من الأردن إلى أوروبا عبر المجهول
09-11-2025 11:23 PM
في الليالي المظلمة حين ينام الجميع، هناك من يسهر على أمل الرحيل، يطوي أوجاعه في حقيبة صغيرة، يودع أهله بدمعة خفية ويغادر نحو المجهول بحثًا عن حياة أفضل، عن فرصة لم تأتِ في أرض ضاقت بأبنائها. إنها الهجرة غير الشرعية، حكاية أمل وخطر بين الحلم والهاوية.
تبدأ القصة في القرى الفقيرة حيث تنهش البطالة أجساد الشباب، وتصبح الفرص نادرة كالمطر في صيف قاحل. هناك يهمس أحدهم لصديقه: "هناك طريق تمر من تركيا إلى كوسوفو، ومن هناك إلى أوروبا، الطريق صعب لكن الحرية تستحق المغامرة". ومن تلك الهمسة تبدأ الرحلة، رحلة الحلم الأوروبي الذي يدفع البعض إلى بيع أرضه أو رهن بيته أو الاستدانة من الأقارب، أملاً في الوصول إلى الضفة الأخرى حيث يعتقدون أن العمل والكرامة والحياة المستقرة تنتظرهم.
من الأردن تبدأ الرحلة نحو تركيا، ومنها إلى كوسوفو التي أصبحت في السنوات الأخيرة محطة رئيسية للمهاجرين الباحثين عن طريق نحو أوروبا. ومن كوسوفو يقطع المهاجرون الحدود سرًا إلى صربيا، لتتفرع الطرق بعدها نحو هنغاريا أو كرواتيا، ومنها إلى دول الاتحاد الأوروبي مثل ألمانيا أو النمسا أو إيطاليا. إنها رحلة طويلة وشاقة، تُقطع سيرًا على الأقدام في كثير من مراحلها، وسط بردٍ قارس وغاباتٍ موحشة لا تعرف الرحمة. لا نوم فيها ولا أمان، فقط خوف متواصل وأمل لا ينطفئ.
تمر قوافل المهاجرين عبر طرق وعرة بين الغابات والأنهار، يواجهون عصابات التهريب التي تتاجر بأحلامهم مقابل آلاف الدولارات. تختلف الأسعار حسب الوجهة والدول التي تمر بها الرحلة، لكن من الأردن إلى أوروبا عبر كوسوفو وصربيا قد تصل التكلفة إلى خمسة آلاف دولار للفرد. يدفع المهاجر هذا المبلغ لعصابات تزعم الخبرة والمعرفة، لكنها في الواقع تتاجر بالبشر، تنقلهم كسلع من بلد إلى آخر دون ضمان أو رحمة.
ليست الرغبة في أوروبا وحدها ما يدفع هؤلاء الشباب إلى الهجرة، بل اليأس من الحياة في الداخل، من بطالة مرتفعة وفقر متزايد وغلاء يرهق الجميع وانسداد أفق لا يترك مجالاً للأمل. يرى كثيرون أن الهروب، رغم خطورته، أخف وطأة من البقاء، لأنه يمنحهم ولو فرصة ضئيلة للنجاة من واقع مرير.
وفي العام الماضي، تم تصنيف الأردن في المرتبة الثانية من حيث معدلات الهجرة غير الشرعية إلى كل من إيرلندا والولايات المتحدة، وهو رقم يعكس حجم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع الشباب إلى المغامرة بحياتهم في سبيل مستقبلٍ مجهول.
من عمّان إلى كوسوفو ثم إلى صربيا تتشابك الحكايات وتختلف التفاصيل، لكن العبرة تبقى واحدة: حين يغيب الأمل يخرج الناس بحثًا عنه ولو بين الألغام. فالهجرة غير الشرعية ليست مجرد طريق محفوف بالموت، بل هي صرخة احتجاج صامتة ضد واقعٍ يرفض الإنصاف، وحين يعود الأمل إلى القلوب قد تخلو طرق التهريب، لكن إلى أن يحدث ذلك سيبقى الحلم الأوروبي يغري من لا يجد في وطنه سوى الصبر.
اهتمام ولي العهد بقطاع التكنولوجيا .. رؤية تقود الأردن نحو اقتصاد الذكاء الاصطناعي
وزير الشباب: أكثر من 60 ألف متابع لمباريات النشامى في المدرج الروماني
كيف جعل ولي العهد من "تمكين الشباب" الركيزة الأساسية لمستقبل الأردن
من المدرجات إلى المونديال .. كيف صنع اهتمام ولي العهد قصة الإنجاز التاريخي للنشامى
تنظيم الطاقة تتلقى 839 طلبا للحصول على تراخيص
آلاف الجماهير بحفل صوت الأردن عمر العبداللات في مدينة دالاس
يوم الآثار الأردني : ذاكرة الحضارات ورسالة المستقبل
الأردن في أسبوع: كيان وازن و شعب ملحمي يطوقان سديم الأزمات
محللون: الحفاظ على الشخصية والضغط العالي مفتاحا نجاح الأردن أمام الأرجنتين
سباق سيارات وسباق أحلام في رواية ليبية
«موتسارت» الشرق … «زرياب» ينجو
تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية
لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة
الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء
تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة
نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى
هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم
موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل
وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل
على نفقته الخاصة .. الملك يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة
نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل
تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية
متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق
وفاة 40 شخصا غرقا في فرنسا خلال موجة الحر
الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين عبر جسر الملك حسين

