حتمية السقوط
لا تنهار الامم بين ليلة وضحاها ولا تسقط البيوت فجاة دون مقدمات بل ان عوامل التفكك تتغلغل في بنيانها شيئا فشيئا حتى تصبح غير قادرة على الصمود ومن اخطر ما يؤدي الى انهيار المجتمعات والدول هو تفشي الانانية الهمجية والاستبداد هذه الثلاثية القاتلة قادرة على تدمير اي كيان سواء كان اسرة صغيرة او دولة مترامية الاطراف.
عندما يسود حب الذات على حساب الاخرين يصبح المجتمع هشا اذ يفقد افراده حس المسؤولية تجاه بعضهم البعض في البيوت تؤدي الانانية الى تفكك الاسر حيث لا يفكر الزوج الا في نفسه او تضع الزوجة مصلحتها فوق الجميع او يهمل الابناء اباءهم طمعا في حياة اكثر رفاهية اما في المجتمعات فتؤدي الى ضعف التعاون وغياب روح الجماعة وازدياد الفجوة بين الاغنياء والفقراء.
اما على مستوى الدول فالانانية السياسية والاقتصادية تخلق ازمات كبرى اذ تحتكر فئة معينة الموارد والسلطة مما يؤدي الى تهميش طبقات واسعة من الشعب وتنامي الشعور بالظلم وهو ما يمهد الطريق للاضطرابات والانهيار.
حتما لا يمكن لمجتمع ان يتقدم اذا سادت فيه الفوضى والهمجية وعندما تسود ثقافة العنف يتحول الاختلاف الى صراع والحوار الى شتائم والنقاش الى معارك.
في البيوت تعني الهمجية غياب الاحترام المتبادل بين افراد الاسرة واستخدام العنف بدلا من الحوار مما يجعل الاطفال يكبرون في بيئة غير صحية تؤثر على سلوكهم المستقبلي اما في المجتمعات فتعني انهيار القيم وانتشار البلطجة وتحول الشوارع الى ساحات معارك يومية حيث لا يحكمها القانون بل القوة الغاشمة.
اما في الدول فعندما تصبح الهمجية نهجا في التعامل بين السلطة والشعب يتولد الاحتقان ويتحول اي احتجاج الى حرب شوارع مما يفتح الباب امام الفوضى الشاملة التي قد تؤدي الى انهيار الدولة.
اذا كانت الانانية مرضا ينخر في العلاقات والهمجية تهدم اسس المجتمع فان الاستبداد هو السقف الذي يطبق على الجميع مانعا اي فرصة للنجاة فالسلطة المطلقة التي لا تقبل النقد ولا تسمح براي اخر هي سلطة تقود نفسها نحو الهاوية.
في البيت يؤدي استبداد الاب او الام الى تدمير شخصية الابناء وتحويلهم اما الى متمردين لا يعترفون باي سلطة او الى شخصيات ضعيفة غير قادرة على اتخاذ قراراتها وفي المجتمعات يخلق الاستبداد اجواء من الخوف ويقتل روح الابداع والمبادرة لان الناس يعيشون في حالة من القمع تمنعهم من التفكير الحر او العمل الجماعي.
اما في الدول فان التاريخ يشهد ان السلطة الاستبدادية قد تسقط فجاة حتى وان بدت قوية في الظاهر فالقهر لا يدوم وعندما يشعر الناس بانهم مسحوقون بلا امل قد يتحول صمتهم الى انفجار مدو.
لا يمكن بناء مجتمع او دولة سليمة دون العدل ودون تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات فالانانية تعالج بالتضامن والتفكير الجماعي والهمجية تستبدل بالحوار والعقل والاستبداد لا علاج له الا باعلاء قيمة الحرية والمشاركة.
اذا اردنا ان نحمي البيوت والمجتمعات والاوطان من الهلاك فلا بد من العمل على تعزيز قيم التعاون والعقلانية والعدالة لان هذه هي الاسس التي تبنى عليها الحضارات الحقيقية والتي تضمن الاستمرار والازدهار.
ولي العهد يستقبل الرئيس الإندونيسي لدى وصوله المملكة
الأردن: أمن المنطقة كلٌ لا يتجزأ وأي تصعيد ينعكس سلبا على السلم الدولي
المجلس العلمي الهاشمي الأول ينعقد في محافظتي المفرق والكرك
تأثير السوشال ميديا على الفنانين الجدد
مكافحة المخدرات تلقي القبض على ١٨ تاجراً ومروجاً للمخدرات
برنامج أماسي رمضان في عدد من المحافظات يومي الخميس والجمعة
وزارة التنمية تنظم إفطارا خيريا في دار الحنان بإربد
هل يعيد الجنوب العالمي رسم خريطة الصراع الدولي؟
وزير الشباب يبحث مع السفير الأميركي تعزيز التعاون المشترك في البرامج الشبابية
مؤسسة الضمان الاجتماعي تنشر نتائج الدراسة الاكتوارية الـ 11 .. وثيقة
وفاة 7 أشخاص بعد سقوط طائرة إسعاف جوي في الهند
مكاتب التأجير تحذر من تغول النمر البيضاء على قطاع السيارات السياحية
20 قتيلا جراء الأمطار الغزيرة جنوب شرق البرازيل
30 وجبة إفطار مختلفة لمائدة إفطار رمضان
الاستهلاكية العسكرية تعلن توفر زيت الزيتون التونسي في اسواقها
مهم للباحثين عن عمل .. مدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات الشخصية
تفاصيل تحبس الأنفاس لإنقاذ الطفل عبد الرزاق من بئر بعمق 30 مترًا .. فيديو
إطلاق موقع إلكتروني لمراكز الخدمات الحكومية
وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة
إعلان نتائج القبول الموحد لمرحلة الدبلوم المتوسط في الكليات اليوم
حزب الإصلاح: الهوية الجديدة للحزب الوطني الإسلامي في الأردن
مجلس أمناء البلقاء التطبيقية يقر الخطة الاستراتيجية للأعوام 2026-2030
نتائج فرز طلبات الإعلان المفتوح لوظائف بالصحة .. رابط
الأسرة النيابية تطلع على دور نقابة العاملين في قطاع المياه والزراعة
بدء تقديم طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والجامعات
منخفض جوي بارد يؤثر على المملكة مطلع الأسبوع المقبل

