ترامب وهدف أميركا المقبل
الولايات المتحدة ليست دولة من دول العالم الثالث، من حيث أن الرئيس يتصرف بمفرده متجاهلاً الدولة ومؤسساتها، ولا تعمل المؤسسات تحت إمرته لكنها هي من ترسم السياسة الخارجية، وتخرج بقرارات يعلنها الرئيس وإدارته، ويعمل على تنفيذها، ولذلك جيء بترمب ليقوم بتنفيذ ما خططت له الدولة في ولايته أو قل مرحلته، فهل ما أعلنه ترمب قبل توليه الرئاسة، ك"ضم كندا لأراضي الولايات المتحدة، ومطالبته بالسيطرة على قناة بنما، وشراء جرينلاند"، هي رأي شخصي، أم استراتيجية للدولة الأميركية، تستهدف الوجود الفرنسي في قارة أميركا الشمالية؟! بعد أن نجحت في تقليص وجود فرنسا في الشرق الأوسط، وأقصتها عن سوريا وهي في طريقها الى إنهاء وجودها في باقي الإقليم إن استطاعت وغالباً ستستطيع..
وحتى أدعم رأيي سأعرض بشكل سريع، لشكل العلاقة التي تربط فرنسا بهذه الثلاثة، "كندا، جرينلاند. وبنما"، لإظهار حقيقة ما تريده الولايات المتحدة، من تصريحات ترمب، قبل استلام الحكم، وكأن نجاحاتها في الشرق الأوسط جعلتها تضع هذا الهدف على أولوياتها في ولاية ترمب..
كندا..:
فرنسا وكندا تربطهما علاقة تاريخية وثقافية قوية، واللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية الثانية في كندا. وفرنسا رابع أكبر شريك تجاري لكندا.
وتستثمر في كندا بمجالات مثل الطاقة والصحة.
أما التعاون الدولي، وهو المهم، بالنسبة لفرنسا، والتي تحاول أن تقوي موقفها من خلال المنظمات الدولية والقانون الدولي، للحفاظ على مكاسبها ودورها، والذي تضرب أميركا به -القانون الدولي- عرض الحائط!!!
وفرنسا وكندا عضوان في منظمات كثيرة، منها أن كندا عضو في الاتحاد الأوروبي-كندا (ميثاق شراكة) وكذلك مكافحة الإرهاب وحماية البيئة والبحث العلمي، كما أن فرنسا وكندا تدعمان بعضهما في المنظمات الدولية.
....
أما جرينلاند، فبالرغم من أنها جزء من مملكة الدنمارك. إلا أن فرنسا تكاد تقاسم الدنمارك على خيرات الجزيرة وهذا يزعج أميركا التي تحاول طردها من هناك وأخذ دورها ومكانها.
فرنسا كانت من أوائل الدول التي استكشفت سواحل جرينلاند في القرن السابع عشر.
وحاولت إنشاء مستعمرات فيها، وفشلت بسبب المنافسة الدنماركية.
لكنها تتمتع بحقوق صيد في مياه جرينلاند.
وتعمل معها في مجال الطاقة المتجددة. والشركات الفرنسية تستثمر في مجالات التعدين والسياحة.
وهناك تعاون دولي بين فرنسا وجرينلاند
فهما يعملان معًا في منظمة لتحسين الخرائط البحرية، وفي مجلس أوروبا الشمالية.
......
أما بنما فالاستثمارات الفرنسية فيها كثيرة، وتقلق الولايات المتحدة وخاصة أن أميركا تعتبرها من ضمن مجالها الحيوي، ومن غير المقبول أن تستثمر فيها فرنسا وهي وراء المحيط..
مثلاً:
قناة بنما التي يعنيها ترمب، هي شركة فرنسية،
ومطار بنما تديره شركة "إير فرانس".
والطاقة تسيطر عليها شركة "إديف" الفرنسية.
وكذلك الموانئ: تديرها شركة "سي إم إيه سي جي إم" الفرنسية تدير ميناء كولون.
حتى السياحة تستثمر فيها شركات فرنسية مثل "إير فرانس" و"أككور".
ولا ننسى البنية التحتية فالشركات الفرنسية أيضا لها حصة الأسد في بنما.
أما لماذا لا تستطيع أميركا من طرد فرنسا بسهولة، لأنها ببساطة تقوم بتربيط ضحيتها باتفاقيات ملزمة ثم تأكلها، وطبعاً بدأت بتوثيق اتفاقياتها سنة 1991، بعد بدء أميركا مهاجمتها في العراق والشرق الأوسط، ثم تبعتها اتفاقية التعاون الاقتصادي، واتفاقية التجارة الحرة واتفاقية في مجال الطاقة.. مثلما فعلت في بعض الدول العربية.
بعد أن رأينا ما تريده أميركا من تصريحات ترمب، نعود الى إقليمنا، ونضع سؤال برسم الإجابة: هل ستتمكن أميركا من إنهاء الوجود الفرنسي وقطع أذياله في المنطقة، بعد نجاحها في سوريا؟ فإن نجحت فما شكل الدول التي ستكون فيه، أي بمعنى هل ستسمح أميركا ببناء دول حية تنمو وتزدهر كما فعلت مع تركيا، أم تمارس نفس مافعل الاستعمار الغربي الذي صنع هياكل دول جامدة وغير نامية!!
وإن فشلت فما شكل الصراعات التي ستسود في المنطقة، دينية أم قومية؟، وهل تستطيع فرنسا إنعاش مجموعاتها وتمكينها من العودة الى ما كانت عليه، مع أن أميركا وتركيا عازمتان على إنهاء وجودها الى الأبد؟!! لكن يبقى الأمر متعلق بوعي الشعوب وبتوقها الى الحرية، وإنهاء الاستعمار الغربي مكسب كبير لشعوب المنطقة ولمن يريد بناء دول قابلة للحياة والتطور.. والموقف الأميركي سينقلب على إسرائيل فأميركا لا تسمح لفرنسا بمنافستها وهي أشد منها قوة وجرائمها مستورة، فكيف ستسمح لإسرائيل منافستها في الشرق الأوسط، وقد فاحت رائحتها النتنة وأزكمت العالم؟!!
والوقت سيكون مناسباً لتتنفس شعوب المنطقة وتتحرر في أثناء انشغال أميركا وفرنسا بصراعهما الوجودي في قارة أميركا الشمالية، والتي تشكل أهمية كبرى للفريقين، حتى اسرائيل سينالها الإهمال الأميركي إن انتقل الصراع الاستعماري الى قارة أميركا..
سقوط شظايا صاروخ في الظليل .. فيديو
حملات للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات بالعقبة
عمان الأهلية تستضيف مدير برنامج التعليم العام والتعليم العالي للإتحاد الأوروبي لدى الاردن
خارجية النواب تُحذر من تبعات قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
الاحتلال يخطط لإقامة منطقة عازلة داخل جنوب لبنان
الجيش يحبط محاولتي تهريب مخدرات بواسطة مسيّرتين
سقوط شظايا يتسبب بأضرار وإصابات طفيفة في دبي
منتخبا سن 23 والناشئين يختتمان معسكرهما التدريبي بتركيا
غموض الحرب .. تقلبات بأسعار النفط اليوم
حزمة إجراءات ترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق باليرموك
فرصة أخيرة .. تمديد التسجيل للامتحان التوجيهي
الأردن يدين مخططاً إرهابياً استهدف أمن البحرين
ادفعوا فاتورة الحرب… ثم اشكرونا
الصواريخ العنقودية تدك إسرائيل وجنود الاحتلال يغرقون بوحل جنوب لبنان
الأردن يودّع نادية وسلسبيل .. معلمة تروي تفاصيل (آخر حضن) قبل الفاجعة
طقس العرب: أمطار ورعود مع مطلع الشهر المقبل
الرمثا .. سيدة تقتل طفلتيها رمياً بالرصاص قبل انتحارها
انقطاع الكهرباء في أجزاء من طهران بعد هجمات على بنى تحتية
إصابة سيدة إثر سقوط شظايا صاروخ في ساحة منزلها
رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق بالمؤسسات الحكومية
قفزة في سعر عيار الذهب الأكثر رغبة محلياً
المملكة على موعد مع أمطار نيسان .. التفاصيل
طقس بارد نسبيا وأمطار خفيفة متوقعة شمال ووسط المملكة
الاتحاد الأوروبي يلوّح بعقوبات ضد إسرائيل
هجوم صاروخي إيراني يستهدف تل أبيب والوسط الإسرائيلي
تقارير إعلامية إسرائيلية: الملك رفض عقد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي
هجمات إيرانية جديدة على دول الخليج .. مستجدات
إيلات تتعرض لهجوم بالمسيرات والصواريخ
الأردن يحقق الاكتفاء الذاتي من الدواجن رغم التحديات العالمية


