سقط المنافقون أمام غزة
12-12-2024 10:05 PM
في خضم العدوان الإسرائيلي الوحشي على غزة، تكشّفت الأقنعة، وسقط المنافقون الذين طالما زعموا دعم القضية الفلسطينية، بينما أفعالهم وخياناتهم تعكس واقعًا مختلفًا. غزة، بصمودها الأسطوري، لم تكن ساحة مواجهة فقط، بل محكًّا أخلاقيًا وسياسيًا فضح الخونة والمنافقين، من القوى الإقليمية إلى التيارات الأيديولوجية التي تدّعي نصرة الحقوق.
إسرائيل، التي تُمعن في جرائمها، خرقت اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر استهداف المدنيين تحت الاحتلال، وقصفت المدارس والمستشفيات ودمرت المنازل فوق رؤوس ساكنيها، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني. كما انتهكت ميثاق الأمم المتحدة الذي يدعو إلى احترام سيادة الشعوب وحقوقها. ورغم هذا الوضوح القانوني، بقيت بعض الأطراف عاجزة عن اتخاذ موقف صادق أو نزيه تجاه الشعب الفلسطيني.
في المقابل، برزت مواقف مشرّفة كشفت عن وفاء حقيقي للقضية الفلسطينية. الأردن، بدوره الريادي، حشد كل إمكاناته الدبلوماسية لنصرة غزة، كما تحرك على كافة الأصعدة لوقف العدوان، مستندًا إلى الوصاية الهاشمية التي جعلته المدافع الأول عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية. أما الكويت، فقد قدّمت نموذجًا آخر للشجاعة السياسية من خلال مواقفها الرافضة للتطبيع ودعمها الإنساني الواضح لغزة، مما أكد تمسكها بمبادئها الأصيلة تجاه فلسطين.
لكن في ظل هذه المواقف المشرّفة، سقطت أطراف أخرى في مستنقع الخيانة. حزب الله، الذي طالما ادّعى قيادة محور المقاومة، التزم الصمت في وقت كان يتوجب عليه التحرك، مما أثار الشكوك حول صدق شعاراته. كذلك، أظهرت ما يُعرف بـ"وحدة الساحات" أنها مجرد وهم إعلامي، إذ فشل التنسيق الحقيقي بين القوى المقاومة في تحقيق الردع الجماعي.
إلى جانب هؤلاء، لعبت جماعة الإخوان المسلمين دورًا مزدوجًا. ففي الوقت الذي قدمت فيه بعض فروعها دعمًا معنويًا للقضية الفلسطينية، فإن سياساتها المتقلبة وتحالفاتها المتناقضة أضعفت الموقف الفلسطيني بدل أن تقويه. أصبحت الجماعة متهمة أحيانًا باستغلال القضية الفلسطينية لتحقيق مكاسب حزبية ضيقة، مما ألقى بظلال من الشك على التزامها الحقيقي.
أما على الصعيد الأيديولوجي، فقد انكشف اليسار العربي والدولي بشكل مخجل. الدول التي تتبنى الفكر اليساري، والتي لطالما رفعت شعارات نصرة الشعوب المضطهدة، أظهرت اضطرابًا واضحًا في مواقفها تجاه غزة. بدلًا من الوقوف بصلابة إلى جانب الشعب الفلسطيني، انشغلت بعض الحركات اليسارية بتبرير مواقف رمادية، أو مساواة غير عادلة بين الجلاد والضحية. لقد أصبح الفكر اليساري في بعض حالاته عبئًا على القضية الفلسطينية، إذ أفرز أتباعًا يعيشون حالة اضطراب فكري ونفسي بين شعارات العدالة والتطبيق العملي المنحاز لمصالحهم الذاتية.
وفي اليمن، أثبت الحوثيون أن شعاراتهم الداعمة لفلسطين ليست سوى قناع زائف. فرغم تكرارهم لخطابات المقاومة، لم يقدموا شيئًا ملموسًا، بل استغلوا القضية الفلسطينية كورقة لتبرير حربهم الداخلية التي دمرت اليمن. أما النظام السوري، فقد رفع شعارات مقاومة الاحتلال بينما انخرط في تحالفات وتحركات أضعفت أي دور حقيقي له في دعم غزة، ليبقى دعمه نظريًا وغير فعّال.
في هذا المشهد، برزت خيانة الوسطاء الذين ساووا بين الجلاد والضحية، وقدموا حلولاً ظاهرها "السلام" وباطنها تكريس الاحتلال. ورغم كل ذلك، أثبتت غزة أنها أقوى من كل المؤامرات والخيانة. وكما قال مظفر النواب:
"يا قدس، يا مدينة الأحزان، يا دمعة الله في عيون الذين خانوا."
ختامًا، غزة اليوم ليست فقط ضحية الاحتلال، بل أيضًا ضحية الخيانة من القريب والبعيد، ومن التيارات التي استغلت اسمها لأجنداتها. ولكن رغم ذلك، ستبقى غزة رمزًا للكرامة وشوكة في حلق المنافقين. وكما قال محمود درويش:
"على هذه الأرض ما يستحق الحياة."
غزة ليست بحاجة إلى المنافقين، بل إلى الأوفياء الذين يدركون أن القضية الفلسطينية ليست شعارًا، بل التزامًا أخلاقيًا وإنسانيًا دائمًا.
حلف مكة .. هل يعيد رسم أمن الخليج
طهران: مستعدون للحوار ونطالب بإنهاء الضغوط الأميركية
رغم الضغوط الإقليمية .. ستاندرد آند بورز تثبّت التصنيف الائتماني للأردن
خطبة الجمعة تعظّم مقام النبي .. والمناعي يعلّق على قضية الزيود
الامن العام: وفاة شخص إثر مشاجرة في إربد
إيران: العقوبات الأميركية قلّصت الصادرات والواردات بنسبة 35%
فرنسا تجلي 44 فلسطينيا من غزة بينهم علماء وفنانون
العقبة الجديدة .. فنادق ومراسي وأسواق على قناة بحرية
ثنائية تقود الفيصلي للتتويج بكأس السوبر أمام الحسين
خامنئي يحث على تجنب التصريحات المحبطة والتعامل مع التحديات
العقبة: إزالة 208 أشجار وتقليم 850 ضمن خطة السلامة
الملك يعزي العاهل النرويجي بوفاة الملك هارالد الخامس
الكواليت: الإنتاج المحلي يغطي 45% من احتياجات المملكة من اللحوم
قبل انطلاق نهائي كأس السوبر .. الفيصلي والحسين يعلنان تشكيلتيهما
سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل
اب يقتل ابنه بالرصاص في اربد .. تفاصيل
الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار
بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء
شيماء وليد .. ماذا اكتشفنا خلف قصة الطبيبة التي أبكت الملايين؟
إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي
عمال مصنع ألبان: سبعة أشهر بلا رواتب .. التفاصيل
سقط قرار الـ30% وبقيت الأزمة .. من يفك طلاسم التوجيهي والحقول؟
منخفض جوي مبكر يقلب أجواء المنطقة .. وهذا ما ينتظر الأردن نهاية الأسبوع
تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء
غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد
وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء
وائل كفوري يختار عمّان محطة لتقديم "محبوبي"