احداث اليرموك 1986
15-05-2014 10:00 PM
احداث جامعة اليرموك 1986 صفحة من تاريخ الحركة الطلابية الاردنية
خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الجامعي 85/ 86 قررت ادارة جامعة اليرموك استيفاء رسوم مالية بمقدار 90 دينار عن التدريب العملي لطلبة كلية الهندسة، وردا على ذلك بادرت الجمعيات الطلابية في الكلية بإقامة مسيرات وتجمعات احتجاجية بهدف دفع ادارة الجامعة للتراجع عن قرارها، الا ان مجلس العمداء قرر فصل مجموعة من الطلبة قبيل انتهاء الفصل الجامعي الثاني على خلفية تلك الاحتجاجات، وبعد اسابيع من المسيرات الطلابية اتخذ مجلس جامعة اليرموك بتاريخ 3/5/1986 قرارا يقضي بفصل 32 طالبا من الجامعة لفصول دراسية متفاوتة في الوقت الذي اعتقلت فيه الاجهزة الامنية عددا من الطلاب، ونتيجة لذلك اخذت اعداد ضخمة من الطلبة تشارك في مسيرات احتجاجية داخل الجامعة تطالب بإلغاء قرار الفصل، واخراج المعتقلين، وايقاف التدخل الامني في القضية، والمطالبة بإقامة اتحاد عان لطلبة الاردن.
وبتاريخ 13/5 اقام الطلبة تجمعا كبيرا داخل الجامعة استمر حتى المساء، اعتصم الطلبة بعده داخل مباني الجامعة، واستمرت المظاهرات منذ صباح اليوم التالي 14/5 ، ويبدو ان هذه الاحداث شهدت تعاطف عدد كبير من اساتذة الجامعة، اذ اوقف بعضهم الامتحانات او اجلها، بينما كان الطلبة يقومون بتمزيق اوراق الامتحانات او يمتنعون عن دخول قاعاتها تضامنا مع المسيرات والاعتصامات.
ونتيجة لذلك طوقت قوات الامن اسوار الجامعة ابتداء من يوم 13/5 وقامت باعتقال نحو ستين طالبا عند خروجهم من الجامعة، ويبدو ان هذا الامر زاد من حدة الاحداث، اذ قرر قادة الطلبة اقامة اعتصام مفتوح داخل الجامعة يوم 14/ 5، استمر خلال الليل حتى قامت قوات الامن والجيش في الساعة الواحدة والربع صباحا يوم 15/5 باقتحام حرم الجامعة مستعملة القوة لفض الاعتصام، حيث اخذ افرادها بضرب الطلبة بالهراوات، واطلقوا العيارات النارية في الهواء لتفريق التجمع.
ونتيجة لذلك سقط الطالب ابراهيم حمدان قتيلا نتيجة ضربه بالهراوات على راسه، وكان ابراهيم يومها طالبا في السنة الاخيرة بكلية الهندسة، كما توفيت الطالبتان مها محمد قاسم، ومروة طاهر الشيخ نتيجة الاشتباك الذي حصل، وحمل عدد من الطلاب والطالبات اعاقات دائمة نتيجة الضرب، فأصيبت احدى الطالبات بشلل نصفي.
ووسط العنف الممارس من قبل القوات العسكرية فر الطلبة نحو سكن الطالبات داخل الجامعة، ووقفت الطالبات يمنعن تلك القوات من ملاحقة من دخله من الطلاب. ولم يسمح لهم ابدا بالدخول حتى انتهى الامر مع الصباح وخرج الجيش في 17/5. وصدر عفو ملكي عن الطلبة الذين اعتقلوا على خلفية الاحداث، فيما اقيل رئيس الجامعة عدنان بدران من منصبه، وصدر قرار اداري بإيقاف الدوام في الجامعة لمدة اسبوع، كما تم الغاء الفصل الصيفي لذلك العام.
وقرر مجلس التعليم العالي انهاء خدمات 21 استاذا واداريا في جامعة اليرموك نتيجة تعاطفهم مع الطلبة. وابتداء من الفصل الاول للعام الجامعي التالي افتتحت جامعة العلوم والتكنولوجيا التي نقلت اليها الكليات العلمية من جامعة اليرموك، فتفرق الطلبة الذين شهدوا تلك الاحداث بين الجامعتين.
وقد مثلت احداث جامعة اليرموك اهم تحالف جمع التيارات الطلابية داخل الوطن منذ انشاء اول هيئة تمثيل طلابية خلال الخمسينات، فقد ابدت تيارت القوى اليسارية وتيار الاخوان المسلمين اخلاصا شديدا في هذه القضية، حيث ارتفعت شعبية كل القيادات الطلابية التي شاركت في الاحداث، ثم كان لمقاطعتها انتخابات المواقع التعليمية في العام التالي احتجاجا على هذه الاحداث دور مهم في تكريس هذه الشعبية الطلابية.
والواقع ان وجود القوى اليسارية في الجامعات تأثر تأثرا حقيقيا نتيجة لهذه الاحداث، اذ تعرضت تنظيماتهم في جميع الجامعات للملاحقات الامنية مما اضطرها للانصراف الى العمل السري معظم الوقت، في الوقت ذاته كان الاخوان المسلمون يكرسون انفسهم كقيادة طلابية لها وزنها، ويستفيدون من المستجدات الطلابية في تثبيت اركان وجودهم في قيادة الحركة الطلابية.
لقد مثلت احداث جامعة اليرموك نموذجا له خصوصيته في التاريخ الطلابي، وبعد انتهاء هذه الاحداث، تلقى طلبة جامعة اليرموك وطلبة الاردن عموما تضامنا طلابيا عالميا هائلا، حيث اقيمت في دول مختلفة من العالم مهرجانات تضامنية، كما تلقت الحكومة برقيات ادانة من جهات مختلفة حزبية ونقابية، ونظمت الجاليات الاردنية والعربية في دول اجنبية مختلفة مظاهرات احتجاجية امام السفارات والقنصليات الاردنية، حيث طالبت هذه الفعاليات بالإفراج عن االطلبة المعتقلين، ووقف التدخل الحكومي في الشؤون الطلابية، وقد مثلت هذه المشاركة العالمية في قضية احداث جامعة اليرموك حالة مميزة بالنسبة لقضايا الحريات العامة، وحقوق الانسان، والديمقراطية في الاردن؛ لأنها وضعت الحكومة الاردنية وقتها في موقف محرج، وسلطت الاضواء على حالة الاحكام العرفية التي كانت مفروضة في البلاد.
مزرعة الحيوان : حين تلد الثورة استبدادا جديدا
قُبلة على رأس أمريكا وأخرى على لحية إيران
الجيش العربي الأردني : درع الوطن الحصين وسياجه المنيع
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
في تطور متسارع .. السعودية تقصف الحُديدة اليمنية والحوثيون يحذرون
تسميم ذائقة القراء… كيف أضاع العربي كتابه؟
إلى أين ينتمي من يرفضون الانتماء
أسطورة الانفراط الموعود: المألوف من خلافات أمريكية ـ إسرائيلية
أيها السوريون: شتان بين حرية التعبير وحرية التشهير
دوالي الساقين تصيب النساء أكثر .. وهذه أبرز علامات الخطر
مؤشرات الأسهم الأوروبية تسجل مكاسب أسبوعية
ترامب: الإيرانيون باتوا يظهرون جدية أكبر في المباحثات
المحكمة الجنائية الدولية تواجه ضغوطًا وتهديدات إثر ملاحقة مسؤولين إسرائيليين
ماذا يعني عزل كريم خان؟ وهل تتأثر مذكرة توقيف نتنياهو؟
انطلاق فعاليات مهرجان صيف الأردن 2026 بالحديقة البيئية بلواء الرصيفة
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة