أنا ابنة هذا الوطن وابحث عن الاستحقاق.

أنا ابنة هذا الوطن وابحث عن الاستحقاق.

13-01-2026 11:25 PM

هل يعتبرني أحد من معاليكم ابنةً من بناته؟
أم أن الانتماء في هذا الوطن يُقاس بالمناصب والألقاب، لا بالتعب والانتماء الحقيقي؟
أنا لست ابنة نائب، ولا ابنة وزير.
أنا ابنة رجلٍ خدم هذا الوطن أكثر من ثلاثين عامًا بأمانة وكفاح، خدم الأردن وقائده بصمت، مثل آلاف الأردنيين الذين بنوا هذا البلد دون ضجيج أو امتيازات.
ومثل كثير من أبناء هذا الوطن، أنهيتُ دراستي وحصلتُ على درجة الماجستير منذ عام 2021، وما زلت أبحث عن فرصة عمل حقيقية.
في كل مرة أقرأ إعلان وظيفة، أجد الشروط نفسها:
خبرة 6 سنوات، أو على الأقل 3 سنوات.
وهنا يُطرح السؤال المنطقي:
كيف يمكن لخريج تخرج بالأمس أن يمتلك هذه الخبرة؟ أو أن يتم توظيفه بين ليلة وضحاها؟
وماذا عن الخريجين الذين مضى على تخرجهم ست أو سبع سنوات وما زالوا ينتظرون؟
في نظام الاستقطاب، تُعلَن وظيفة لشاغرٍ واحد فقط،بينما يتقدم لها عشرات وربما مئات الخريجين،
بينهم من يحمل شهادات، وكفاءات، وتجارب تطوعية،لكنهم يصطدمون بجدار واحد: غياب العدالة في الفرص.
هل أصبحت الشهادة الأردنية أقل قيمة؟
أم أن جامعات خارج الأردن أقوى في نظر سوق العمل؟
أم أن المشكلة الحقيقية تكمن في ثقافة متجذّرة تقول:
ابن العامل يبقى عاملًا، وابن الوزير يصبح وزيرًا؟
يا سادة تحت القبة،أنتم هناك لتكونوا صوتنا لا صوتكم،لتنقلوا معاناة الشباب لا لتتجاوزوها،ولتدافعوا عن حقنا في العمل الكريم، لا أن تتركوه رهينة الواسطة والمحسوبية.
نحن لا نطلب المستحيل،ولا نبحث عن امتيازات،
نطلب فقط نظام توظيف عادل وشفاف،يُقيّم الكفاءة لا الاسم،والقدرة لا العلاقات،ويمنح الفرصة لمن يستحقها فعلًا.
هذا الوطن لنا جميعًا،وسيظل قويًا بأبنائه وبناته،أبناء الكفاح لا أبناء المناصب،وبالخريجين الذين ما زالوا يؤمنون أن العدالة حق، لا منّة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد