عالم بسيقان مبتورة .. !
14-09-2024 09:27 PM
يكفر الإنسان بهذا العالم على صراخ طفلة في غزة ...ماذا لو صدمتك الشاشة بطفلة فقدت ساقيها تبكي بكل الحزن العابر للإنسانية على سرير مستشفى ؟ أتبكي كي تُعبر عن وجعك الذي كثفه التاريخ ووزعه على أحبتك وأطفال شعبك، أم تفقد عقلك ملقياً بكل ما قرأته من كتب وروايات تراجيدية بدا حزنها مزيفاً أمام واقع غارق في الألم.
لا تفكر فقط في اللحظة الراهنة بكل مأساتها، يأخذك الزمن لعقدين للأمام تتخيل فيها هذه الطفلة عروساً تلتهم الفرح في شارع عمر المختار وهي تتجهز ليومها الموعود محمولة على حصان حلمها الأبيض يخطفها من بين بنات غزة الجميلات لكنها في ذلك الزمن ستكون على كرسي متحرك تتسول لأن الموت خطف أباها في تلك المأساة التي بترت أطرافها ...أي عقل ممكن أن يفهم هذا وأي زمن أصفر سيكتبه المؤرخون بلا عواطف.
تصاب الأقلام بسكته الحكاية، فللقلم روح وعواطف ولحظات من الفرح والحزن يتمدد فيها على الورق جثة هامدة بلا أنفاس بعد أن يسكب دموعه السوداء مخربشاً على جدار التاريخ ما صنعه عندما تعرض للرشوة ووقف صامتاً عندما تعرضت براءة شعب كامل للذبح ...ألهذه الدرجة وصل الظلم والتواطؤ إلى الحد الذي تفشل كل تلك القوة الكونية في قول كلمتها وتتهرب كما شهود الزور من وضع حد لمأساة ممتدة ونزيف لا يتوقف عن النحيب، فقد كان العالم جباناً وشريكا في تلويث سمعة الإنسانية ولكن الحقيقة أن من تتم إبادته هو شعب عربي من العالم الثالث الذي لا يساوي جميعه جناح بعوضة أمام مصالح الدول التي تستنفر لإنقاذ قطة علقت على أعمدة الكهرباء في عواصمها لكن لا يرف لها جفن على أطفال غزة.
من ينتظر عدالة من الولايات المتحدة عليه مراجعة تاريخ العقود الأخيرة فقط من فلسطين لأفغانستان للعراق، لحاملات طائرات تجوب العالم وتتكئ على تاريخ من إبادة قبائل أصلية عاشت على الأرض الأميركية ومن ينتظر موقفاً من أوروبا يمكن أن يقرأ خارطة المصالح الممتدة من واشنطن لإسرائيل. أما من يعتقد أن العرب يمكن أن يشكلوا فرقاً في أسوأ إبادة يتعرض لها شعب شقيق فعليه مراجعة تاريخ المنطقة وصراعاتها على السلطة وهشاشة موقعها وضعفها حد الرثاء.
للقوة مؤهلاتها التي تمكنها من فرض موقفها. فالسياسة هي انعكاس للقوة والمكانة وتلك تنعدم في دول عربية بلا علم ولا اقتصاد ولا قانون، ومواطنون يتسولون قوت يومهم وحالة فقر وفوضى تنتشر في الشوارع ولا اقتصاد، وإن توفر هذا لدى بعض الدول فإن العقل الشرقي أكثر عجزاً عن إمكانية تحويله إلى أوراق سياسية ليس من أجل فلسطين فتلك عرفت أنها وحيدة بعد هذه الحرب ولم تعد تنتظر حلولاً وتدخلات فقد أبيدت غزة وتأخروا جميعا، لكن من أجل أمة تحاول أن تقارن نفسها بالأمم دون أن تدرك افتقارها للحد الأدنى من مقومات المقارنة.
غزة إن بقي فيها حياة ستظل متسولة تتحرك في شوارعها كراسي متحركة أكثر من عرباتها، جيل كامل تم القضاء عليه وتحول إلى عبء على تاريخه ووصمة عار على وجه الدول جميعها والشاهد الشهيد على "استشهاد" المجتمع الدولي ومؤسساته المنافقة. فقد كشفت هذه الحرب كل شيء وغيرت كل شيء وأبرزها مفاهيمنا القديمة وتصوراتنا عن العالم وكيف يدار بقليل من الأمل بعدالة دولية راهنّا عليها نحن الضعفاء لكن العدالة للأقوياء، هكذا هو التاريخ ولا عزاء للشعوب المغلوبة على أمرها والمسكينة.
صورة طفلة مبتورة القدمين كفيلة بأن تترك في القلب جرحاً غائراً يكبر مع سنوات عمرها كلما كبرت، هي لا تعرف ماذا يحدث ولكن بعد سنوات عندما تتجرع المرارة على مهل تحتاج كل علماء النفس لكي يفسروا كيف ستمضي عمرها، وأراهن أن الغرب سيهرع حينها على سبيل تبرئة الضمير من تهمة الخيانة لصرف موازنات وإنشاء مؤسسات للدعم النفسي وأذكر أشياء من هذا القبيل كانت ذات مرة ... هنا تبدو المعادلة الساخرة دعم السلاح لإسرائيل كي تقتل وتُيَتّم ودعم نفسي للضحايا بعد بتر أطرافهم وقتل ذويهم ...تبدو معادلة عادلة في نظر الغرب ...!
الهروب من الصور الموجعة ومن تأثيرها العاطفي في محاولة للحفاظ على العقل وسط المقتلة باء بالفشل وسط الحزن الممتد بين الأحبة والبراءة. فقد انهارت مصداتنا النفسية أمام تدفق الوجع كأمواج لم تتوقف يحمل كل منها ما يكفي من قصص الألم والنكبات ومن الحكايات، فلكل شهيد حكاية وأمل ومستقبل وكومة أحلام دفنت في القبور التي توزعت على شوارع غزة الرئيسة، وكل جريح تكسرت آماله مع كسر عظامه التي بترت، لكل من عاش شاهداً بقلب وطني تكسره هشاشة طفلة ودمعة حارة لطفل لم تحرق العالم سيظل مكسوراً للأبد.
ولكن أيضاً ستبقى شاهدة على فداحة الجريمة وجنون العقل الإسرائيلي المختل وموقعه من الإنسانية كمجرم فقط، ما هو أمامنا طفلة مبتورة لكن الحقيقة أن الذي تم بتره هو الضمير الجمعي للعالم وهيبة العرب.
(الأيام الفلسطينية)
طقس الأردن: أجواء باردة تستمر حتى نهاية الأسبوع وارتفاع خفيف الأربعاء
إنهاء الخلاف بين نقابة الأطباء وشركات التأمين الأردنية
"مؤتة" تنظم ندوة حول الأمن الفكري وصناعة الوعي في مواجهة الإرهاب
أورنج الأردن تُعلن نتائج انتخاب أعضاء مجلس إدارتها الجدد
أطباء بلا حدود: إغلاق الخليل حرم الفلسطينيين من الرعاية الصحية
27 مليون متابع وشهرة عالمية .. لماذا يتعثر فوزينيا مع كولو كولو؟
أضرار مادية ببرج "أرامكو" بالرياض جراء شظايا اعتراض صاروخي
محاكمة عن بعد وشهادات تفصيلية .. مجريات الجلسة الثانية لقضية اعتداء الكرك
إلهام شاهين تتقدم بشكوى ضد مرتضى منصور .. وتطالب بحجب حسابه
المخرج أزاح الغموض أخيراً .. 3 فنانات وراء توقف تصوير مسلسل محمد رمضان
مزارعو الحمضيات يطالبون الحكومة بتدخل عاجل لإنقاذ مزارعهم
وزارة الاستثمار تعلن عن وظائف شاغرة .. تفاصيل
رسميا .. إجراء قرعة خدمة العلم واختيار 9 آلاف مكلف من مواليد 2008
افتتاح نفق شطنا على طريق إربد الدائري أمام حركة السير
سوريا ولبنان بعيون آيزنكوت .. بين إعادة رسم الترتيبات الأمنية ومواصلة نهج الوجود العسكري
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
بالفيديو .. شهادات مزارعين تكشف ما يحدث في موسم الزيتون ببني كنانة
منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف
تصرف فردي لا يمثلنا .. بيان مهم من عشيرة الحموري
الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)
السوسنة تنشر الماضي الجرمي لمنفذ العملية الإرهابية ضد رجل أمن عام
إنهاء خدمات وتعيينات جديدة في مناصب عليا .. أسماء
أمطار وسيول .. تفاصيل الحالة الجوية في الأردن خلال الأيام القادمة
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن
تفاصيل جديدة عن استشهاد رجل أمن وإصابة زميله بحالة خطيرة في العاصمة
