عاجل

النواصرة :الدرس الذي تعلمه الطلبة من الإضراب أهم من الحصص الصفية

الكنة والحماة وجهات نظر مختلفة! .. خوله كامل

 الكنة والحماة وجهات نظر مختلفة! .. خوله كامل

السوسنة -  في هذه الأيام تزداد وتيرة الأفراح والأعراس، فالصيف هو الفصل المناسب لتلك المناسبات، فهو موسم الأعراس والليالي الملاح، وترى العروس مع أمها وحماتها في السوق لتجهيز نفسها وشراء كسوتها والذهب وغير ذلك من لوازم زفافها، المهم تدخل العروس مع أمها وحماتها، أو في بعض الأحيان أخت العريس لإختيار ما يحلو لها من الذهب. هنا تبدأ مهمة والدة العروس، لتختار لابنتها ما تحب على ذوقها وحسب معرفتها، لأن خبرتها طويلة، ولا يضاهيها أحد على ذلك، تشرع في طلب أطقم الذهب، وإذا كان المهر دسما، تطلب عقد وخاتم من الليرات، هنا تنظر أم العريس (الحماة)، وتتطوع لتبدي رأيها بالذي أنسب للعروس وجيب العريس. قد يحدث شد وجذب، وترجع العروس وهي غاضبة وأمها حانقة، وتشتكي الحماة من عناد العروس ولامبالاتها لذوقها وتدخل أمها في كل صغيرة وكبيرة.

 
عموما يصبح العريس في حيرة من أمره، فتارة يريد أن يرضي والدته وهذا حق، وتارة لا يستطيع أن يغضب عروسه وحماته بالطبع، وإذا كان للعروس وجهة نظر بالنسبة لصالة الأفراح مغايرة لوجهة نظر حماتها وبنات حماتها، فتترصد حماتها الأمر، لم لا تختار صالة أنسب سعرا من تلك الصاله الغالية أو تلك التي في الفندق، لم هذا الاسراف والبذخ فكله يوم ويمضي مثل كل الأيام!! ويأتي دور العروس هذه ليلة العمر لم لا أفرح فيها؟! غدا أمامي هموم ومتاعب زوجية لا حصر لها!! وبعد فإنه جدال لا ينتهي بين يوم وليلة، إنه صراع أزلي بين الكنة والحماة.
 
والان توقع مالا تتوقعه في ليلة الزفاف، اختارت لنا العروس صالون تجميل من أغلى الصالونات، فليلة استئجار ثوب العرس (إشي واشويات)، بالإضافة إلى أنه بعيد جدا، هل سنستأجر سيارة؟ وكم سيكلفنا ذهابها ورجوعها منه؟ ويحتدم الجدال إذا اصرت العروس على شراء ثوب زفافها، هل كان من الضروري شراؤه؟ ما هذه الخسارة؟ لا يتعدى يوم ويمضي؟! فترى العروس وهي على الكوشة(اللوج) عاقدة حاجبيها ومزمجرة وتنظر لحماتها من طرف عينها! هذا ليس عرسا هذا مأتما! تهمس لأمها. وهكذا تستمر الحفلة، وتنهال الانتقادات من الطرفين على الطرفين من أهل العروس وأهل العريس، نريده مختلط ! كلا نريده غير مختلط! فأهل العروس معترضين على دخول أخوة وأقارب العريس قبلهم ومن غير استئذانهم، وتزداد المشاحنات ، فيأخذ والد العروس ابناءه(إخوة العريس) ليهدأ الوضع، وذاك أخو العروس يلوح بيده ويضربها بالحائط، ويشير إليه والده (والد العريس) أن يصمت  أو يخرج حتى لا يفضحه ويقلب العرس لمشاجرة لا تنتهي ويسود وجه أخيه (العريس). 
 
وعند صبيحة العروسين، يحضر أهل العروس ومعهم افطار العروسين واصفاط الكنافة والبقلاوة، يتململ أهل العريس! هل هذا للعروسين فقط!! ما هذا البخل؟! حتى لم يكلفوا انفسهم احضار صفط حلوى لنا؟! ويمتد حبل الجدال والجدال المقابل، والعريس بين حيص بيص، فموضوع الزواج وتوابعه لا ينتهي، والندية بين العروس وحماتها لا ينقطع، وكل يوم نسمع أحاديث وطرائف عن الأعراس وما يحدث فيها. جعل الله أيامكم كلها أفراح، فليس كل زواج بهذه الصورة وهناك أيضا قصص وصور جميله عن الأعراس والعروسين. إنما أردنا أن ننقل جزءا من الواقع الذي يلامس حياتنا والذي يسمع به ويعايشه العديد منا.