إسرائيل الراهن والمستقبل .. !
19-07-2024 11:11 PM
لكن الأهم من ذلك هو الروح السائدة المفعمة بالإحباط، روح الشك التي تسربت في الشارع الإسرائيلي، الشك بالقيادة وبالجيش وبالحكومة ما جمع كل ذلك ليصل إلى الشك بالمشروع نفسه وقدرته على توفير الأمن للمواطن وهو لب الفكرة التي قامت عليها إسرائيل والتي تعرضت لضربة شديدة هذا العام عكست نفسها في أرقام المغادرين من إسرائيل باتجاه معاكس لمشروع الدولة الذي تضعه كأولويتها الدائمة.
لمعت فكرة المشروع في ذهن الأب الروحي ثيودور هرتسل عندما كان في فرنسا كصحافي نمساوي يغطي محاكمة الضابط الفرنسي اليهودي ألفريد درايفوس الذي كان يحاكم نهايات القرن قبل الماضي بتهمة التجسس لصالح ألمانيا وإن تمت تبرئته بعدها، لكن كما تقول الرواية الصهيومية تركت أثراً بالغاً ودفعته لوضع كتابه "الدولة اليهودية" الذي يقضي بأن اليهود يتعرضون لاضطهاد في العالم لأنهم يهود وأن الحل يتمثل بتجميعهم في دولة خاصة بهم.
بعد خمسة عقود من ذلك أقيمت تلك الدولة التي أعطت لها المحرقة النازية دفعة كبيرة بعد أن تحولت المسألة اليهودية إلى مسألة عالمية، قامت على طرد شعب من أرضه.
وكان بن غوريون يعلن من تل أبيب نهاية رحلة الشتات وأن اليهودي لم يعد بين الأغيار ولن يتعرض للتمييز والاضطهاد والتهديد وبات آمناً في دولته هكذا كان الأمر.
الآن وبعد ثلاثة أرباع القرن تمكنت خلالها إسرائيل من تكريس كل عوامل القوة والتحول لدولة إقليمية تنازع كبرى الدول وإقامة جيش قوي وقنابل نووية بل وقاربت على تحقيق المرحلة الثالثة لإقامتها وهو الإندماج الإقليمي بأن تصبح دولة طبيعية في المنطقة من خلال اتفاقيات التطبيع لتصل إلى ذروة قوتها، ثم يأتي السابع من أكتوبر وما تبعه من تداعيات أعادت للذاكرة اليهودية أزمة المصير فقد تحولت الدولة من الأكثر أماناً على اليهود إلى الدولة الأخطر على اليهود في العالم.
هذا العام كان عاماً يوصل إسرائيل إلى محطة متعثرة يشي بها النقاش العام العصبي والأسئلة الكبيرة المفتوحة هناك بلا إجابات، حيث إن 86% من الشعب الإسرائيلي قلقون بشأن الوضع الأمني و73% قلقون بشأن الوضع الاقتصادي حسب استطلاع معهد سياسات الشعب اليهودي الذي حمل أرقاماً أخرى قريبة لنظرة الإسرائيليين السوداء وثقتهم بالدولة وأنفسهم.
كان عاماً تمت استباحة إسرائيل خلاله بعد أن أغلقت حدودها ووضعت كل إمكانياتها الأمنية والتكنولوجية لأجلها، عاماً أصبحت فيه الصواريخ تنهمر بلا توقف وفشلت في صدها رغم كل مشاريع الصد من معطف الريح للقبة الحديدية درة إنتاج مجمع الصناعات العسكرية ومقلاع داوود وحيتس، ولا حل لطائرات مسيرة بمجموعات تفشل أمامها وسائل الدفاع.
هذا العام تخرج إسرائيل من ثوب الضحية على مرأى من العالم الذي يتابع إبادة حقيقية بالبث المباشر أخرجت كبرى عواصمه للشوارع من هول ما يشاهد، لتتحول بنظر العالم والمحاكم الدولية إلى جلاد فقد اختفت الصورة التي اعتاشت عليها طويلاً وهي تصنع لنفسها صورة متوحشة جديدة.
هذا العام شهد تدهوراً بعلاقاتها الإقليمية والدولية، فما ارتكبته من إبادة في غزة جعل حتى أصدقاء إسرائيل يشعرون بعار العلاقة معها لتتحول إلى دولة مهانة ومعزولة لا أحد يرغب بالتواصل معها بل يخجل من ذلك، فقد عبثت بالقيم العامة والأخلاق العامة التي وصل إليها العالم في علاقة البشر بالبشر.
غادر إسرائيل أكثر من ربع مليون وما زال النزيف مستمراً، واستطلاعات الرأي تظهر قدراً من فقدان الحيوية والإرادة التي كانت، وحالة الإحباط التي تعكسها النقاشات المتضاربة والتي بمجموعها لا تنتج حلولاً استراتيجية صحيح أنها تتقدم على صعيد حسم الموضوع الفلسطيني وأن خسارة الفلسطيني هذا العام لا تقل فداحة فقد دخل هو الآخر في أزمة استراتيجية، لكن إسرائيل التي تأسست وأقيمت كدولة قوية بدا الوهن يتسرب لمفاصلها وعمودها الفقري. فمن كان يتصور أن تتم إهانة رئيس الأركان قائد الجيش في اجتماعات مجلس الوزراء ويدافع عن نفسه بالصراخ بعد أن كان الجيش مقدساً في إسرائيل ؟
إسرائيل بعد هذه الحرب ليست إسرائيل قبلها. صحيح أن المسار السابق للحرب كان يُحدث تآكلاً داخليا بفعل ديناميكيات طبيعية حملها المشروع منذ ولادته لتصطدم بعد عقود طويلة، لكن جاءت هذه الحرب لتسرع من حركة المسار لتقف الدولة أمام لحظة من أصعب اللحظات منذ إقامتها بعد أن كانت قد اطمأنت حد التبجح، من يذكر خطاب نتنياهو الأخير في الأمم المتحدة ؟ لقد كان يستعرض قدرات إسرائيل وحضورها الإقليمي وتهميش الفلسطينيين ؟ ماذا سيقول هذا العام ؟ سيعود لبكائية التاريخ وبأن الفلسطيني يلاحقه ويريد ذبحه ... وما بين الخطابين تكمن أزمة الراهن .. والمستقبل أيضاً...!
(الأيام الفلسطينية)
طقس الأردن: أجواء باردة تستمر حتى نهاية الأسبوع وارتفاع خفيف الأربعاء
إنهاء الخلاف بين نقابة الأطباء وشركات التأمين الأردنية
"مؤتة" تنظم ندوة حول الأمن الفكري وصناعة الوعي في مواجهة الإرهاب
أورنج الأردن تُعلن نتائج انتخاب أعضاء مجلس إدارتها الجدد
أطباء بلا حدود: إغلاق الخليل حرم الفلسطينيين من الرعاية الصحية
27 مليون متابع وشهرة عالمية .. لماذا يتعثر فوزينيا مع كولو كولو؟
أضرار مادية ببرج "أرامكو" بالرياض جراء شظايا اعتراض صاروخي
محاكمة عن بعد وشهادات تفصيلية .. مجريات الجلسة الثانية لقضية اعتداء الكرك
إلهام شاهين تتقدم بشكوى ضد مرتضى منصور .. وتطالب بحجب حسابه
المخرج أزاح الغموض أخيراً .. 3 فنانات وراء توقف تصوير مسلسل محمد رمضان
مزارعو الحمضيات يطالبون الحكومة بتدخل عاجل لإنقاذ مزارعهم
وزارة الاستثمار تعلن عن وظائف شاغرة .. تفاصيل
رسميا .. إجراء قرعة خدمة العلم واختيار 9 آلاف مكلف من مواليد 2008
افتتاح نفق شطنا على طريق إربد الدائري أمام حركة السير
سوريا ولبنان بعيون آيزنكوت .. بين إعادة رسم الترتيبات الأمنية ومواصلة نهج الوجود العسكري
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
بالفيديو .. شهادات مزارعين تكشف ما يحدث في موسم الزيتون ببني كنانة
منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف
تصرف فردي لا يمثلنا .. بيان مهم من عشيرة الحموري
الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)
السوسنة تنشر الماضي الجرمي لمنفذ العملية الإرهابية ضد رجل أمن عام
إنهاء خدمات وتعيينات جديدة في مناصب عليا .. أسماء
أمطار وسيول .. تفاصيل الحالة الجوية في الأردن خلال الأيام القادمة
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن
تفاصيل جديدة عن استشهاد رجل أمن وإصابة زميله بحالة خطيرة في العاصمة
