ماذا الذي يريدون تحقيقة في غزة
ان تحقيق اي هدف في الحياة يخضع لنظام ، ويتكون اي نظام في الدنيا من ثلاث مكونات وهي الفكرة والاجراء والهدف ، وان اي هدف مهما صغر او كبر يحتاج من اجل اتمامه او تحقيقه الى اجراء مناسب ومدروس بدقه ومرتبة مواعيده باتقان والا فان تحقيقه يكاد ان يستحيل.
وبالتالي يمكن تلخيص ما يراه اي منا يجري على الارض او يسمع عن حصوله في اي بقعة في الكون بانه عبارة عن اجراء يسعى من يقوم به الى تحقيق غاية ما او هدف ما .
واجراء الحرب في غزه كان لمنع تحقيق هدف الصهاينه في اقامة دولة لهم مفرغة من اي كائن حي ليس منهم او من اختيارهم على الارض التي يريدوها، واما ما يقوم بة المقاومون في غزه فهو العمل على وقف تنفيذ ذلك الهدف من خلال حرفه عن مسارة منعا لتحقيقه .
وهدف الصهاينه لم يكن من نسج خيالهم فقط ، فهم كانوا منفذين لفكرة وضعها الانجليز والفرنسيين في معاهدة سايكس بيكو ووافق عليها الروس في حينه ، ومنذ ذلك الحين يقوم الصهاينة بالاجراءات التنفيذية التي نجحوا في بعض منها حتى الان ، مثلا فان هدف واحد نفذوه ونجحوا فيه حتى الان هو رسم هدفهم المستقبلي على قطعة من القماش الابيض على شكل خطان ازرقان يعبران عن نهري دجلة والفرات وبينهما نجمة سداسية تعبر من وجهة نظرهم عن دولة اسرائيل، ذلك العلم الذي ارادوا به ان يعرف القاصي والداني في الدنيا ما هو الهدف مما يفعلوه ويريدوه .
والذي يؤكد ذلك الهدف الخريطة التي يحملها معه ويعرضها رئيس وزرائهم في اي ندوة او اجتماع يشارك به في اي مكان ، طالبا فيه الحماية والدعم لافكاره ومعتقداته.
اذا فان الفكرة بالنسبة لاسرائيل هي اقامة دولة اسرائيل على ارض اسرائيل التي يراها الصهاينة من النيل الى الفرات ، ومن اجل ذلك فقد رأوا ان يكون الاجراء ابتداء من تصفية المقاومة والمقاومين في غزة بمفهوم توراتي يقضي على البشر والحجر واي شيء حي آخر يعيش على تلك الارض واعتقدوا ان قتل الناس هناك سيوصلهم الى نهر النيل ، ثم يقوموا بعدها بالامتداد شرقا وصولا الى نهر الفرات .
ومنذ البداية توقع الناس في المنطقة بان منع تحقيق اهداف الصهاينة امر صعب ، والاسباب لذلك معقدة اولها واهمها ان تلك الاهداف اصلا مرسومة على معتقد عقائدي مصنوع وموثق لديهم في مدونات مؤلفة ومحرفة من قدمائهم ، وعلموها للاجيال المتعاقبة وافهموهم بانها متطلب سماوي وهي في الحقيقة ليست كذلك .
اخذ الفكرة جماعة سايكس بيكو ووعد بلفور وحولوها الى اداة فعالة لمحاربة العثمانيين في المنطقة ونجحوا في ارسائها على الارض ، وكانت البداية ان صنعوا الفكر الصهيوني وجمعوا له بعض الاشخاص من اوروبا وارسلوهم الى فلسطين من اجل تحقيق اهدافهم هم في ضرب وتحطيم الدولة العثمانية ، وقد نجحوا في تحقيق ذلك الهدف ، وهو الهدف المهم بالنسبة لهم ، وبقي على الصهاينة ان يحققوا اهدافهم بانفسهم والمتعلقة باقامة دولتهم وبالطريقة التي يرونها مناسبة وهم سيدعموهم في الخفاء دون ان يظهروا للعيان لاسباب كثيرة ستظهر لاحقا.
ولان الناس في المنطقة نفسها لهم تاريخ وواقع وارتباطات متعدده بها، ادركوا وفهموا الذي يحصل في بلادهم وتعرفوا على الذي جرى ويجري فيها ، فانشأوا مجموعات وجماعات بدأت بالعمل فوق الارض وتحت الارض من اجل تغيير مجريات القانون الذي يجري في بلادهم ، ولانهم لا يستطيعون تغيير الاهداف التي وضعها الصهاينة في افكارعم وكتبهم واعلامهم واولادهم ، وجدوا ان الطريق الوحيد الذي ان مشوا فيه فسيغيروا من امكانية تحقيق اهداف الصهاينة وهو عرقلة اجراءاتهم ، فانشأوا الانفاق والوسائل التي ستستطيع التاثير في اجراءات تحقيق اهداف الصهاينه ، فتحرفها عن مجراها الذي تسير باتجاهه ، وطافت تلك المجموعات لتجمع بين ظهرانيها من يؤمن بما يجب عمله في هذا الوقت ، واختاروا لعملهم مسمى يبدو انه ناتج طبيعي لطوفانهم ولان الاقصى يجمع الناس ولا يفرقهم قاموا بطوفان الاقصى.
وماذا بعد ؟ سيخسر الصهاينه الحرب لكنهم ان بقوا في فلسطين كما كانوا قبل طوفان الاقصى ، لن يلغي من تفكيرهم موضوع اقامة الدولة من النيل للفرات حتى لو لم يستعيدوا ثقة الناس في العالم بهم ، وسيغادر الكثير منهم فلسطين الى حيث اتوا .
وستنتصر المقاومه باذن الله وستبقى حية في ديارها وربما تتمدد في مساحات في الارض اكثر ..
ويبقى هناك سؤال يصعب الاجابة عليه الان.. ماذا بعد هذا الانتصار ؟؟؟
الأمير الحسن يختتم زيارةً رسمية إلى باريس
سيدة الشاشة الخليجية بغيبوبة تامة
مستجدات المباحثات الإيرانية الأمريكية
اجتماع عربي أوروبي يؤكد أولوية وقف النار بغزة
استعدادات لاستقبال طلبات القبول للبكالوريوس والدبلوم
قيمة فاتورة التقاعد خلال 11 شهرا من 2025
الأردن يدين الاستهداف الإرهابي لحسينية في إسلام آباد
تنفيذ صيانة مؤقتة لطريق دافوس – الشونة الجنوبية
القبض على أشخاص احتالوا بعمليات بيع وشراء ذهب
برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد قبل نهائي كأس الملك
دوري المحترفين السعودي يحذر رونالدو وسط خلاف على الانتقالات
اليرموك تعزز حضورها الأكاديمي الدولي بالمشاركة في قمة QS 2026 بالهند
إدخال أول دفعة شاحنات أردنية إلى تركيا واليونان عبر معبر باب الهوى
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر



