استقالة الحريري بين رفض حزب الله ودعم حركة حماس.. لارا أحمد

 استقالة الحريري بين رفض حزب الله ودعم حركة حماس.. لارا أحمد
بثت استقالة سعد الحريري وحكومته صداً بالغاً في الواقع السياسي بلبنان لتتباين ردود الفعل بين مؤيد ومعارض، فالجميع مدرك أن الحكومة غير قادرة على استيعاب تسونامي التغيير الذي اججته تحركات الشعب اللبناني الذي مل من التطبيع مع الفاسدين والمفسدين، إلا أن قدرة الحكومة المقبلة على لملمت الوضع دون الانزلاق نحو الفوضى من عدمه هو ما جعل البعض يميل للتحفظ.
 
نسلط الضوء في مقالنا على  أبرز ردود الفعل في الساحة السياسية بلبنان تجاه الهبة الشعبية التي تشهدها البلاد منذ أيام.
 
اعتبر حزب القوات اللبنانية أن استقالة الحريري هي أول خطوة لإيجاد حلول فعلية للخروج من الأزمة حيث صرح رئيس الحزب سمير جعجع بضرورة تشكيل حكومة تكنوقراط تتكون من عناصر مستقلة تماماً عن القوى السياسية.
 
حزب الكتائب اللبنانية بدوره بارك هذا التغيير إذ صرح رئيس الحزب سامي الجميل أن هذا قرار تاريخي في ظرف تاريخي وأن إرادة الشعب اللبناني قد انتصرت، كما دعى إلى انتخابات مبكرة،وقد اعتبر وليد جمبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي أن استقالة الحريري لحظة مصيرية وعلى جميع الأطراف الالتجاء إلى الحوار والهدوء.
 
حزب الله يغرد خارج السرب
 
موقف حزب الله من استقالة الحريري كان في غاية الوضوح إذ صرح الأمين العام للحزب حسن نصر الله أنه لا يؤيد استقالة الحكومة الحالية حيث اعتبر أن هذه الخطوة مضيعة للوقت وأنه لا داعي لا لانتخابات نيابية مبكرة ولا لحكومة جديدة، فالوضع كما يراه نصر الله يدخل في دائرة الاستهداف السياسي الدولي،فالواقع اللبناني ليس مجرد أزمة داخلية بين طبقة سياسية حاكمة وجمهور لبناني ساخط بل أن الأزمة تتعدى ذلك إلى تجاذب بين مصالح لقوى سياسية داخلية وخارجية قد تفاقم الأزمة وتؤدي إلى الانهيار والسقوط.
 
يخشى حزب الله إذاً سيناريو الفوضى وما قد ينجر عنه من خسارته لوزنه السياسي في لبنان وفي المنطقة ككل.
 
من جهة أخرى بدت حركة حماس الإسلامية مستبشرة ببوادر التغيير السياسية في الساحة اللبنانية إذ يرى القادة الحمساويون أن استقالة الحريري قد تمثل منعرجاً مفصلياً للواقع السياسي ما يبشر بتغيير السياسات المنتهجة مع اللاجئين الفلسطينيين الذين يعانون من التهميش والبطالة منذ عقود.