احتفالات الخلاص
تتتابع احتفالات اللبنانيين والسوريين بعد التغيرات الأخيرة في النظامين السياسيين لبلديهما، وهم يعلمون أن الذي حصل هو منعطف تاريخي للشعبين. فأجواء الفرح في لبنان، والأفراح والاحتفالات الشعبية في سوريا تمثلت بجماهير تزغرد وترقص في الشوارع، يجمع بينها سبب واحد وهو خلاص هذين الشعبين من سيطرة وهيمنة نظامين كانا ضمن «محور المقاومة» التابع لإيران.
من المهم أن يحدد سبب هذه الاحتفالات والشعور بالفرحة، أنهم يحتفلون بخلاصهم باختصار، هذا هو السبب الحقيقي وراء تلك الفرحة، هذه هي الحقيقة التي يراد لها أن تزوّر ويعمد إلى تحوير وتشويه أسبابها الحقيقية، وحرفها عن واقعها ومسارها الطبيعيَّين، هم فرحون لخلاصهم ولتحريرهم، ولزوال كابوس كان كاتماً على أنفاسهم، إذ إن بقية الشعوب العربية الرازحة تحت حكم ذلك المحور تنتظر الفرج، وهي موعودة به قريباً بإذن الله.
علينا أن نمنحهم فرصة التعبير عن هذا الفرح فحسب، بل علينا أن نضع الأمور في نصابها وتثبيت أسباب فرحهم الحقيقية، وعدم إعطاء فرصة لتشويه هذه المشاعر الحقيقية من قبل وسائل إعلام من شعر بالهزيمة، مع الإشارة إلى أننا فرحنا وسعدنا وتبادلنا التهاني معهم، ونعرف لماذا نحن فرحون معهم.
فالأمر ليست له علاقة باختلافات مذهبية أو دينية مع من زالت سيطرته وهيمنته، كما يحاول المحور تصويره، كما ليست له علاقة بموقف هذين الشعبين من الاحتلال الإسرائيلي كما يحاول المحور تصويره، إذ يوهمنا بأنه رضوخ لإسرائيل وتصهين... إلخ. الفرح العارم الذي شهدناه هو بسبب الخلاص من أسلوب إدارةٍ وحكمٍ تراجع فيه هذان الشعبان على كل صعيد، اقتصادياً كان أو اجتماعياً أو تنموياً وبكل أوجهه، وما احتفالات الناس إلا لخلاصها من قمع وفساد وخراب وإفلاس وانتهاكات سيادية، وكرامة مهدورة وتخلف تنموي، والخدمات السيئة وانعدام الأمن والتسيب القانوني، رغم الموارد الطبيعية الموجودة عند هاتين الدولتين، فالارتياح ناجم عن الخلاص وزوال الإدارة الفاسدة التي تسببت بهذا الدمار، هذا هو السبب الحقيقي الذي يقف وراء فرحة الناس، لا كما يصوره المحور.
أفراح اللبنانيين والسوريين أسبابها الرئيسية هي عودة الاعتبار للدولة بأعمدتها الأساسية، الجيش والقانون والقضاء والمؤسسات، وصون الدستور.
احتفالات الناس أيضاً كانت لسبب معرفتهم بإمكاناتهم وقدراتهم على بناء الدولة، وبأنهم يستحقون أفضل من حكم تلك الجماعات، والدليل على ذلك أنهم أثبتوا وأفصحوا وأظهروا قدراتهم وإمكاناتهم أينما وجدوا، حيث هجّروا بعيداً عن أرضهم ووطنهم، وآن الأوان أن تسخّر تلك الإمكانات في محلها وفي بلادهم.
فرح اللبنانيين والسوريين لأنّهم يريدون أن يعيشوا كما تعيش بقية الشعوب بكرامة، بعيداً عن سيطرة جماعات تأتمر بأمر غرباء عنهم فرضوا أنفسهم عليهم في كل موقع، حتى غلبت صورهم ورموزهم على شعارات الدولة ورموزها، إلى درجة ما عاد فيها لبنان هو لبنان، وما كانت سوريا هي سوريا.
لا علاقة لمواقف هذه الجماهير من الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين أو حتى لأرضهم، فهي مواقف ثابتة ورافضة تماماً لهذا الاحتلال. ولا علاقة لمواقفهم من دين أو مذهب من يدير الحكم في البلاد، بل إن فرحهم واحتفالاتهم حتماً هي لخلاصهم من حكم وحكام فاسدين، دمّروهم تدميراً.
فرح الشعوب العربية مع السوريين واللبنانيين، ومدّ يد العون لهم يعود للأسباب الآنفة ذاتها، وأقلّه علينا ألا نتركهم يشوّهون أفراحنا.
هل تصفير المديونية في الجامعات الرسمية إنجاز أم مؤشر يحتاج إلى تدقيق
كاتب سلوفيني يعالج التطرف بالأدب
الخيال نعم الصَّديق وقت الضِّيق: «الأستاذ ومارجاريتا»
ليو شتراوس ونظام الحقيقتين وحرية التفكير
كيفية تداول الذهب: دليل شامل للمتداولين
توضيح حول الحسابات الفلكية لشهر رمضان .. فيديو
التعمري ساهم بهدف .. رين يسحق سان جيرمان
بطولة تنشيطية للكيك بوكسينغ في الرصيفة
هذا ما قاله ولي العهد عن موسى التعمري
ترامب يحض زيلينسكي على التحرك لإنهاء الحرب
بلدية إربد: لا انهيار في مجمع السفريات
سارة الودعاني تخلع الحجاب وسط عاصفة من الجدل
دعاء اليوم الثلاثين من رمضان 1447
دعاء اليوم التاسع والعشرين من رمضان 1447
عودة عبلة كامل لجمهورها بعد غياب
الحكم على الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران
مدعوون للتعيين وفاقدون لوظائفهم في الحكومة .. أسماء
وظائف شاغرة في مؤسسات حكومية ودعوات للامتحان والمقابلات
البدء بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة
صرف راتبين إضافيين سنوياً… خطوة إنقاذ للاقتصاد وإغاثة للمواطن
إلغاء امتحان الشامل يقترب… ما البدائل المطروحة
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
استكمال امتحانات الشامل اليوم في البلقاء التطبيقية
أشهى حشوات السمبوسة لتجديد سفرتكم الرمضانية
