أم شريف: حكاية النور الذي أضاء قلوبًا
27-08-2024 10:21 PM
في زقاق ضيق في احد أحياء مادبا، اختفى ضوء شمعةٍ ظلّت تضيء القلوب والأركان، ورحلت "أم شريف" عن عالمنا، تاركة وراءها حكاياتٍ لم تُروَ، وعِبراً من الحب والتفاني تسرّبت كالماء في صخور الزمان. لم تكن "أم شريف" مجرد امرأة عادية؛ كانت ملحمةً من البساطة والكرم، رمزًا للوفاء والعطاء اللامتناهي. عاشت حياةً شاقة، لم تعرف فيها طعم الرفاهية أو الراحة، لكنها ملأت جدران بيتها البسيط بدفء لا يعرفه سوى من عاش بروح نقية كروحها.
وُلدت في بلدة بعيدة، حيث كان الفقر جدارًا صلبا تتحطم عليه كل الاحلام. وفي كنف ذلك البيت المتواضع الذي لم يكن يقيها من برد الشتاء القارس ولا من حر الصيف اللاذع، نما في قلبها حبٌ كحب الأرض لأشجارها. كانت حياتها نبعًا لا ينضب من العطاء؛ لم يكن لها سوى أبنائها، ووهبتهم كل شيء، حتى حين لم يبقَ لها شيء.
كانت تعمل ليل نهار، ودموعها تهرب من عينيها لتسقي الأمل في نفوس أبنائها. لم تتوقف يومًا لتتذمر أو لتشتكي؛ كانت ترى في تربية أبنائها رسالتها، وفي كفاحها طريقًا مقدسًا لا يُحيد عنه. معاناتها كانت وقودًا لصبرها، وابتسامتها سرًا لا يفهمه إلا من عاش برفقتها.
حين أصابها داء الزهايمر، بدأت ذاكرة أم شريف تذوب، وكأنها تذوب في نسيجٍ من الغموض والحزن. تحملت عبء مرضها بصمتٍ جليل، صمتٍ يشبه صمت الأمهات اللواتي يخشين أن يُثقلن على أبنائهن. لكنها، حتى في ضعفها، بقيت شامخة.
وفي الأيام الأخيرة، كانت معاناتها تتعمق، وكان الألم يُثقل قلبها، لكنها لم تُظهر ضعفًا أبدًا، ولم تشكُ أبدًا. كانت كالنجمة التي تعرف أن ضوءها سيختفي قريبًا، لكنها تُضيء بأقصى ما يمكن حتى اللحظة الأخيرة.
رحلت "أم شريف" بهدوء، كما عاشت، تاركةً خلفها فراغًا لا يمكن ملؤه، وذكرى ستظل حيّةً في قلوب كل من عرفها. قال أحد أبنائها، وصوته متهدج: "ليتها لم تمت!". كلماته كانت كالدمع الساخن الذي لا يطفئه الزمن.
ورغم رحيلها، ستبقى أم شريف رمزًا للأمومة الحقيقية، قصة تُروى لكل من يبحث عن معنى التضحية والحب. هي ليست فقط قصة أم؛ هي قصيدة عشقٍ نُسجت بحروف من نور، ونُقشت في ذاكرة كل من ذاق حبها، ولمس دفء قلبها، وارتوى من نبع حنانها الذي لا ينضب.
بهذا الرحيل، يُخلّد اسمها بين أساطير الحياة، حيث ستظل قصتها تُحكى لكل من يبحث عن معنى النقاء والتفاني، قصة أبدية تُزهر في كل ربيع، لتذكرنا أن هناك في هذا العالم من يعطي دون مقابل، ويحب دون شروط.
شركة البوتاس العربية تهنئ بعيد الجلوس الملكي السابع والعشرين
وفد من كلية الحقوق في عمان الأهلية يزور الديوان الملكي
أسرة عمان الاهلية تهنئ بعيد الجلوس الملكي وذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش
تقبّل التهاني بمناسبة تعيين نذير محمد الظاهر العواملة أميناً عاماً
تقرير دولي يشيد بإصلاحات التعاونية الأردنية القانونية والإدارية
ضبط سلاح ناري بحوزة حدث داخل مدرسة في المفرق
الملك يتلقى برقيات تهنئة بعيد الجلوس وذكرى الثورة العربية ويوم الجيش
إعادة تشكيل الهيئة الإدارية المؤقتة للفيصلي برئاسة الحنيطي
جيش الاحتلال الإسرائيلي يصدر إنذارا لإخلاء مدينة صور جنوب لبنان
نتائج مشجعة لدواء مكافح للبدانة من شركة أسترازينيكا البريطانية
إزالة اعتداءات على خطوط مياه الشرب في الحسا
القضاة: رفع الأفضلية السعرية للصناعة الوطنية يعزز النمو والتشغيل
ولي العهد يهنئ الملك بعيد الجلوس: حفظك الله وأدامك قائدا وسندا
وزارة العمل تنفي أنباء متداولة بشأن البكار وتصدر توضيحاً
زيادة 30 ديناراً على رواتب موظفين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين
قبيل مباراة النشامى بالمونديال .. الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية
العثور على جثة أربعيني مشنوق داخل منزله في عمّان
صاروخ يسقط في الذنيبة شمال الأردن .. صور وفيديو
تفاصيل موسعة حول جريمة القتل في منطقة حسبان .. تحديث
تعليق دوام مدارس في لواء ناعور الأحد لأسباب طارئة
وظائف ومدعوون لمقابلات وامتحان بالحكومة .. أسماء وتفاصيل
الفئات التي لا تشملها الزيادة الجديدة على الرواتب
درجة الحرارة تصل إلى 40 بهذه المنطقة اليوم
8 ضحايا جرائم قتل خلال أسبوع واحد في الأردن
بعد 6 عقود من الغياب .. ثمانيني يعود لمقاعد الدراسة لتحقيق حلمه
إرادة ملكية بترفيع عدد من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية .. أسماء
