حين طبع العربي
في مساء لا يختلف كثيرا عن أمسياتنا هذه، جلس شيخ منسي في أطراف الذاكرة، يحدق في خرائط العرب التي صارت تشبه جلد الفرس بعد الترويض: خطوط منكسرة، وألوان باهتة، وقلوب فقدت الصهيل. قال الشيخ بصوت يشبه الحنين:
"ما أشبه حالنا اليوم بحال الجواد بعد أن طبع."
كان يقصد أن العربي، مثل ذاك المهر الذي وضعت على ظهره قطعة قماش في البدء، لا ليخدم، بل ليختبر. لم يشعر بثقلها في البداية، ظنها مداعبة عابرة، ثم صارت عادة، ثم أصبحت لجاما، ثم سوطا، ثم صار يركض بأمر غيره.
وهكذا نحن.
تعلمنا أن نكذب الصادق، ونصدق أول ما يلمع على شاشاتنا.
صرنا نصفق قبل أن نفكر، ونغضب قبل أن نفهم، ونحكم قبل أن نعرف.
تحولنا من أمة تسوس الخيل إلى أمة تقاد بالهاشتاغات.
غزة، التي كانت رمحنا المكسور، صارت ميدانا نفرغ فيه تردداتنا:
نحبها حين تنتصر، وننساها حين تنزف.
نرثيها على تويتر، ونساومها على تيك توك.
في الصباح نرفع رايتها، وفي المساء نشتمها لأنها لم تمت على المقاس الذي نريده.
تثيرنا مقاطع مقطعة الصوت، نصدق أي نبرة حزن أو تهديد، نغضب لجملة مبتورة دون أن نعرف ما قبلها أو بعدها.
صار العربي يكره الحقيقة لأنها لا تناسب مزاجه اللحظي.
ويعارض، لا لأنه يملك رأيا، بل لأنه يخاف أن يمر عليه اليوم بلا معركة في التعليقات.
أمتنا اليوم كفرس أنهكت بالشكائم والسياط، تظن أن الركض نجاة، بينما هي تدور حول ذاتها في حلبة صغيرة من الغضب والضجيج.
نبحث عن الموحد فلا نجده، لأننا لم نعد نثق إلا بما يقوله الهاتف.
نرى الكذب فنتبعه، لأن الحقيقة فقدت جمهورها.
كل ما حولنا يذكرنا بتلك الجياد التي تحدث عنها السائس القديم: كانت جموحا نبيلة، فأصبحت وديعة مطواعة بلا أنفة.
ذلك هو حال العربي، بعد أن طبع، بعد أن تعلم أن يقاد بلا سوط، بعد أن أقنعوه أن الترويض حكمة، وأن الاستسلام واقعية.
إن أخطر ما أصابنا ليس العدو، بل القابلية لأن نقاد بأضعف المؤثرات، وأن نحمل رأيا كمن يحمل هاتفا، يشحنه حين يفرغ، ويبدله حين يمل.
لقد صار العربي يشبه فرسه المروضة:
يأكل من يد من كبلّه،
ويغضب إن حاول أحدهم تذكيره بالسهول التي كان يعدو فيها حرا.
حضر «المخزن» وغابت الحكومة في القصر الكبير
بين حل الدولتين والدولة الديمقراطية
فلسفة تعليم القرآن من حفظ النصوص إلى فهم المعنى
الفيصلي يتفوق على الوحدات في الدوري الممتاز لكرة السلة
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
الأمطار تعيد الحياة للأراضي والسدود … موسم مطري استثنائي في الأردن
الولاء الأعلى: كيف تحدى عبيدات صمت الدولة من قلبها؟
مزرعة الحرية .. الفصل الحادي عشر
نابونيد البابلي في الطفيلة: عبق التاريخ وذاكرة المكان
ســــنــــة الــتــمـــر و ثــــمار البطــــالــــة
شهيد متأثر بجروحه إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي خيمة في خان يونس
تسهيلات جديدة لذوي الإعاقة … إعفاء سياراتهم من الضريبة الخاصة
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
ثلاث جامعات… والبقية خارج التغطية الأكاديمية



