تقرير المساواة
في الوقت الذي يعاني فيه المواطن الأردني من وطأة الغلاء وعبء البطالة وأزمة البحث عن لقمة العيش، يصدر المنتدى الاقتصادي الأردني تقريره الأخير حول الفجوة بين الجنسين لِيُعلِنَ أن الأردن يحتل المركز الثالث عربياً في مؤشر المساواة.
تقرير يبدو وكأنه يُروّج لأجندة دولية بعيداً عن هموم الناس اليومية، مُتجاهلاً أولويات الوطن الحقيقية التي تتصدرها معركة البطالة والفقر وغلاء المعيشة.
بين الأرقام اللامعة والواقع المرير.
بينما كان أحمد، أب لثلاثة أطفال، يقف في طابور البطالة، قرأ بمواقع الصحف على النت خبراً عن تحقيق الأردن مركزاً متقدماً في مساواة الجندر, التفت إلى صديقه وقال: "هؤلاء يتحدثون عن المساواة بين الرجل والمرأة، ونحن نبحث عن مساواة في فرص العمل بين المواطن واللاجئ!"!!
هذه القصة البسيطة تلخص فجوة الخطاب في وطننا, فالتقرير يركز على مؤشرات رقمية بعيداً عن معاناة الأسر الأردنية التي تواجه:
• بطالة تهدد كرامة الشباب تتجاوز 50% في بعض المحافظات، حيث يقف خريجون جامعيون سنوات دون فرصة عمل.
• فقر ينهش كيان الأسر حيث 24% من الأردنيين تحت خط الفقر، وأطفال ينامون على بطون خاوية.
• ديون تثقل كاهل الوطن تجاوزت 30 مليار دينار، وموازنة لا تكاد تسد حاجات الأساسيات.
• أزمات وجودية في المياه والطاقة تستهلك ما تبقى من موارد البلاد.
سلم أولويات مقلوب :
عندما يركز المنتدى الاقتصادي على مؤشرات المساواة بين الجنسين كمعيار رئيسي للأداء الوطني، فإنه يقدم صورة مقلوبة عن أولويات الوطن , كمن يهتم بترتيب أثاث منزل على وشك الانهيار.
فالمنتدى، بدلاً من أن يكون شريكاً في حل المعضلات الحقيقية، نجده يساهم في تضخيم قضايا هامشية على حساب القضايا الجوهرية, والمواطن البسيط يتساءل: "أيهما أهم: توفير عمل لابني أم الحديث عن كوتا نسائية؟!"
ويسعى التقرير إلى فرض رؤى بغلاف بحثي لا تراعي خصوصية المجتمع الأردني وقيمه الأصيلة، حيث يتم تصدير مفاهيم غريبة عن ثقافتنا تحت شعارات براقة، بينما يتم تجاهل القيم الحقيقية لمجتمعنا الذي يحترم المرأة ويكرمها ضمن إطار تقاليده وأعرافه.
لماذا نرفض تحويل الجندر إلى أولوية؟!
السبب بسيط: حينما تكون نائماً ويحترق منزلك، لا تطلب من رجال الإطفاء أن يصلحوا لك السرير!
فاطمة، أم لخمسة أطفال، تترك أطفالها وحدهم لتعمل في تنظيف المنازل مقابل أجر زهيد و لا تهتم بحديث "الفجوة الجندرية"، بل تهتم بفجوة الأمل التي تتسع يومياً بينها وبين مستقبل أفضل لأولادها.
محمد عامل بناء في الخمسين من عمره، يخشى أن يفقد عمله لصالح عمالة وافدة بأجر أقل, لا يهتم بالحديث عن "التمكين السياسي للمرأة"، بل يهتم بتمكينه من مواصلة تعليم أبنائه.
الأجندة وتصدير الأزمات
وراء هذه التقارير البراقة تختبئ أجندات غريبة تهدف إلى:
• تصدير أزمات مجتمعات أخرى إلى مجتمعنا المستقر
• خلق صراعات وهمية لتحويل الأنظار عن الأزمات الحقيقية
• فرض شروط خارجية مرتبطة بالمساعدات والتمويل الدولي
• تفكيك النسيج الاجتماعي المتماسك لمجتمعنا
أولوياتنا الحقيقية من واقع معاناتنا..
الأولوية الحقيقية يجب أن تكون:
• الخبز قبل المساواة: تأمين الغذاء للأطفال الجياع
• العمل قبل التمكين: خلق فرص عمل للشباب اليائس
• العلاج قبل الحوار: توفير الرعاية الصحية للمرضى
• السكن اللائق للأسر التي تعيش في بيوت غير صالحة للسكن او ذلك المستأجر المطارد نتيجة عدم دفعه الايجار.
• تعليم مجاني ذو جودة لأبناء الشعب كافة
كلمة من القلب إلى المنتدى الاقتصادي
أيها المنتدى الاقتصادي: ادخلوا بيوت الناس، اجلسوا مع العاطلين عن العمل، اسمعوا لشكاوى الأمهات المتعبات، انزلوا إلى الشوارع حيث الشباب اليائس. هناك ستجدون أولوياتنا الحقيقية.
المرأة الأردنية شريكة في بناء هذا الوطن، وهي تعرف كيف تدافع عن حقوقها دون وصاية خارجية, مجتمعنا متماسك ويعرف كيف يوازن بين حقوق وواجبات الجميع.
فلنعمل معاً على معالجة هموم الناس الحقيقية، ولنترك القضايا الهامشية لوقت آخر, فلنكن سنداً للدولة في معركتها الاقتصادية الصعبة، لا عالة عليها بأجندات مستوردة.
فكما يقول المثل الشعبي: "الجائع ما بفكر غير بلقمة عيشه" وللأسف هناك الكثيرون من الجوعى في وطننا يتوقون إلى مًن يسمعهم، لا إلى مَن يقدم لهم تقارير عن مساواة وهمية بينما بطونهم خاوية.
إننا نطالب المنتدى الاقتصادي بإعادة النظر في أولوياته، والتركيز على القضايا الجوهرية التي تؤرق المواطن، وأن يكون صورة صادقة عن هموم الوطن الحقيقية، لا صدى لأجندات خارجية. فكرامة المواطن وخبز أطفاله أولى بالاهتمام من أي مؤشر دولي.
حضر «المخزن» وغابت الحكومة في القصر الكبير
بين حل الدولتين والدولة الديمقراطية
فلسفة تعليم القرآن من حفظ النصوص إلى فهم المعنى
الفيصلي يتفوق على الوحدات في الدوري الممتاز لكرة السلة
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
الأمطار تعيد الحياة للأراضي والسدود … موسم مطري استثنائي في الأردن
الولاء الأعلى: كيف تحدى عبيدات صمت الدولة من قلبها؟
مزرعة الحرية .. الفصل الحادي عشر
نابونيد البابلي في الطفيلة: عبق التاريخ وذاكرة المكان
ســــنــــة الــتــمـــر و ثــــمار البطــــالــــة
شهيد متأثر بجروحه إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي خيمة في خان يونس
تسهيلات جديدة لذوي الإعاقة … إعفاء سياراتهم من الضريبة الخاصة
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
ثلاث جامعات… والبقية خارج التغطية الأكاديمية



