من الأردن إلى أوروبا عبر المجهول
في الليالي المظلمة حين ينام الجميع، هناك من يسهر على أمل الرحيل، يطوي أوجاعه في حقيبة صغيرة، يودع أهله بدمعة خفية ويغادر نحو المجهول بحثًا عن حياة أفضل، عن فرصة لم تأتِ في أرض ضاقت بأبنائها. إنها الهجرة غير الشرعية، حكاية أمل وخطر بين الحلم والهاوية.
تبدأ القصة في القرى الفقيرة حيث تنهش البطالة أجساد الشباب، وتصبح الفرص نادرة كالمطر في صيف قاحل. هناك يهمس أحدهم لصديقه: "هناك طريق تمر من تركيا إلى كوسوفو، ومن هناك إلى أوروبا، الطريق صعب لكن الحرية تستحق المغامرة". ومن تلك الهمسة تبدأ الرحلة، رحلة الحلم الأوروبي الذي يدفع البعض إلى بيع أرضه أو رهن بيته أو الاستدانة من الأقارب، أملاً في الوصول إلى الضفة الأخرى حيث يعتقدون أن العمل والكرامة والحياة المستقرة تنتظرهم.
من الأردن تبدأ الرحلة نحو تركيا، ومنها إلى كوسوفو التي أصبحت في السنوات الأخيرة محطة رئيسية للمهاجرين الباحثين عن طريق نحو أوروبا. ومن كوسوفو يقطع المهاجرون الحدود سرًا إلى صربيا، لتتفرع الطرق بعدها نحو هنغاريا أو كرواتيا، ومنها إلى دول الاتحاد الأوروبي مثل ألمانيا أو النمسا أو إيطاليا. إنها رحلة طويلة وشاقة، تُقطع سيرًا على الأقدام في كثير من مراحلها، وسط بردٍ قارس وغاباتٍ موحشة لا تعرف الرحمة. لا نوم فيها ولا أمان، فقط خوف متواصل وأمل لا ينطفئ.
تمر قوافل المهاجرين عبر طرق وعرة بين الغابات والأنهار، يواجهون عصابات التهريب التي تتاجر بأحلامهم مقابل آلاف الدولارات. تختلف الأسعار حسب الوجهة والدول التي تمر بها الرحلة، لكن من الأردن إلى أوروبا عبر كوسوفو وصربيا قد تصل التكلفة إلى خمسة آلاف دولار للفرد. يدفع المهاجر هذا المبلغ لعصابات تزعم الخبرة والمعرفة، لكنها في الواقع تتاجر بالبشر، تنقلهم كسلع من بلد إلى آخر دون ضمان أو رحمة.
ليست الرغبة في أوروبا وحدها ما يدفع هؤلاء الشباب إلى الهجرة، بل اليأس من الحياة في الداخل، من بطالة مرتفعة وفقر متزايد وغلاء يرهق الجميع وانسداد أفق لا يترك مجالاً للأمل. يرى كثيرون أن الهروب، رغم خطورته، أخف وطأة من البقاء، لأنه يمنحهم ولو فرصة ضئيلة للنجاة من واقع مرير.
وفي العام الماضي، تم تصنيف الأردن في المرتبة الثانية من حيث معدلات الهجرة غير الشرعية إلى كل من إيرلندا والولايات المتحدة، وهو رقم يعكس حجم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع الشباب إلى المغامرة بحياتهم في سبيل مستقبلٍ مجهول.
من عمّان إلى كوسوفو ثم إلى صربيا تتشابك الحكايات وتختلف التفاصيل، لكن العبرة تبقى واحدة: حين يغيب الأمل يخرج الناس بحثًا عنه ولو بين الألغام. فالهجرة غير الشرعية ليست مجرد طريق محفوف بالموت، بل هي صرخة احتجاج صامتة ضد واقعٍ يرفض الإنصاف، وحين يعود الأمل إلى القلوب قد تخلو طرق التهريب، لكن إلى أن يحدث ذلك سيبقى الحلم الأوروبي يغري من لا يجد في وطنه سوى الصبر.
حضر «المخزن» وغابت الحكومة في القصر الكبير
بين حل الدولتين والدولة الديمقراطية
فلسفة تعليم القرآن من حفظ النصوص إلى فهم المعنى
الفيصلي يتفوق على الوحدات في الدوري الممتاز لكرة السلة
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
الأمطار تعيد الحياة للأراضي والسدود … موسم مطري استثنائي في الأردن
الولاء الأعلى: كيف تحدى عبيدات صمت الدولة من قلبها؟
مزرعة الحرية .. الفصل الحادي عشر
نابونيد البابلي في الطفيلة: عبق التاريخ وذاكرة المكان
ســــنــــة الــتــمـــر و ثــــمار البطــــالــــة
شهيد متأثر بجروحه إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي خيمة في خان يونس
تسهيلات جديدة لذوي الإعاقة … إعفاء سياراتهم من الضريبة الخاصة
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
ثلاث جامعات… والبقية خارج التغطية الأكاديمية



