كيف قلب الجيش الموازين
13-03-2025 03:22 AM
الآن وبعد أن تغيرت الموازين في الحرب السودانية، واستقرت بشكل كبير لصالح الجيش، قد يكون مناسباً التوقف أمام الاستراتيجيات التي اتبعها واستعاد بها زمام الأمور، وقدم بذلك رداً عملياً على مَن شككوا في قدراته في بداية الحرب، أو استخفوا به حتى خرج بعضهم يسأل: كيف لجيش عريق أن يتهاوى أمام ميليشيا، بينما اشتط بعض آخر فخرج ليدعو قادته إلى التفاوض على الاستسلام.
بغض النظر عن الدخول هنا في جدال مَن بدأ الحرب وأطلق الرصاصة الأولى، فإن الأمر الذي لا جدال فيه هو أن الجيش غُدر به، ولم يكن في حالة استعداد للحرب عندما انطلقت الرصاصة الأولى، بل إن قائده كان في مقر إقامته حينما هاجمته قوة كبيرة من «قوات الدعم السريع» بهدف اعتقاله، أو قتله. في الوقت ذاته، كان كثير من كبار الضباط في طريقهم إلى مكاتبهم صباحاً كالمعتاد، فوجدوا أنفسهم في مواجهة قوات من الدعم السريع في كامل جاهزيتها القتالية فاعتقلتهم.
في تلك المراحل الأولى التي حوصرت فيها مقار الجيش، وتسلمت «قوات الدعم السريع» مواقع حيوية في العاصمة، كان الهدف الأول للجيش هو احتواء الصدمة الأولى، ومنع سقوط مقار أسلحة رئيسية مثل سلاح المدرعات أو أهداف عسكرية استراتيجية مثل القيادة العامة في أيدي «قوات الدعم السريع»، وكذلك صد أي هجوم على قاعدة وادي سيدنا الرئيسية لسلاح الجو، بعد أن اقتحمت «قوات الدعم السريع» قاعدة مروي الجوية، وحيدت مطارات أخرى. وكان من أهم ما تحقق في الساعات الأولى هو إحباط محاولة قتل الفريق البرهان أو اعتقاله، وهو الهدف الذي أكده لاحقاً قائد «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو وشقيقه عبد الرحيم، لأن ما حدث كان في الواقع محاولة انقلابية خاطفة، أحبطها استبسال الجيش ومنعه «قوات الدعم السريع» من تحقيق أهدافها.
وفقاً لما ذكره عدد من العسكريين فإنه على الرغم من مظاهر الفوضى التي سادت المشهد في تلك الأيام الأولى، فإن قيادة الجيش عكفت على وضع خططها، وحددت استراتيجياتها لمواجهة الموقف في مراحله المختلفة. فبعد احتواء الصدمة الأولى كانت المرحلة التالية هي امتصاص الهجمات المتتالية واستنزاف «قوات الدعم السريع» بشكل منهجي. ترافق ذلك مع انسحاب الجيش من بعض المواقع العسكرية المعزولة، وهي مسألة عرضته للكثير من الانتقادات وقتها، لكنها كانت ضرورية للحفاظ على القوات وعلى الأرواح.
كانت تلك المرحلة هي الأصعب، وترافقت معها استراتيجية «الحفر بالإبرة»، كما وصفها البرهان، وقوامها استنزاف الخصم وفي الوقت ذاته العمل على بناء قدرات الجيش في التسليح والتجنيد واستقدام قوات من الوحدات العسكرية الأخرى في الولايات.
التطور المهم كان الاستنفار الشعبي الذي هاجمه كثيرون وحاولوا إحباطه، لكنه نجح بشكل كبير عندما تدافع المستنفرون إلى معسكرات التدريب بعد ما عانوه من ممارسات «قوات الدعم السريع» التي قتلت ودمرت واغتصبت وشردت الناس من بيوتهم وأذاقتهم صنوف العذاب والإذلال.
الحقيقة أن وقوف غالبية الناس إلى جانب الجيش، وعدم تقبلهم «قوات الدعم السريع» وممارساتها، كانا من العوامل المؤثرة في مسار الأمور، إذ لا يمكن لجيش أن ينتصر في حرب معقدة كهذه من دون سند شعبي، ومن دون صبر الناس وتحملهم للمعاناة التي فرضتها الحرب.
انتقال الجيش من استراتيجية الدفاع إلى الهجوم استغرق نحو 17 شهراً، كان عليه خلالها أن يتغلب على مشاكل نقص العنصر البشري، ويضمن إمدادات السلاح، وتسيير عجلة الدولة والخدمات الأساسية في أصعب الظروف، ويواجه في الوقت ذاته أعتى حرب نفسية وإعلامية لتثبيطه، ومحاولة إحداث شرخ بينه وبين القواعد الشعبية. وفي أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي أعلن الجيش بدء هجومه المضاد وشن أكبر وأوسع عمليات، وفق خطط دقيقة تشمل مواجهة تحديات حرب المدن وهي أصعب وأخطر أنواع الحروب، مثلما يقول عنها العسكريون.
مع نجاح استراتيجيات قيادة الجيش بدأت الموازين تنقلب لمصلحته بوتيرة متسارعة بدا أنها كانت مقصودة ومدروسة حتى لا تلتقط «قوات الدعم السريع» أنفاسها أو تعيد ترتيب صفوفها. وفي غضون 5 أشهر تغير المشهد تماماً، وبات الجيش يقف على أعتاب تحرير الخرطوم بشكل كامل، بينما تقلصت رقعة سيطرة «الدعم السريع» إلى دارفور بشكل أساسي وجيوب أخرى قليلة متفرقة.
هل الحرب في خواتيمها؟
الجيش الذي امتلك الآن زمام المبادرة مع القوات المتحالفة معه، يبدو أنه لا يريد أن يفقد زخمها، إذ بدأ بالفعل في نقل المعارك إلى كردفان وتحرير مدن مهمة فيها، ودفع في الوقت ذاته بالمزيد من القوات والعتاد إلى دارفور.
من الصعب دائماً الجزم متى تنتهي الحروب، لكن من الشواهد الماثلة يمكن أن نقول إن هذه الحرب دخلت مرحلة فاصلة.
إرجاء موعد مؤتمر الاستثمار الأردني - الأوروبي 2026
أربعة من أساطير الكرة على طاولة واحدة… ما وراء المشهد
الصليب الأحمر: الاحتياجات الطبية تتزايد في إيران
أهلاً جوردن .. منصة جديدة في طريقها للإطلاق
وزير السياحة: الحرب والسياحة لا يلتقيان
الادانه والشجب والاستنكار لا يرعب الكيان الصهيوني
ولي العهد: تمكين الشباب وتطوير مهاراتهم لمواكبة المستقبل
الأرجنتين تطرد القائم بالأعمال الإيراني
غارات جوية تلحق أضرارا جسيمة في معهد باستور بطهران
صواريخ من اليمن تستهدف جنوبي النقب .. صافرات الإنذار تدوي في إسرائيل
عقود الديزل والغاز بأوروبا تسجل أعلى مستوى منذ 2022
يوم طبي مجاني لعلاج الأسنان في الكلية الجامعية العربية للتكنولوجيا
إسرائيل تقرّ باستهداف مسؤول بارز مرتبط بقطاع النفط الإيراني
انطلاق أعمال اللجنة الأردنية الأوزبكية المشتركة في دورتها الأولى
بدء التحضيرات للدورة الخامسة عشرة من "مشروع تطوير الخدمة المدنية"
الأردن يودّع نادية وسلسبيل .. معلمة تروي تفاصيل (آخر حضن) قبل الفاجعة
طقس العرب: أمطار ورعود مع مطلع الشهر المقبل
هجوم مزدوج على الكيان، والصواريخ تُغرق حيًّا يهوديًا بالمجاري .. شاهد
مستشفى الجامعة يكشف تفاصيل حادثة سقوط أحد الأطباء المقيمين
إصابة سيدة إثر سقوط شظايا صاروخ في ساحة منزلها
الرمثا .. سيدة تقتل طفلتيها رمياً بالرصاص قبل انتحارها
قفزة في سعر عيار الذهب الأكثر رغبة محلياً
الطالبة الجامعية ريناد في ذمة الله
الحكومة ترفع أسعار البنزين والسولار وتثبت الكاز والغاز لشهر نيسان
تمديد العمل بإعفاءات وخصومات ضريبة الأبنية والأراضي
خشية إسرائيلية من إعلان ترامب إنهاء الحرب: اتصالات بين طهران وواشنطن
الأمن العام: العثور على شخص مفقود في الطفيلة
سقوط شظايا صاروخ في الظليل .. فيديو