الاعترافات المتأخرة …
دولة فلسطين بين مسرحية المأمور ومخفر العالم
ضجت الديرة، لا من قدوم غريب على حصان ابيض، بل من اوراق مختومة تحمل اسماء دول مرموقة: فرنسا، موناكو، بلجيكا، اندورا... كأنها عرسان يتسابقون لطلب يد فلسطين.
لكن بعد اربعين عاما من الخطبة المؤجلة. جاؤوا الى نيويورك لا بزي رسمي ولا على صهوات جياد، بل على مقاعد وثيرة في مؤتمر باذخ، اسمه حل الدولتين.
قالوا: اعترفنا. ابتسم الناس في الديرة: يا سلام! كأن فلسطين كانت تمشي بينهم متخفية بعباءة سمراء، والان فقط صارت معرفة في بطاقات الامم.
منذ ان اعلن الختيار ياسر عرفات من الجزائر قيام الدولة عام 1988، صار كل اعتراف جديد يعامل كخبر جلل. تصفق له الصحف، وتغرد له العصافير الالكترونية، ويكتب المحللون افتتاحيات متخمة بالمديح، كأن الاعتراف ينقذ طفلا من بين الانقاض، او يملأ معدة جائع في غزة.
لكن، الحقيقة ان هذه الاعترافات تشبه جمائل مجاهد بيك مع اهل الديرة: ينهبك في النهار، ثم يذكرك عند الغروب انه سمح لك بالعيش. اوروبا التي سلحت اسرائيل عقودا، تأتيك اليوم بمكياج الاعتراف، لتقول: ها نحن معكم... بالدبلوماسية لا اكثر.
في الديرة، قالوا ان عدد الدول المعترفة وصل الى 158. سبحان الله، كأن الاعتراف صار عملة تجمع في حصالة الدول المستضعفة. كل بضع سنوات، تهبط في الحصالة قطعة جديدة: المكسيك، النرويج، ايرلندا، اسبانيا... والان فرنسا وموناكو! كأننا نلعب بانيني، نلصق صورا متأخرة في دفتر الاستقلال.
الطريف ان امريكا، صاحبة المفتاح والمخزن، ما زالت غائبة عن الحفل. فهي، كالعادة، تمسك خيوط اللعبة: تسمح لغيرها ان يرقصوا في عرس الاعتراف، لكنها تبقى هي الولي الشرعي الذي يملك العصمة ولا يوقع.
اما اسرائيل، فما زالت واقفة على ربوة التاريخ مثل المخفر الذي وصفته الحكاية: تقيس انفاس الناس، وتحصي عليهم ارغفة الخبز، وتحتكر الماء والهواء. ومع ذلك يطلب منها العالم ان توافق على الدولة الفلسطينية، كأن السجان يستشار في حرية اسراه.
الغريب ان كل اعتراف يقدم للناس كما لو انه فتح مبين. بينما غزة تباد، والضفة تنهب، والقدس تعزل، والعالم يلوح بالورق: هاكم دولة على الورق! كأننا في مسرحية هزلية، بطلها شبح فلسطين، يصفق له الجميع، لكنه لا يظهر ابدا على الخشبة.
ولعل اجمل ما في الامر، ان بعض الدول حين تعترف، تلقي خطبة عصماء عن حقوق الانسان والسلام العادل، وكأنها كانت طوال عقود في سبات شتوي، ثم استفاقت فجأة لتكتشف ان هناك شعبا اسمه الفلسطينيون!
في النهاية، ستظل فلسطين، مثل الديرة في حكاية مجاهد بيك، تعيش تحت سلطة المأمور، الذي يرحل ويأتي غيره، وتبقى الناس تطعم الاحصنة وتنتظر. لكن الفارق ان فلسطين لا تنتظر مأمورا جديدا، بل تنتظر ان ينكسر المخفر ذاته، وينهار فوق رأس من بناه.
العيسوي يطمئن على مواطن إثر إصابته بشظايا صاروخ
نائب أردني يطالب بفتح المجال الجوي لضرب إيران .. فيديو
مجلس النواب يقرّ مشروع قانون عقود التأمين
قطر تعلق إنتاج الغاز الطبيعي المسال والأسعار تقفز بأوروبا
الرمثا والوحدات يلتقيان السلط والبقعة بدوري المحترفين الثلاثاء
ارتفاع عدد المصابين إثر سقوط صاروخ إيراني ببئر السبع
موظفون ببلدية جرش الكبرى يكرمون رئيس اللجنة بني ياسين
الصفدي: الأردن والدول العربية ستتخذ خطوات لحماية سيادتها
الملك للرئيس الصومالي: أولوية الأردن حماية أمنه واستقراره
لبنان يحظر أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية
توضيح سبب سقوط 3 مقاتلات أمريكية فوق الكويت
كيف تتعرف على الأدوية المزوّرة
التعامل مع 133 بلاغا لحادث سقوط شظايا
بعد الأرقام القياسية .. أسعار الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية
معنى رؤية الأم المتوفية في المنام
طريقة تحضير سلطة الكينوا بالخضار
ليلى عبد اللطيف: منتصف 2026 بلا دراسة ولا امتحانات يثير جدلاً واسعاً
زيت تونسي بأسعار تفضيلية .. مهم للمتقاعدين العسكريين
فتح القبول المباشر في جامعات وكليات رسمية .. أسماء
نقيب الصحفيين يؤكد أهمية الدور الأردني بالملفات الإقليمية
الثلاجة ليست دائمًا الحل .. أطعمة تفقد جودتها عند التبريد
وزير الخارجية يبحث مع لامولا التطورات الإقليمية
بعد سرقة جواهر التاج الفرنسي .. استقالة مديرة اللوفر
وزير الأوقاف: فتح عيادات في باحات المسجد الأقصى لخدمة المصلين
نظارات الواقع الافتراضي ومستقبلها
بحث تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي بين اليرموك والجامعات الروسية
