فلسطين بين التاريخ والجغرافيا

فلسطين بين التاريخ والجغرافيا

25-07-2024 03:20 AM

خلافات تعصف بالفصائل الفلسطينية كنتيجة للتدخلات الخارجية، فالقضية الفلسطينية منذ العام 1948م حتى اليوم في حالة تغير جغرافي على مستوى الأرض وتغير ديموغرافي على المستوى السكاني بشكل سالب، حتى الحروب التي وقعت بين العرب وإسرائيل استفادت منها الأخيرة مكاسب على الأرض، أضعفت تلك الحروب الداخل الفلسطيني، والأرض التاريخية المتمثلة في الأقصى والقدس وباقي الجغرافيا في الضفة والقطاع كانت تُشكِّل النسبة الأكبر من تلك التي تقع تحت سيطرة الفلسطينيين اليوم.
أصبحت قضية فلسطين مشكلة في حد ذاتها، أدَّت إلى نشوء الخلافات العربية البينية، وظهرت الفصائل المسلحة الخارجة عن القانون في العراق وسوريا ولبنان واليمن، نتج عنها محاور عربية تركية إيرانية، لم تعد قضية فلسطين خاصة بالفلسطينيين وحدهم، بل هي قضية عربية إسلامية غربية، تستخدم للمقايضة وتصفية الحسابات بين كل الخصوم أفراداً ودولاً وجماعات.
انقسمت الفصائل نتيجة التدخلات في الضفة والقطاع إلى فصيلين أحدهما يفاوض والآخر يقاوم، والهدف النهائي الأخير للطرفين في حالة من التنافر، فالضفة تلتزم بقرارات مجلس الأمن التي تحدد الأرض الفلسطينية بحدود 1967م، في حين ترى الفصائل المسلحة عدم شرعية إسرائيل ولا وجود لها وليس لها حق في أرض فلسطين التاريخية ولا حتى باقي الجغرافيا من الأرض الفلسطينية، وبأنها دولة معادية للعرب والمسلمين، دولة احتلال غير شرعي استولت على فلسطين عنوة بقوة السلاح واستخدمته في قتل الفلسطينيين وتهجيرهم في دول الجوار منذ احتلالها حتى اليوم.
اليوم جولة من جولات التفاوض بين الأطراف الفلسطينية ترعاها الصين، تفاوض الطرفان من قبل مرَّات عديدة وتعاهدا بعدم نقض العهود أو المواثيق فيما بينهم، ثم نقضت الأطراف كل المعاهدات بعد فترة من الزمن، إحدى تلك الجولات عُقدت في مكة المكرمة وأمام الكعبة المشرفة برعاية كريمة من الملك عبدالله بن عبدالعزيز -طيب الله ثراه – اختلفت الفصائل ودخلت في حالة من الخصام السياسي.
إسرائيل هي الأخرى لا تعترف بأرض فلسطين وتراها جزءاً من إسرائيل الكبرى من النيل للفرات –هكذا في أدبياتهم ونصوصهم المحرفة– تعتمد على القوة النووية الهائلة التي تُهدِّد بها العرب وكل المسلمين في أنحاء المعمورة، وفوق هذا وذاك يدعم الغرب الصهيوني كل القرارات الإسرائيلية ويقف أمام مجلس الأمن والأمم المتحددة بقوة في الصف الإسرائيلي مستخدما الفيتو ضد كل قرار يتبناه الأعضاء الدائمون ضد الكيان.
التفكير خارج الصندوق لحل هذه القضية هو الأنسب لكل الأطراف للحد من الانزلاق نحو تصفية القضية الفلسطينية بشكل كامل وتهجير سكانها خارج الحدود، وطالما كان الخلاف تاريخي على المقدسات وجغرافي على الحدود والمساحة، يبرز اقتراح لحل الاشكال الجغرافي بضم غزة لدولة مصر بسكانها، فقد كانت غزة في العهد الملكي تتبع لمصر إدارياً، وتضم الأردن الضفة للجغرافيا الأردنية أرضاً وسكاناً، وتبقى المقدسات الإسلامية في القدس الشرقية والمسجد الأقصى تحت إشراف وإدارة أممية لتكون ملتقى لكل الديانات الابراهيمية، فالعالم الإسلامي يتوق لزيارة المسجد الأقصى ويتشرف بالصلاة في رحابه.
عندما تتفق كافة الأطراف على المقترح سوف ينعم الشرق الأوسط بالهدوء والاستقرار، فلا يوجد قضية تتجاذبها الأطراف المتصارعة، الفصائل المسلحة ستموت من تلقاء نفسها، وتتفرغ الدول العربية للداخل في الإصلاح والتقدم، وتضمن إسرائيل أيضاً مع الأمن والاستقرار علاقات وطيدة مع الدول العربية والإسلامية يسودها التعاون وحسن الجوار.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,610

الاحتلال الإسرائيلي يعلن مقتل عنصرين من حزب الله

نقابة الصحفيين تدعو لتسهيل وصول الإعلام إلى المعلومات

افتتاح 3 مشاريع سياحية في البحر الميت تزامنا مع عيد الاستقلال

الأمن العام يحذر من الأجواء المغبرة خاصة على الطرق الخارجية

الممر الطبي الأردني ينقذ أكثر من 700 طفل من غزة

تراجع طفيف لصادرات إربد في نيسان ونمو مستمر منذ بداية العام

البلقاء التطبيقية تعلن بدء التسجيل لامتحان الشامل في دورته الأخيرة

مجلس الوزراء يعقد في إربد الجلسة الثانية من جلساته في المحافظات

ضريبة الدخل تباشر صرف الرديّات عن إقرارات عام 2025 لدخل 2024

ارتفاع الطلاق لدى النساء مقارنة بالرجال بعد سن الخامسة والعشرين

الفوسفات: 111 مليون دينار صافي أرباح الربع الأول من العام 2026

حسان يفتتح مدرسة مرو الثانوية للبنات في إربد

قتيل في هجوم روسي بمسيّرة على خيرسون جنوبي أوكرانيا

النمسا توقف مشتبها به بدس سم فئران في عبوات طعام للأطفال