أين تتجه بوصلتك؟
بعد التقييمات المتضاربة التي أعقبت الضربة الإيرانية للكيان، اتضح أننا لم نحدد أهدافنا في طريقنا للتحرر، وكانت ردود أفعالنا ذاتية غير مرتبطة بواقعنا ولا بواقع الصراع!!
الغالبية العظمى منّا كمواطنين لا نعرف تفاصيل الموقف الدولي وغير مطلعين على حقيقة اصطفافات الدول، فليس لنا ك"أناس عاديين" أن نتخذ رأياً يكاد يكون من غرائب الآراء ونجعله هو الحقيقة المطلقة، فهو يجمع بين عدوين ويجعلهما شيئاً واحداً، وأن كل ما يحصل بينهما من خلافات وحروب تصل إلى كسر العظم، هو مجرد تمويه أو تمثيل عبثي، لا يستطيع أي محلل سياسي أن يخمن السبب من وراء هذه المسرحية الحربية، وعلى أي جمهور هؤلاء الأعداء يمارسون مواهبهم العظيمة في التمثيل..
بعد الضربة التي قامت بها إيران ضد الكيان الغاصب، ضجت الشعوب بأن هذا كله "كذب في كذب" وهي ضربة بناء على اتفاق مع الكيان، وهؤلاء الناس لم يدركوا أن إيران دولة ولها مصالح وتتبع طرفاً من أطراف الموقف الدولي، وأن الموقف الدولي في حالة النزاع بين الدول يتم فيه اتفاقات معينة وإن كانوا يتنافسون ويحاول كل واحد منهما إقصاء الآخر والحصول على أكبر قدر من كعكة المصالح، ومن بين هذه الإتفاقات، الاتفاق على مستوى الاعتداء وشكل الرد وحجمه وطريقته، وهو ما يسمى "الالتزام بقواعد الاشتباك"، فيكون الاشتباك إلى حد معين يضر بالخصم بدون أن ينهيه، ليقر بتفوق الخصم والتنازل له عن بعض مصالحه.
وإيران بالتأكيد تتبع طرفاً من طرفي الصراع الدولي، و"دولة الكيان" تتأرجح بين طرفي النزاع، فحتى لو سمح الطرف الذي تتبعه إيران بضرب الكيان فإنه لن يسمح بإنهائه، وإنما الأمر يتعلق بإعادة الكيان إلى الاتفاقات الدولية، التي يحاول الكيان القفز فوقها ويعمل بناء على خرافات تاريخية بالية يؤمن بها، وليس بناء على الموقف الدولي الحالي..
الشعوب العربية التي فقدت حريتها وسيادتها على أوطانها جراء تغول الموقف الدولي عليها، وأيضاً المواطن العادي، لا تهمه كل تلك التفصيلات السابقة، فالشعوب وحتى مؤسسات المجتمع هي ليس دولة يجبرها الموقف الدولي على اتخاذ موقف يتطابق تماماً مع اتجاه الدولة المسيطرة وأطماعها أو خيارات التحالف الدولي الذي سيطر عليه وشكل موقفه السياسي، والأصل أن ما يجري على الأنظمة الوظيفية لا يجري على الشعوب الحرة!!، والشعوب العربية، يجب أن تتجه بوصلتها إلى أي تحرك أو ثغرة في الموقف الدولي، يساعدها في تحررها ونيلها لحقوقها.. والبلاد لا يحررها إلا أهلها الواعون الذين يعرفون خياراتهم، فأي دولة تدعمهم في تحقيق أي نسبة من هدفم في تحرير أوطانهم يأخذونه ولا يبالون، حتى لو كانوا لا يدعمونها في توجهاتها في مواقفها الأخرى التي أملاها عليها الموقف الدولي.. وفي المجمل من يتصور أو ينتظر دولة خارجية تحرر بلاده وتعطيها إياها فهو متواكل ولن ينال حريته مهما طال انتظاره.
أما الاصطفافات المذهبية والدينية التي تنشغل بها الشعوب العربية على أساس أنها بوابات للتحرر، فما هي إلا أدوات بيد المستعمر يستخدمها طرفا الموقف الدولي، ويجب علينا التخلص منها ونجعل هدفنا تحرير أوطاننا وعقولنا من سيطرة قوى الشر التي تتلاعب بنا، والدول الوظيفية التي نتبعها لا يعني لها الاصطفاف المذهبي إلا شيئا واحداً، وهو إدخالنا في حظيرة سيدها المستعمر لتستمر عبوديتنا وقهرنا..
انخفاض أسعار الذهب والفضة عالمياً
اليمن .. عيدروس الزبيدي يفرّ لوجهة مجهولة
بدء صرف المعونات للمتضررين من الأحوال الجوية اليوم
رئيس الوزراء يصدر بلاغ تنفيذ موازنة 2026
وظائف شاغرة في رئاسة الوزراء .. التفاصيل
الطاقة النيابية تناقش الأربعاء ارتفاع فواتير الكهرباء
طلبة التوجيهي يمتحنون بمبحث علوم الحاسوب اليوم
أمطار الخير تزور المملكة مجدداً بهذا الموعد .. التفاصيل
الأمن العام : ضبط المشتبه به بإطلاق النار في معان والسلاح المستخدم
اليرموك تكريم كوكبة من أساتذتها المتميزين عربيا ودوليا
البلقاء التطبيقية تفوز بمشروع دولي
فاجعة في الجزائر .. العثور على 5 أطفال متوفين ووالدهم ينتحر بمادة سامة
تعديل دوام جمرك عمان اعتباراً من بداية 2026
سامر المفلح مديرا لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية
تحويل رواتب التعليم الإضافي اليوم
مجلس الأمة يختتم 2025 بإقرار 18 قانوناً
ندوة أدبية حول تجربة القاص محمد الصمادي في اليرموك
جامعة الحسين بن طلال تعزز مكانتها الأكاديمية والبحثية محلياً وعالمياً




