يا ابنة الحباشنة، حُطِّي بالخُرُج - يسري غباشنة

يا ابنة الحباشنة، حُطِّي بالخُرُج  -  يسري غباشنة
تعرّضت النّشميّة الأردنيّة الإعلاميّة ساندي الحباشنة إلى هجمة رعناء صلفة ممَّن عهدنا عنهم الاصطفاف في خنادق خارج حدود الأردنّ، وممّن ألفنا منهم تغليب مواقف الآخرين على مواقف الأردنّ، وممّن اعتدنا منهم إطلاق تصريحات أو أقوال تسيئ إلى الأردنّ بين فَينة وأخرى.
 
 إنْ هي إلّا زلّة لسان من مذيعة، لا من نبيّة معصومة عن الخطأ. شجاعتها أملت عليها الاعتذار عن هذه الزّلة غير المقصودة؛ زلّة كشفت عورات كثير ممن نصّبوا أنفسهم حاملي لواء محاربة الفتنة وتعكير العلاقات مع دولة عربية شقيقة هي سوريا.
 
هذه الأصوات نفسها لُجِمت وهي تقرأ ما كتبه الطّريد المطرود بهجت سليمان في حقّ المملكة الأردنية الهاشمية، فلم نسمع منهم إلّا عتابًا رقيقًا يشفُّ عمّا تحته. على الرّغم من أنّه لا أحد عكّر صفاء العلاقات بين الأردن وسوريا كم عكّرها هذا البهجت.
نحن معك يا ساندي، فلا تبالي.
 
قدَرٌ مكتوب علينا نحن الأردنيين؛ إنْ جاهرنا بوطنيّتنا وحبّنا وعشقنا للأردنّ اتُّهِمنا بالعنصريّة، في حين أنّ الشّواهد التّاريخيّة تثبت للقاصي والدّاني أنّنا أكثر الشّعوب مقتًا لكلّ ما هو عنصريّ؛ فالأردنّ على الدّوام موئل كلّ لاجئ وهارب من الضّيم، خيمة آمنة لكلّ خائف ومُشرَّد، شجرة زيتون مباركة وارفة الضِّلال يستضلّ بفيئها كلّ مُتْعَب، بئر غير معطّلة ملأى بماء فرات يروي ظمأ كلّ عابر سبيل أو مقيم.
 
في أحداث الكرك، ختمت المذيعة ساندي نشرة الأخبار بقولها: أموت أموت ويحيا الأردن. قالتها بعفويّة صادقة، خرجت من قلبها وفؤادها قبل أن تنساب على لسانها. لا غرابة في موقفها هذا البتّة، ولكن من أجل أن نعطي كلّ ذي حقّ حقّه، وكي يعرف مَن لا يعرف من هي هذه المذيعة التي تعرّضت إلى ما تعرّضت إليه من افتراءات ولغط.
 
لا يسعنا إلّا أنْ نقول لك: يا ساندي، حُطِّي بالخُرُج.