روايه في طرف الصحراء

روايه في طرف الصحراء

05-03-2025 12:19 AM

يقال انه في اربعينيات القرن الماضي عانت إحدى القرى من جائحة جارفة قضت على الكثير من الأطفال، كان الطفل المصاب يشعر سريعا بالانحطاط العام، والسعال الشديد، والحمى، والبثور الجلدية، وشحوب اللون ليموت في غضون يوم أو يومين. القليل منهم يتعافى وينهض وتزول كل الأعراض فجأة ، ولقد فشلت كل عمليات تبخير البيوت بالعنبر والكافور والصندل، ووسائل التعقيم بخل التفاح، وخل الليمون، والسماق .وكافة الطرق البدائية التي كانوا يستخدمونها في ذلك الوقت لوقف سريان الوباء.
صرخت الأم ونادت زوجها بعد الفجر، تعال يا سعيد الولد مات. أجرت العائله فحصا سريريا مكثفا للطفل خالد بذات اللحظة، قلبوه ذات اليمين وذات الشمال. فحصوا حدقتي العينين، وجسوا النبض من فوق المعصم، وجدوا أن الجسده أصيب البرود، واختفت العلامات الحيوية كما يحصل لوفيات اطفال الحي شبه اليومية. واجمعوا على أن الوفاة مؤكده.
وينطلق الأب مذهولا لإحضار الكفن ومستلزمات الدفن من اقرب سوق يقع على مسير ساعتين في الذهاب وساعتين في الاياب، وركب حماره، وركبت معه أحزانه وهمومه على فقدان طفله الذي لم يتم السابعه من العمر .فيما ذهب رجال لإعداد القبر تمهيدا للدفن ، وانشغل آخرون بترتيبات مراسم العزاء. وارتاد الأقارب والجيران البيت للمواساة والتخفيف من ألم الأم والعائله حسب الأعراف التي سادت في تلك الحقبة البائسة من تاريخ القرية الفقيرة القابعه في طرف الصحراء.
اكتشف بعد قطع ربع المسافة انه نسي النقود، وعندما عاد لاحضارها وجد البيت مكتظا، وسمع بكاء كثير، وألقى نظره أخرى على الجسد المسجى وذرف فوقه الكثير من الدموع.
واصل رحلة الكفن... وصل هناك، وزاد المشتريات تمرا وقهوه لاستهلاكها بمناسبة الموت، ومما يروى من التفاصيل الزائده للحكاية انه وفي طريق العودة سقط عن ظهر الحمار، رغم ذلك نهض وتابع الطريق، لكن الحمار توقف فجأة دون سبب، وأبي المسير فجلده بالسوط بلا جدوى، فيأس، وارهق واستلقي في حيره ويأس بجانب الحمار اللعين.لكن اللعين تحرك وتابع المسير، ولم يجد الأب المكلوم تفسيرا واضحا لذلك التصرف الغريب إلا في صبيحة اليوم التالي.
ثمة تفاصيل زائدة مثيره في القصه يرويها خالد الذي تجاوز الآن الثمانين عاما، أبرزها أنه كان أول المستقبلين لأبيه، إذ انجاه الله فيمن انجى ليتحول الكفن إلى ثوب ابيض جميل ارتداه كثيرا في الأفراح والأعياد.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

سنابل تحترق وقلوب تشتعل

هيئة النقل البري: تشغيل مسارين من الزرقاء إلى الكرك والعقبة نهاية 2026

العراق يكتشف مسلة أثرية تخلد منجزات الملك "آشور بانيبال"

توتنهام الإنجليزي يضم الحارس السلوفاكي مارتن دوبرافكا

العيسوي: حكمة الملك رسخت مكانة الأردن إقليميا ودوليا

العيسوي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية

تأثير قوة الدولار على أسواق السلع: ما يجب أن يعرفه كل متداول

81.40 دينار سعر غرام الذهب عيار 21 في التسعيرة المسائية

مكافحة المخدرات تحبط تهريب كوكايين وحبوب مخدرة وتقبض على مصنف خطير

أسئلة الثانوية العامة من المنهاج و 80% منها بين المتوسط والسهل

الصادرات الأردنية إلى سوريا ترتفع 38% في الثلث الأول من 2026

التربية: لن يسمح للطلبة بدخول قاعات التوجيهي بعد بدء الامتحان

السفارة الاردنية بمدريد تحتفل بذكرى استقلال المملكة

الكرملين يقول إن الردع النووي وحده يمنع اندلاع "حرب عالمية"

صافرة رومانية لمواجهة النشامى والأرجنتين في مونديال 2026

تنويه للمواطنين .. توقف مؤقت لضخ المياه بهذه المناطق

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً الخميس

موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر

الزراعة: شحنة عجول كولومبية عابرة للعراق وليست للسوق الأردنية

تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية

هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم

فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم

الإدارية النيابية تبحث مع الأحزاب مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026

موعد التقديم للعمل على حساب التعليم الإضافي بالتربية

نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى

وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل

خبر طلاق نسرين طافش يتصدر المواقع