة اللاحرب واللاسلم؟
البعثة الطبية في مكة : تعاملنا مع قرابة ألف حالة مرضية خلال يومين
إصابات بقصف إسرائيلي استهدف منزلا وسط قطاع غزة
جمعية الأطباء الأردنيين في ألمانيا تثمّن زيارة ولي العهد
إسرائيل تخطر بهدم 8 منشآت ومنازل فلسطينية شرقي القدس
محافظ جرش: القرار التنموي قائم على الاحتياجات بعيدا عن المحاصصة
الجيش الإسرائيلي يعلن إصابة 7 عسكريين بانفجار مسيّرة جنوبي لبنان
تكريم فريق الكلية لكرة القدم بعد إحراز المركز الثاني في الاستقلال
استمرار فعاليات برنامج الرسم في مراكز شبابية بالعاصمة
أردوغان ورئيس وزراء السودان يبحثان العلاقات ومستجدات الإقليم
الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟
الأردنيون العائدون من الكونغو وأوغندا يخضعون لحجر 21 يوما
إربد .. عشائر دوقرة تصدر بياناً بشأن انتهاك شبان حرمة المسجد
مع الزيادة السنوية .. موعد صرف رواتب متقاعدي الضمان
لاول مرة دينا تفضح كواليس زيجاتها وتعلن الحياة اجمل بدون رجل
توحيد ودمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية
بعد انتشار إيبولا .. مهم بشأن إدخال العاملات للمملكة
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً السبت
إعلان النتائج النهائية لانتخابات حركة فتح اليوم
عرض مسرحي تربوي في ماركا يدعم التعليم الدامج وتمكين الطلبة
4 دنانير يومياً .. عروس تشترط مصروفاً يومياً للمعسل كيف رد العريس
حرمان الطالب من امتحان ومقاعد التجسير بهذه الحالة
أميركا : استنفار أمني عقب مجزرة بمركز إسلامي .. تفاصيل
