سياسة ترمب بين زلينسكي ونتنياهو
يحتار المراقب العادي في تفسير مواقف "ترمب" وتصريحاته بل تحركاته، فيما يخص سياسته في أوكرانيا وفي فلسطين والصراع المحتدم فيهما، فتراه أكثر جدية ووضوحاً وصراحة في موقفه تجاه أوكرانيا، حتى أنه كشف كل أوراق اللعبة الدولية، وأظهر مخططاته وأطماعه فيها، وحدد خصومه، الذين كانت تعتبرهم الشعوب حلفاء أميركا وشركائها في غنائمها الاستعمارية، فأظهر حقيقة علاقة أميركا المضطربة مع الأوروبيين، وأماط اللثام عن عدوه الحقيقي الذي أحبط كل تحركات أميركا للسيطرة على موارد بلاد العرب منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية إلى يومنا هذا، أحبطها لأنه لا يريد أن يشاركه أحد في فريسته، فعدو أميركا هو منافسه الاستعماري وليس الصين أو روسيا كمنافس تجاري أو فكري، وإنما أعداؤه هم أجداده الأوروبيون الذين سرقوا قارة أميركا من أهلها، والذين أورثوه الإجرام والصفاقة والسطو على مقدرات الأمم وأراضيهم وتجاهل حقوقهم ومعاناتهم.
أما إذا تابعنا تصريحات "ترمب" فيما يخص الصراع في فلسطين وبالأخص حرب غزة سنجد أنه يخفي موقفاً يراوغ في إظهاره، فيهرب من مواجهته إلى السخرية تارة وإلى الزعبرة المكشوفة تارة أخرى، فلا يُقِر لنتنياهو بالسيطرة على غزة ولا يواجه حلفاءه العرب والأتراك بما واجه به الأوروبيين، فيقطع أملهم من مساعدته ليختاروا مساراً آخر يحفظ لهم ماء وجوههم والبديل الأوروبي قائم ومستعد وحاول إظهار دعمه في أثناء الحرب على غزة، لكن الصمت التركي وحكومة سوريا الجديدة يشي بأن ترمب يتصرف ك"أرجوز" ليلهي الأوروبيين والصهاينة عن موقفه الحقيقي الذي يسير نحو حل الدولتين، وانهاء الصراع ودعم الاقتصاد الفلسطيني والأهم عدم دفع مبالغ للكيان ليستمر في وحشيته ويترك خزعبلاته التوراتية، واضغاث أحلامه التوسعية على حساب شعوب لن ترضخ لأمانيه المستحيلة، التي ترفضها أميركا الدولة، وترفضها الشعوب الحرة في أميركا وأوروبا وأحرار العالم، مع أن ما وصلوا اليه من احتلال فلسطين كان خطة بريطانية فرنسية، في غفلة من شعوب الأرض، أما الآن لا يمكنهم تحقيق ما حققوه والعالم أجمع يشهد ما يحصل لحظة بلحظة.
الكيان كان مشروعاً أوروبياً، حاولت أميركا تجييره لصالحها، لكنها اكتشفت أنه مشروع ينافسها يصطف مع الأوروبيين، والأفضل تحجيمه، ولن تقبل أن يكون له إرادة مستقلة تجعله يتمدد ويسيطر على موارد محيطه، بقوة وأموال أميركا، ثم لا تستطيع على الأقل استرداد ما أنفقته فيه، في وقت أنها تكاشف أوكرانيا في استرداد ما أنفقته عليها أثناء حربها مع روسيا، والذي يجعل ترمب يكاشف زلنسكي ولا يكاشف نتنياهو، هو أنه يعرف أنه لو تمادى في دعم الكيان فلن يحصل منه على شيء، لأن دولة الكيان مهما تماهت مع أميركا إلا أنها تبقى أوروبية الهوى، وما يحصل من دعم لها من اللوبي الصهيوني في أميركا، هو هيمنة منه على قرار الدولة الأميركية، وهو ما تحاربه الآن إدارة ترمب وتحاول تحييده فترة من الزمن حتى يحين قطافه، وقد يأتي وقت يتخلى "الآي باك" عن هذا المشروع المكلف مادياً ومعنوياً، وخاصة أنه جعل صورة اليهودي في الغرب سيئة وقميئة يشمئز منها اليهود الغربيين أنفسهم، وفي النهاية ما يدفعه "الآي باك" لمسؤولين في الحكومة الأميركية، وفي الكونجرس، سيُجرّم في إدارة ترمب، وحركة الذبيح التي تمارسها إسرائيل اليوم ستهدأ غداً وستعود وستوقف الحرب كما يريد ترمب، ولن يستطيع النتن فعل شيء، فهو لا يستطيع الوقوف بوجه "ترمب" مثل ما فعل "زلينسكي"، لأنه "نتنياهو" خسر الأوروبيين بارتمائه في أحضان أميركا.
التوتر الأخير بين ترمب وزلنسكي سيجعلانه يعيد حساباته، فموقف أميركا وإدارة "ترمب" من القضايا العالقة في فلسطين وأوكرانيا واحدة، وإن تباينت أساليب ترمب في التعامل معهما، وقمع نتنياهو وزمرته الوقحة قادم، لأن "ترمب" لا يريد حرباً، ولا يريد أن يظل الكيان حجر عثرة في طريق النفوذ الأميركي ومنعطفاً يستخدمه الأوروبيون وأعداء ومنافسو أميركا لعرقلتها في محاولتها للهيمنة على العالم..
واتساب يختبر ميزة جدولة الرسائل على أجهزة آيفون
ترامب يمنح إيران فرصة أخيرة قبل خيار عسكري محتمل
منخفض جوي من الدرجة الأولى يؤثر على المملكة الاثنين
نتنياهو يعيد رسم خريطة التحالفات في المنطقة
ريّحي حالِك في رمضان… إليكِ 30 وجبة إفطار متنوعة
روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب
مايك هاكابي وويتكوف يصوّبان ببندقية واحدة
العثور على جثة متفحمة لشاب أسفل جسر عبدون في عمّان
لم تعلن أي دولة اعتزامها الانسحاب من اتفاقيات الرسوم الجمركية
هيئة الخدمة العامة: 35 ساعة عمل أسبوعيًا ضمن منظومة العمل المرن
عطية: مشروع قانون الضمان الاجتماعي لن يمر بهذه الصيغة
50 ألفًا صلّوا العشاء والتراويح في المسجد الأقصى
الأردن في أسبوع : الضمان يبتلع الهدوء الروحاني و الجزرة مخالفات السير
خروج الفنانة اللبنانية نادين نجيم من موسم مسلسلات رمضان 2026
30 وجبة إفطار مختلفة لمائدة إفطار رمضان
وظائف ومدعوون للاختبار التنافسي ولإجراء الفحص العملي
الاستهلاكية العسكرية تعلن توفر زيت الزيتون التونسي في اسواقها
وفاة نجم فيلم العرّاب الممثل الأسطوري روبرت دوفال
تفاصيل تحبس الأنفاس لإنقاذ الطفل عبد الرزاق من بئر بعمق 30 مترًا .. فيديو
يحق لهذا الموظف التقاعد متى شاء .. توضيح حكومي
مهم للباحثين عن عمل .. مدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات الشخصية
ضمام خريسات مديرا عاماً لصندوق توفير البريد
تثير ضجة .. لحظات من الدلع والإثارة تجمع هيفاء وهبي بسانت ليفانت (فيديو)
هيئة إدارية جديدة لأصحاب معاصر الزيتون
إعلان نتائج القبول الموحد لمرحلة الدبلوم المتوسط في الكليات اليوم
إطلاق موقع إلكتروني لمراكز الخدمات الحكومية
زينة تكشف وثائق نسبها للأشراف وتثير جدلًا واسعًا على مواقع التواصل
