عاجل

أمريكا تكشف عن أول خطوة من صفقة القرن

نية حكومية حسنة تجاه الإعلام

نية حكومية حسنة تجاه الإعلام
الكاتب : طايل الضامن

 تنوي الحكومة تعديل العديد من التشريعات لإعطاء مزيد من المساحة والحرية لنقل المعلومات كقانون ضمان حق الحصول على المعلومات، إلى جانب تقوية المؤسسات الإعلامية وتعزيز دورها باعتبار الإعلام سلطة حقيقية في مراقبة الأداء والنقد البناء»، وفق تصريح الوزيرة جمانة غنيمات في احدى الدورات التدريبية السبت الماضي.

 
كلام جميل، يهدف وفق المعلن الى زيادة الحريات العامة واطلاقها من خلال تقوية المؤسسات الاعلامية التي باتت تترنح اليوم، ومهددة بالاغلاق نتيجة أزمات مختلفة من إدارية الى مالية متراكمة عبر السنوات السابقة.
 
كما تقول غنيمات أن: «الحكومة تسعى لإيجاد إعلام وطني مهني نقدي موضوعي ليكون في مواجهة تسونامي المعلومات التي تشكل الإشاعات والأخبار الكاذبة نسبة كبيرة منها»، نعم، ما زلنا نتطلع الى اليوم الذي سنصل به الى اعلام وطني حقيقي رغم أننا وصلنا لعام 2019 ولم نحقق الحلم بعد منذ تأسيس الدولة الاردنية، ما هي الاسباب التي تقف عائقا وراء ذلك؟!، فهي كثيرة، ولكن هل الحكومة تقدر فعلا أن تصل الى ذلك أم مجرد شعارات، وهل فعلا تملك وحدها الولاية العامة على الحريات العامة؟، نحلم بذلك ونتطلع الى ترجمة كلام الوزيرة غنيمات الى حقيقة، ونصل الى حرية سقفها قانون ديمقراطي عصري يحقق ضمانات الانسان في حماية حقوقه وحرياته العامة.
 
نتطلع بناء على هذه المكاشفة، أن يتبعها حوار بناء مع الجسم الإعلامي، وأن لا تنفرد الحكومات كغيرها من الحكومات السابقة، في قراراتها ازاء قوانين الحريات العامة، وأن تكون حريصة أن تعدل هذه القوانين بالتشارك مع أصحاب الخبرة من الجسم الاعلامي بما ينعكس ايجاباً على زيادة الحريات العامة، وحرية الصحافة تحديداً التي باتت اليوم مكبلة بكثير من القيود القانونية المتناثرة في قوانين كثيرة.
 
كما نتطلع الى توحيد القوانين التي تمس العمل الصحفي وان لا تكون متناثرة -كما قلت- في قوانين متعددة، وان يتم تكييف العمل الصحفي وفق القانون، وان لا يترك على عواهنه، وان لا يبقى الصحفي تحت رحمة النصوص المتشابكة.
 
هذا فيما يتعلق بالتشريع، أما فيما يتعلق بالمؤسسات الاعلامية وتقويتها، من حسن الحظ أن تكون الوزيرة صحفية وابنة الاعلام الاردني، وهي تعلم آلامه وجراحه، وما يعانيه من أزمات مالية متراكمة،عرقلت عملها وهددت مئات الزملاء في رزقهم، فالواقع الاقتصادي الذي تعيشه البلاد انعكس سلباً على جميع القطاعات، والاعلام في أكبر دول العالم وأكثرها ديمقراطية لا يترك وحيداً فهو المرآة الحقيقة للدولة والتي يجب أن تكون داعمة له بالشكل الحقيقي.
 
تصريحات غنيمات بارقة أمل في انقاذ الاعلام الاردني برمته، لكنه يحتاج الى تشاركية ومصارحة، وقرارات جادة لدعم مؤسساتنا الإعلامية الوطنية وأن لا تترك وحدها تواجه أزماتها المالية والادارية، نتطلع اليوم إلى خطط حقيقة لدعم الإعلام الأردني فعلاً لا قولاً.