عاجل

النواصرة :الدرس الذي تعلمه الطلبة من الإضراب أهم من الحصص الصفية

لن تقتلوا أملنا بحرق أقصانا

 لن تقتلوا أملنا بحرق أقصانا
الكاتب : د. زيد خضر
منذ أن احتل العدو الصهيوني فلسطين عام 1948 وهو يحاول إضعاف الإنسان الفلسطيني ،فتارة يعتدي عليه بالسجن والتعذيب ، والنفي والقتل ، وتارة يعتدي على الأرض الفلسطينية بالمصادرة والتخريب، وحرق المزروعات ، وتلويث البيئة .. حتى المقدسات لم تسلم منه فقد هدم الكثير من المساجد ، وصادر بعضها وحوله إلى اماكن سياحية وملاهي ومستودعات ، ومنع إقامة مساجد جديدة .
 
ومنذ الاحتلال لم تتوقف الممارسات الصهيونية عن تخريب المسجد الأقصى وتدنيسه : فهم يزعمون أنه بني على انقاض هيكلهم  ، فحاولوا هدمه  وبدأوا الحفر تحته منذ عام 1967 ، وعلى الرغم من انهم وصلوا إلى عمق  14 متراً تحت المسجد لكنهم لم يجدوا الا الآثار الإسلامية كالمصلى المرواني وغيره .
 
وأدرك العدو عدم جدوى حفرياته ، فعمد إلى إحراق المسجد الأقصى بقصد هدمه ، فقام أحدهم في 21/8 /1969 بإشعال النيران في الأقصى فاحترق " منبر صلاح الدين الأيوبي " ذاك المنبر الجميل الذي صنعه المجاهد " نور الدين زنكي " وأحضره صلاح الدين من الشام ووضعه في المسجد الأقصى بعد تحريره من الصليبيين عام 1187 ، كما أتت النيران على مباني المسجد وأثاثه وأحرقته .  
 
وفي كل يوم يدنس الصهاينة المسجد الأقصى ويبيحونه لقطعان المستوطنين  والمتشددين يعيثون فيه الفساد ويرقصون ويعربدون ، ويعتدون على المصلين المسلمين ، ولم يسلم من شرهم حتى الأطفال والنساء ، وفي كل يبتكر العدو أسلوباً جديدا في الاعتداء على الأقصى ويساعده في ذلك شياطين الخراب . 
 
وبعد مرور نصف قرن على إحراق الصهاينة للأقصى لا يزال المسجد صامدا يتحدى الاحتلال : بآيات سورة الإسراء ترتفع من مآذنه الشامخة ، وبتضحيات مرابطيه الأبطال ،الذين يأملون ويوقنون بتحريره رغم قوة بني صهيون وحلفائهم من عرب وعجم .
 
 اصبح الطفل المقدسي جنرالاً كبيرا يخشاه الصهاينة المحتلين ، وأصبحت أمه خنساء العصر ، وأصبح الرجال الفلسطينيون أصحاب مدارس جهادية في العالم يتأسى بهم الأحرار ، ويبثون الأمل في نفوس الناس بالتحرير والفرج القريب .    
 
لن نخاف عليك يا أولى القبلتين ولن نخاف على فلسطين وأسودها الذين يهجمون على الموت يطلبون الشهادة ويرددون : لبيك يا أقصى ، لبيك يا فلسطين ، لكننا نخاف على أنفسنا أن نموت متخمين محبطين نهتف ونسحج لجلادينا كالبلهاء.