استحقاق دستوري يفتح آفاقًا جديدة للأردن
ورغم كل هذه الظروف، فإن إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة يعد إنجازًا يستحق التقدير، إذ طُويت صفحة التزوير وتجاوزنا مرحلة "برلمان الألو"، ليكون الفائز الأول والأخير هو الأردن، قيادةً وشعبًا.
نتطلع جميعًا لأن تكون هذه الانتخابات النيابية نقطة تحول حقيقية في مسيرة الديمقراطية في الأردن، وأن تُفرز مجلسًا نيابيًا يعبر بصدق عن إرادة الشعب الأردني، ويمارس دوره الرقابي والتشريعي بكفاءة، بما يسهم في بناء أردن حر وديمقراطي ومتقدم.
كما نأمل أن يكون المجلس النيابي الجديد قادرًا على مواجهة التحديات الراهنة، والمشاركة الفعالة في رسم مستقبل البلاد على أسس من الشفافية والعدالة والمساءلة.
من الطبيعي أن تكون نتائج هذه الانتخابات مفاجئة للبعض، خصوصًا النجاح الكبير لجبهة العمل الإسلامي والتراجع الملحوظ أن لم يكن السقوط المدوي للأحزاب السياسية المصطنعة. بصفتي أستاذًا للعلوم السياسية ومتابعًا للشأن الوطني، أستطيع القول إنني لم أتفاجأ بهذه النتائج، فهي تعكس واقعًا سياسيًا متجذرًا. وربما السبب يعود إلى أن الأحزاب الحقيقية تبنى من القاعدة الشعبية، وليس من خلال التوجيهات الفوقية أو الدعم المؤقت. الأحزاب المصطنعة لا يمكن أن تكسب ثقة الشعب لأنها تفتقر إلى القاعدة الشعبية الحقيقية التي تشكل أساسًا لنجاح أي حزب سياسي .
وهنا، على صناع القرار في الدولة أن يقفوا عند نتائج هذه التجربة الانتخابية ويعيدوا النظر في حساباتهم. يجب التوقف عن الرهان على شخصيات تُنفق عليها أموال طائلة دون تحقيق أي فائدة حقيقية للوطن، وأصبحوا عِبئًا على الدولة بدلاً من أن يكونوا مصدر قوة لها. ومن الضروري اليوم أن تعود الأجهزة الأمنية إلى ممارسة دورها الطبيعي في ضبط الأوضاع وليس إدارتها أو التدخل في كل تفاصيل المشهد السياسي، لأن ذلك يقوّض العملية الديمقراطية ويحد من فرص النجاح الحقيقي لأي إصلاح .
كما أثبتت نتائج الانتخابات بما لا يدع مجالًا للشك أن جبهة العمل الإسلامي لا تزال الحزب الوحيد في البلاد الذي يستحق صفة "حزب" بالمعنى الحقيقي للكلمة، بعيدًا عن الانتقادات التي يوجهها البعض لأسباب قد تكون شخصية أو قائمة على مصالح ضيقة. هذه الحقيقة يجب أن تقود إلى حوار وطني أكثر شمولاً وانفتاحا ، يعزز التعددية الحزبية ويفتح المجال لبناء أحزاب قادرة على التنافس بجدية.
بالنظر إلى ظروف الأردن الحالية، نجد أن التجربة السياسية تشبه بشكل كبير ما شهدناه بعد "هبة نيسان" عام 1989، حين كان الأردن يواجه تحديات جسيمة. واليوم، لا يختلف الأمر كثيرًا، إذ تواجه البلاد مخاطر وجودية وتحديات داخلية وخارجية تتطلب استجابة قوية وموحدة. برلمان قوي وحكومة صلبة هما الوصفة المثلى لتجاوز هذه التحديات. وهنا، نستذكر حكومات مضر بدران وعون الخصاونة وعبد الكريم الكباريتي التي كانت قادرة على اتخاذ قرارات جريئة ومواجهة التحديات بروح المسؤولية.
وفيما يتعلق بالحكومة الحالية، قد يرى البعض أن الدكتور بشر الخصاونة قد استنفد قدراته كرئيس للحكومة، وأن المرحلة المقبلة قد تتطلب قيادة جديدة قادرة على التعامل مع المتغيرات. ولا شك أن الأردن غني بالقيادات الوطنية القادرة على تحمل المسؤولية، وربما تكون المرحلة الحالية مناسبة لظهور شخصيات من طراز أمجد المجالي، ممدوح العبادي، سمير الحباشنة، مروان المعشر، وسالم الفلاحات وغيرهم للعب دور محوري في المستقبل القريب .
وفي الختام، نأمل أن يكون عنوان المرحلة القادمة هو الانفتاح على الجميع وعلى راسهم الحركة الاسلامية ، وإطلاق الحريات العامة، وتعزيز الحوار الوطني الشامل. علينا أن نتكاتف جميعًا ونتحد خلف قيادتنا الهاشمية الحكيمة، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله، لضمان عبور سفينة الوطن إلى بر الأمان. ونسأل الله العلي القدير أن يوفقنا جميعًا لما فيه خير هذا الوطن العزيز.
بدء استخدام الطائرات المسيّرة لمراقبة الحركة المرورية في إربد والزرقاء
بطء الحركة عبر معبر رفح بين غزة ومصر بعد معاودة الاحتلال فتحه
الدولار يحافظ على مكاسبه بفضل بيانات اقتصادية قوية
الذهب يرتفع بأكثر من 2% بعد موجة بيع حادة
أمطار رعدية غزيرة وانخفاض واضح على درجات الحرارة
أطباء بلا حدود تحذر من "تداعيات كارثية" لوقف نشاطاتها في غزة
استشهاد الأسير المحرر خالد الصيفي بعد أسبوع من الإفراج عنه بوضع صحي حرج
البرج المقلوب: كيف نعيش الفلسفة
رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله
الأمم المتحدة: الأردن دولة سخية وكريمة باستقبالها ملايين اللاجئين
الرياضية السعودية: كريم بنزيما يوقع لنادي الهلال
إصابات خلال هجوم للمستوطنين على جنوب الخليل
فتح معبر رفح يمنح جرحى غزة أملاً بالعلاج وسط انهيار المنظومة الصحية
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
تطبيقات التعري بالذكاء الاصطناعي تلاحق أبل وغوغل
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
دعاء اليوم السابع عشر من رمضان 1447
محاولة سرقة جريئة بقهوة في عمان تنتهي بالفشل .. فيديو
دعاء اليوم السادس عشر من رمضان 1447
دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 1447
مياه الشرب بالمناطق الساحلية قد ترفع ضغط الدم في صمت
هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن
شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو
مدير مكافحة المخدرات: لا تصنيع للمخدرات في الأردن
علاج طبيعي لحماية الأمعاء من الالتهابات
4 أنماط شخصية لمستخدمي ChatGPT
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية




