خذوا الحكمة من مايك تايسون

خذوا الحكمة من مايك تايسون

20-08-2024 01:46 AM

قال ويليام شكسبير: «وما الدنيا إلا مسرح كبير»، بينما مايك تايسون وجدها بعد أكثر من أربعة قرون «حلبة كبيرة»، هكذا أطل الملاكم العالمي على الحياة من خلال زاوية رؤيته ومفرداته، قائلاً: «كل منا لديه خطته، حتى تأتيه لكمة على وجهه».


تستطيع أن تضع هذه العبارة تحت عنوان كبير «فن إدارة الأزمة»، إنها أكبر معضلة تواجه الدول والأفراد في حياتهم، من يُجِدْ التعامل مع «اللكمة» المباغتة هو فقط من يستطيع الاستمرار.

سوف أكتفي في تلك المساحة بالحديث عن عدد من الفنانين وأسلوب تعاملهم مع تلك الضربات المفاجئة.

عمرو دياب تعرض مؤخراً لواحدة، عندما انفلتت منه صفعة على وجه أحد معجبيه، بعد أن أمسك به المعجب بعنف، لا شيء يبرر سوء تصرف عمرو، حاول بعيداً عن الكاميرا مصالحة «المصفوع»، إلا أنه غالى في طلباته المادية، أصبحت الواقعة حالياً أمام القضاء، وبدأ عمرو في تقديم صورة ذهنية مغايرة تماماً لما أشاعوا عنه، وصار مفرطاً في الأدب والرقة مع جمهوره في العالم العربي، ولم تتأثر سلباً جماهيرية عمرو، بل من خلال الأرقام التي حققتها حفلاته في الأسابيع الأخيرة، أستطيع أن أقول إن العكس هو الصحيح.

على الجانب الآخر، محمد رمضان بعد أن تعرض لموقف مماثل، وجد أن الاعتذار المباشر للجمهور هو الحل، الشاب بادل رمضان الصفعة بأسوأ منها، إلا أن رمضان أوقف باعتذاره أي تداعيات أخرى.

في عام 1997. استيقظ عادل إمام على خبر أطار النوم من عينيه، فيلم «إسماعيلية رايح جاي» الذي يشارك في بطولته محمد هنيدي، يحقق في دار العرض ضعف ما كان يصل إليه أعلي شباك تذاكر لعادل من قبل، وبعد عدة أشهر وجد أن فيلم «صعيدي في الجامعة الأميركية» بطولة محمد هنيدي يصل إلى أربعة أضعاف.

«الترمومتر»، الذي يحرك عادل في علاقته بالفن هي الإيرادات، أيقن عادل أن الخطر يقترب منه، وسوف يفقد تربعه على عرش الكوميديا، ولقب «الزعيم»، سيجد من ينازعه عليه.

أعاد بسرعة ترتيب أوراقه، وقرر تغيير توجهه الفني والفكري، كان من المفترض أن هناك لقاءً سادساً يجمعه مع كل من الكاتب وحيد حامد والمخرج شريف عرفة في فيلم «اضحك الصورة تطلع حلوة»، وبرغم حماسه السابق للسيناريو، فإنه وجد أن الشريط لن يستطيع تحقيق أعلى الأرقام ـ وبدأ في التعامل مع كاتب آخر وهو يوسف معاطي، أدرك عادل أن معاطي قارئ جيد لمفردات و«شفرة» هذا الجيل، وأنه سوف يضعه مجدداً على موجة الشباب «الروش»، الذين يشكلون القسط الأكبر من جمهور السينما، قطعاً فيلم «اضحك الصورة تطلع حلوة»، الذي لعب بطولته بعد ذلك أحمد زكي، عاش ولا يزال في ذاكرة السينما، ولكن عادل، أيقن وقتها أنه لن يعيده لعرش الأرقام.

أم كلثوم تعرضت أيضاً للكمة، في مطلع عام 1960. عندما أقام توأمها الفني رياض السنباطي دعوى ضدها لخلافات مادية، وكان قد سبقه في اللجوء للقضاء أيضاً الشيخ زكريا أحمد، وهكذا وجدت نفسها بلا ملحن يتكئ عليه صوتها، التقطت بليغ حمدي بعد أن أسمعها في جلسة خاصة «حب إيه»، وقدم لها 11 أغنية منهم 6 على الأقل تحقق الأرقام الأعلى حتى الآن.

نجوم بحجم أم كلثوم وعادل إمام وعمرو دياب، أتقنوا فن التعامل مع الأزمة، لم يسقطوا أبداً على الحلبة.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

رفع تعرفة التكسي اعتباراً من الغد

غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة

الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟

نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث

فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل

غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”

طبيب تجميل شهير يواجه تهمة هتك عرض أحداث في الأردن .. تفاصيل صادمة

للأردنيين .. غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار لمرتكب هذه المخالفة

تطورات جديدة بقضية المتهم بهتك عرض 3 أحداث

الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي

الأمن العام يوضّح قضية هتك عرض أحداث من قبل أحد الأشخاص

شاب يقتل والدته في عمان .. تفاصيل

قبل أن تخطط للتنزه الجمعة .. انتبه هذه المناطق تحت تأثير رياح قوية

نزوح قرابة 50 ألفا من ولاية النيل الأزرق خلال العام

إربد .. عشائر دوقرة تصدر بياناً بشأن انتهاك شبان حرمة المسجد