المسرح الأردني،،،،الى أين
كان المسرح الأردني يوماً ما شعلة إبداعية تضيف بصمة مميزة إلى المشهد الثقافي العربي، لكنه اليوم يمر بمنعطف حرج يدعو للتساؤل: إلى أين يتجه هذا الفن الذي لطالما شكّل جزءاً مهماً من الهوية الثقافية الأردنية؟ التراجع الملحوظ الذي يشهده القطاع المسرحي فتح الباب أمام نقاش واسع حول الأسباب الحقيقية لهذا الواقع. هل هي الإمكانيات الشحيحة؟ أم التهميش المتعمد؟ أم أنها حالة إحباط مستفحلة بين الفنانين؟ أم أن المشكلة أعمق وتكمن في اللامبالاة التي تخيم على المشهد المسرحي بأسره؟
من الواضح أن الإمكانيات المادية المحدودة تلعب دوراً محورياً في هذا التراجع. فالمسرح الأردني يعتمد بشكل كبير على جهود فردية، مع غياب شبه تام لدعم مؤسسي فعال. هذه القيود تؤثر سلباً على جودة الإنتاج وتضعف قدرة الأعمال المسرحية الأردنية على المنافسة في المهرجانات العربية والدولية، التي غالباً ما تتمتع بموارد ضخمة ودعم رسمي.
لكن المشكلة ليست مادية فقط. ثمة شعور متزايد باللامبالاة تجاه المسرح كوسيلة تعبير وإبداع. هذا الشعور يتسلل من المسؤولين الثقافيين، الذين يبدو أنهم يضعون المسرح في أسفل قائمة أولوياتهم، إلى بعض الفنانين أنفسهم، الذين أصبحوا مستسلمين للظروف أو غير مبادرين لتطوير أعمالهم. هذا الواقع يعكس تراجعاً في الإيمان بدور المسرح كأداة فعالة للتغيير الاجتماعي والثقافي.
المشكلة تتفاقم مع غياب الجمهور عن القاعات المسرحية، وهو مؤشر على انخفاض الاهتمام العام بهذا الفن. في المقابل، لا توجد سياسات حكومية واضحة تعزز حضور المسرح في حياة الناس، أو تدعم الفنانين بشكل يوفر لهم الحافز للإبداع. والنتيجة؟ دائرة مغلقة من الإحباط والجمود، تؤدي إلى مزيد من التراجع.
رغم كل هذه التحديات، فإن الأمل ما زال قائماً. الحل يبدأ بإعادة النظر في أولويات المسرح الأردني. هناك حاجة ماسة لتقديم أعمال تلامس هموم الناس وتعكس واقعهم، وفي الوقت ذاته، تسعى لمواكبة التطورات الفنية العالمية. هذا يتطلب جهوداً مشتركة بين الفنانين والمؤسسات الثقافية والحكومة، إلى جانب توجيه الجمهور للعودة إلى المسرح كوسيلة تعبير وإبداع ضرورية.
المسرح الأردني اليوم أمام خيارين: إما الاستسلام لواقع الإحباط واللامبالاة، أو النهوض من جديد برؤية جريئة ودعم حقيقي يعيد الحياة إلى خشبته. فما زالت الفرصة قائمة لاستعادة مكانته كلاعب رئيسي في الساحة الثقافية العربية، إذا ما توفر الإيمان بهذا الفن والإرادة اللازمة للنهوض به.
حضر «المخزن» وغابت الحكومة في القصر الكبير
بين حل الدولتين والدولة الديمقراطية
فلسفة تعليم القرآن من حفظ النصوص إلى فهم المعنى
الفيصلي يتفوق على الوحدات في الدوري الممتاز لكرة السلة
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
الأمطار تعيد الحياة للأراضي والسدود … موسم مطري استثنائي في الأردن
الولاء الأعلى: كيف تحدى عبيدات صمت الدولة من قلبها؟
مزرعة الحرية .. الفصل الحادي عشر
نابونيد البابلي في الطفيلة: عبق التاريخ وذاكرة المكان
ســــنــــة الــتــمـــر و ثــــمار البطــــالــــة
شهيد متأثر بجروحه إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي خيمة في خان يونس
تسهيلات جديدة لذوي الإعاقة … إعفاء سياراتهم من الضريبة الخاصة
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
ثلاث جامعات… والبقية خارج التغطية الأكاديمية



