قانون ضريبة الأراضي والمباني الجديد: بين العدالة والجدل
أثار قانون ضريبة الأراضي والمباني الجديد في الأردن موجة من الجدل في الأوساط الشعبية والاقتصادية، نظراً لما يحمله من تغييرات جوهرية في آلية التقييم الضريبي واحتساب القيم، وانعكاساته المباشرة على المواطنين ومالكي العقارات، ورغم أهدافه المُعلنة بتحقيق العدالة وزيادة الإيرادات العامة، إلا أن العديد من التساؤلات تبرز حول عدالة التطبيق وشفافية الإجراءات.
وتبرز في هذا السياق إشكالية تحديد السعر الإداري، وهو السعر المعتمد من قبل الحكومة لتحديد القيمة الضريبية للعقار، ويشير العديد من المواطنين إلى أن هذا السعر، في كثير من الحالات، يفوق السعر السوقي الفعلي، وخاصة في بعض أحياء المدن الكبرى، ما يؤدي إلى تحميلهم أعباء ضريبية غير مبررة مقارنة بالنظام الضريبي القديم.
ومن الناحية الفلسفية، يعكس القانون تحوّلاً في المنهج المستخدم لتقدير القيم؛ ففي السابق، كانت الدولة تتبع المنهج الاستقرائي، الذي يعتمد على تقديرات اللجان بناء على جمع بيانات جزئية عن العقار ومواصفاته الخاصة من عمر العقار، ومساحته، وتشطيباته، وموقعه ثم بناء حكم ضريبي على أساس كل حالة على حدة، كان هذا المنهج يُراعي الفروق الدقيقة ويمنح مجالاً للاعتراض والتصويب.
أما القانون الجديد، فيعكس اعتمادًا على المنهج الاستنباطي، حيث يتم النظر إلى الحي كوحدة واحدة، أو العقارات ككتلة متجانسة، ويُستنبط منها سعر إداري موحد يُسقط على الجميع، وبالرغم من بساطة هذا النهج وسهولة تطبيقه، إلا أنه يتجاهل الفروق الدقيقة التي تميز كل وحدة عقارية عن الأخرى، ما يُفضي إلى ظلم ضريبي في بعض الحالات.
كما أن إلغاء آليات الاعتراض، التي كانت تتيح للمواطن الاعتراض على التقدير الضريبي ودفع نصف القيمة إلى حين البتّ في الاعتراض، زاد من حجم القلق المجتمعي، إذ يشعر المواطن اليوم بأنه فقد وسيلته الفعلية للاعتراض ومراجعة التقييم أو الطعن فيه.
ويُضاف إلى ذلك غياب الأخذ بعين الاعتبار لعامل الاهتلاك العقاري، إذ من المعروف أن العقارات تفقد جزءاً من قيمتها بمرور الزمن، لا سيما الشقق القديمة، كما أن التقييم الموحد داخل العمارة الواحدة يغفل عن اختلافات جوهرية بين الشقق من حيث موقع الطابق داخل العمارة مثلاً، والتشطيبات، ما يُضعف مصداقية التقييم ويقلل من عدالته.
ورغم أن الحكومة تراهن على هذا القانون كأداة لتعزيز الشفافية، وتوحيد المعايير وتجنب الاجتهادات الشخصية التي كانت تؤدي إلى تفاوت في التقديرات، كما ترى في الأتمتة وسيلة للحد من الفساد وتسريع الإجراءات، علاوة على أنها تحسن من كفاءة التحصيل والايرادات الحكومية، إلا أن تحقيق الأهداف المالية لا ينبغي أن يتقدم على مبدأ العدالة، ومن الضروري إعادة النظر في المنهج المعتمد، وخاصة في تقدير السعر الإداري، أو على الأقل توفير مرونة بتطوير تطبيق الكتروني يتيح للمواطن ادخال عمر العقار مثلاً ويسمح له تقديم اعتراض، ليتيح تصحيح التقديرات بما يعكس الواقع بدقة أكبر، ويحقق التوازن بين المالية العامة وحقوق المواطنين
عمان FC والاتحاد بنهائي كأس الأردن للسيدات السبت
في ميلادِ القائد .. حين يكبر الوطن بملامح قائده
موقف أوروبي جديد بشأن الصحراء المغربية .. تفاصيل
موسكو تشهد أسوأ تساقطات للثلوج منذ عام 1823
مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة .. أسماء
أسرة السوسنة ترفع أسمى التهاني لجلالة الملك بمناسبة عيد ميلاده
العجز التجاري الأميركي يسجل أكبر زيادة منذ عقود
القبض على قاتل أم زكي نجمة باب الحارة .. تفاصيل مروعة
مؤشرات الأسهم الأوروبية تغلق على تباين الخميس
الاقتصاد والاستثمار النيابية تزور الزرقاء
هذه المنطقة تسجل أعلى هطول مطري خلال المنخفض
بلدية إربد تطرح عطاء لتوريد 300 حاوية نفايات
الفيصلي ينفرد بصدارة دوري المحترفين
قصة البطريق الذي غادر القطيع وأشعل الترند
وفاة المحامية زينة المجالي إثر تعرضها للطعن
من لويس الرابع عشر إلى ترامب: عودة الحاكم المطلق
الموافقة على مذكرة تفاهم بين الأردن وتركيا وسوريا
علاج جديد مبتكر بالضوء للصدفية بلا آثار جانبية
بلدية الرصيفة تفتح أبواب التوظيف للشباب من 18 إلى 45 عاماً .. تفاصيل
الحالة الصحية لـ عبد العزيز مخيون بعد خضوعه لجراحة في المخ
وزارة النقل: 180 حافلة جديدة ضمن المرحلة الثانية لمشروع النقل المنتظم
خلل في آيفون يتسبب في تأخر المستخدمين عن أعمالهم
توقعات بمزيد من ارتفاع أسعار الذهب
مجلس سلام القيصر ترامب – هل هو بديل للأمم المتحدة
المحامية زينة المجالي كتبت تدوينة قبل رحيلها المأساوي

