رفض التحريض والدعوة الى الوحدة
بداية أود أن أوضح بشكل جلي ان كاتب هذه السطور، هو مواطن أردني غيور على وطنه وليس عضواً في أي حزب سياسي سواء كان إسلامياً أو علمانياً، ويسعى إلى الدفاع عن بلده ويضع مصالحه الوطنية فوق كل اعتبار ،ويؤكد على ان تعزيز الجبهة الداخلية في ظل الأوضاع الحرجة التي تشهدها المنطقة ضرورة واولوية وطنية تسمو على كل الأولويات .
إن الظروف الحالية التي تتجلى في العدوان الصهيوني الغربي الغاشم على أبناء شعبنا في فلسطين ولبنان وسوريا واليمن، تفرض علينا دعم المقاومة دفاعا عن انفسنا بالمقام الاول ، وتعزيز وحدة الصف والكلمة، والابتعاد عن محاولات شق الصف الوطني تحت اي ذريعة كانت .
ومن المؤسف أن البعض يحاول تشويه صورة الإسلاميين الذين هم جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع الأردني ،وهذا لا يحتاج الى كثير شرح او تفسير . إن هذه الفئة قد قدمت الكثير للوطن وكانت دائماً في مقدمة الصفوف للدفاع عن مصالحه وهي دوما في خندق الوطن ومخلصه للعرش الهاشمي .
في الآونة الأخيرة، شهدنا تصاعداً في الهجمات الإعلامية الموجهة ضد الإسلاميين، حيث تم استهدافهم بأسلوب بعيد كل البعد عن المهنية الصحفية. هذه المقالات التي انتشرت في عدة مواقع إعلامية مليئة بالاتهامات الباطلة والتحريض والتشكيك في انتمائهم ووطنيتهم بشكل مباشر ، وأن كان يفتقر إلى اي أدلة ملموسة، تظهر نية واضحة لتشويه صورة هذه الفئة وإبعادها عن المشهد الوطني وشيطنتها في محاولة بائسة للاصطياد في الماء الاسن. إن مثل هذه الحملات لا تخدم مصلحة الأردن على الاطلاق، بل تلحق به افدح الأضرار، وهي تسعى إلى تغذية الانقسامات المجتمعية وتعميق الفجوات بين أبناء الشعب الواحد في وقت نحن بحاجة ماسة فيه إلى التلاحم الوطني والتضامن الشعبي .
عند قراءة تلك المقالات، يتضح أنها تفتقر إلى ادنى ابجديات الأدب والحوار او الحيادية والموضوعية. إن الكتاب الذين يلجأون إلى هذا الأسلوب يعتمدون على الهجوم الشخصي والتشويه الممنهج، دون أي حوار بناء يستند إلى حقائق ، لا يمكن ان يكونوا بمناى عن المسائلة ، هذه ليست حرية تعبير، بل هي إساءة وتعدٍ على حرية الصحافة التي يجب أن تكون منبراً للنقاش العقلاني والموضوعي والملتزم .
بدلاً من تقريب وجهات النظر المختلفة، فإن هذه المقالات تعمق الانقسامات وتشجع على الخلاف والتفرقة، وهو أمر مرفوض في مجتمع يسعى إلى الوحدة والتكاتف ورص الصفوف خلف القيادة.
إن بعض الكتاب الذين يتبعون هذا النهج التحريضي يفعلون ذلك لتحقيق مكاسب شخصية ضيقة ومكشوفة، غير آبهين بالأضرار التي قد تلحق بالمجتمع جراء كلماتهم. هذا النوع من الصحافة لا يعكس الروح الوطنية الأردنية، بل يضرب في صميم قيمنا الوطنية التي تقوم على التسامح والحوار والثقة والاحترام . وعندما يتحول الإعلام إلى أداة للتحريض والفتنة، فإن ذلك يمثل خيانة للمبادئ الصحفية والأخلاقية التي يجب أن يقوم عليها الإعلام الحر.
الأردن، الذي بني على أسس الحوار والتعددية والتسامح ، لن يسمح بأن يكون ساحة لمثل هذه الأساليب التخريبية التي تسعى إلى تمزيق المجتمع بدلاً من توحيده. فالصحافة يجب أن تكون وسيلة لنقل الحقيقة وتحفيز النقاش الهادف الذي يخدم المصلحة العامة، وليس وسيلة لبث الفتن والكراهية والتخوين والاساءة. وما نشهده اليوم من هجمات غير مبررة على الإسلاميين هو تعبير عن ضعف الحجة وضيق الأفق، ويزيد من مظاهر الانقسام التي يسعى الجميع لتجنبها ،ولاسيما في هذا الظرف الدقيق والحساس.
لا بد من الإشارة إلى أن هذه الهجمات الإعلامية ليست موجهة ضد الإسلاميين فقط، بل هي هجوم على وحدة الوطن بأسره،التحريض ضد فئة معينة من المجتمع لا يؤذي تلك الفئة فحسب، بل يمس النسيج الوطني باكمله، ويهدد تماسكه وتلاحمه . وفي الوقت الذي نحتاج فيه إلى تعزيز التلاحم الوطني، تأتي هذه المقالات لتغذي روح الانقسام والتفكك، وهو ما يتعارض مع مصلحة الأردن وتطلعاته نحو الاستقرار والازدهار.
ونحن في دولة القانون والمؤسسات نود التذكير بأن الازدواجية في التعامل امرا مرفوض وان
قانون الجرائم الإلكترونية وُضع لضمان ممارسة حرية التعبير بمسؤولية، بعيداً عن الإساءة والتحريض، فحرية التعبير حق مكفول للجميع، ولكنها تأتي مع مسؤولية. التهجم الشخصي والتشويه وإطلاق الأحكام حزافا ليس جزءاً من حرية التعبير، بل هي انتهاك لها. إن المقالات التي نراها اليوم، والتي تفتقر إلى النقد البناء، ليست إلا محاولات لتشويه صورة الإسلاميين وزعزعة الثقة بينهم وبين الدولة والمجتمع. هذه المحاولات تعكس إفلاساً فكرياً وخواء اخلاقيا وانحرافاً عن المبادئ الوطنية التي يجب أن تقوم عليها الصحافة الحرة .
يجب أن نذكّر أنفسنا بأن حرية التعبير ترتبط دائماً بالمسؤولية، الإعلام الحر يجب أن يكون منبراً لنقل الحقائق وتوحيد الصفوف، وليس لنشر الأكاذيب أو التحريض على الكراهية.
ان حماية الأردن من هذه الحملات المغرضة هي مسؤولية الجميع، وعلى كل من يؤمن بالدور الوطني للصحافة أن يقف ضد هذه المحاولات الرخيصة التي تهدف إلى تمزيق المجتمع الأردني وتهديد امنه واستقراره .
في الختام، نرفض بشدة هذه الحملات التي تستهدف الإسلاميين وتسعى إلى زعزعة استقرار المجتمع الأردني بأسره. إن ممارسة حرية التعبير يجب أن تتم بمسؤولية، بعيداً عن التحريض والتشويه، لأن التلاحم الوطني هو الضمانة الحقيقية لاستقرار الأردن ومستقبله. حفظ الله الأردن من كل من يسعى إلى تفريق صفوفه، وبارك وحدتنا الوطنية التي كانت وستظل مصدر قوتنا .
أطباء بلا حدود تحذر من "تداعيات كارثية" لوقف نشاطاتها في غزة
استشهاد الأسير المحرر خالد الصيفي بعد أسبوع من الإفراج عنه بوضع صحي حرج
البرج المقلوب: كيف نعيش الفلسفة
رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله
الأمم المتحدة: الأردن دولة سخية وكريمة باستقبالها ملايين اللاجئين
الرياضية السعودية: كريم بنزيما يوقع لنادي الهلال
إصابات خلال هجوم للمستوطنين على جنوب الخليل
فتح معبر رفح يمنح جرحى غزة أملاً بالعلاج وسط انهيار المنظومة الصحية
وزير البيئة: عطاء جمع النفايات من صلاحيات أمانة عمّان
كم سيبلغ سعر الذهب في نهاية العام الحالي .. أرقام
الكرك : العثور على عظام بشرية في مغارة .. تفاصيل
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
تطبيقات التعري بالذكاء الاصطناعي تلاحق أبل وغوغل
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
دعاء اليوم السابع عشر من رمضان 1447
محاولة سرقة جريئة بقهوة في عمان تنتهي بالفشل .. فيديو
دعاء اليوم السادس عشر من رمضان 1447
دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 1447
مياه الشرب بالمناطق الساحلية قد ترفع ضغط الدم في صمت
هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن
شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو
مدير مكافحة المخدرات: لا تصنيع للمخدرات في الأردن
علاج طبيعي لحماية الأمعاء من الالتهابات
4 أنماط شخصية لمستخدمي ChatGPT
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية
